|
إن
موقع البحرين التي احتلّت للعام الرابع على
التوالي المرتبة الأولى بين الدول العربية
في التنمية البشرية وفقاً لمؤشر التنمية
البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة
الإنمائي في سبتمبر 1998، يُعتبر مؤشراً قوياً
على الاهتمام الذي توليه الدولة للتنمية
الاجتماعية في جميع مجالاتها. وتبيّن نظرة
سريعة في قطاع التعليم على هذا الأمر بوضوح:
فقد افتُتحت أول مدرسة ابتدائية للبنات في
العام 1928. وافُتتحت أول مدرسة ابتدائية في
البحرين في العام 1919، تلتها أول مدرسة
ابتدائية للبنات في العام 1928. وافتُتحت أول
مدرسة صناعية في العام 1936، وأول مدرسة
ثانوية للبنات في العام 1951. وتأسست المدرسة
الدينية في العام 1943 لتخريج المتخّصصين في
علوم الشريعة وسُميت في العام 1960 بالمعهد
الديني. وافتُتح المعهد العالي للمعلمين في
العام 1966، وفي العام التالي تمّ افتتاح
المعهد العالي للمعلمات. وفي العام 1968
افتُتحت كلية الخليج للتكنولوجيا التي
أُدرجت تحت جامعة البحرين، وبدأ التعليم
الخاص بمدرسة المنامة في العام 1952، فيما صدر
أول قانون له في العام 1961.
وفي العام 1971 تمّ تشكيل اللجنة الأهلية
المشتركة لتعليم الكبار، وتم افتتاح كلية
البحرين الجامعية للعلوم والآداب والتربية (جامعة
البحرين) في العام 1979، فيما بدأت الدراسة
بجامعة الخليج العربي بافتتاح كلية الطب في
العام 1983.
ووفقاً لإحصائيات العام 1996 فقد بلغ عدد
طلاب المدارس 129748 طالباً وطالبةً، منهم 109890
بالمدارس الحكومية، و 19858 في المدارس الخاصة.
ويبلغ إجمالي عدد المدارس 218 مدرسة، منها 180
مدرسة حكومية، و 38 مدرسة خاصة. وبلغت
المصروفات على التعليم 82 مليون دينار بحريني
في العام 1998 .
وشهد القطاع الصحي تطورا ملحوظاً، وقد
تفضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل
خليفة رئيس الوزراء في مارس 1997 بافتتاح
توسعة مجمّع السلمانية الطبي، الذي يوفر
أحدث الخدمات التشخيصية والعلاجية، ويعد
أضخم إنجاز صحي في تاريخ البحرين، حيث بلغت
المساحة الإجمالية للبناء بعد التطوير 45 متر
مربع .
وحققت البحرين إنجازاً ملموساً على
الساحة الدولية بانتخابها بالإجماع من قبل
192 دولة لرئاسة الدورة الحادية والخمسين
لجمعية الصحة العالمية، تقديراً لجهودها
الدؤوبة في رفع المستوى العلمي والإنجازات
الكبيرة التي حققتها في هذا الميدان .
وقد تبنّت البحرين شعار منظمة الصحة
العالمية الداعي إلى توفير العناية الصحية
للجميع بحلول العام 2000م، وقرنت الشعار
بالعمل، حيث امتدت الرعاية الصحية الأولية
لتشمل جميع مناطق البلاد،ووصل معدل تغطية
الخدمة إلى 100% .
وتشير إحصائية العام 1996 إلى أن عدد
المستشفيات بلغ 4 مستشفيات بالإضافة إلى 3
مستشفيات خاصة، كما أن هناك 19 مركزاً صحياً
حكومياً و5 مراكز حكومية للولادة، فيما بلغت
المصروفات على الخدمات الصحية 58 مليون دينار
في العام 1998 .
ولم تدّخر المؤسسة العام للشباب
والرياضة جهداً في بذل ما وسعها لتقديم أفضل
الخدمات المتاحة للشباب البحريني، لكي يحقق
ما يصبو إليه من تطور وتقدم، وذلك من خلال
البرامج الشبابية والرياضية التي تستهدف
تدريب الشباب والارتقاء بقدراتهم على كافة
الأصعدة. كما تشرف المؤسسة على مركز العلوم
للأطفال والشباب ومركز سلمان الثقافي
للأطفال والمراكز الثقافية الأخرى للأطفال.
وحدّدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية
مجموعة من الأهداف لتنفيذ برامجها وهي: (أ)
الإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية
والاجتماعية. (ب) الإسهام في تحقيق الأمن
الاجتماعي. (ج) الإسهام في توفير فرص العل
المناسبة لأبناء البلاد، وزيادة الإنتاج
ورفع الكفاءة الإنتاجية .
كما بدأت الوزارة في تنفيذ استراتيجية
لتصبح البحرين مركزاً إقليمياً للتدريب
وتنمية الموارد البشرية، فقامت بتطوير معهد
البحرين للتدريب ورفع طاقته الاستيعابية
إلى 5500 متدرب، كما قام المجلس الأعلى
للتدريب المهني بتنفيذ بعض البرامج
التدريبية الخاصة، وتمكن من تدريب ما يزيد
على 10528 عاملاً بحرينياً خلال الستة عشر
عاماً الماضية .. وتهتم الوزارة ببرامج تنمية
المجتمعات المحلية من خلال إعداد خطط وبرامج
لتفعيل دور المراكز الاجتماعية المنتشرة في
أنحاء البحرين .
|