|
تتنوع البيئة الصحراوية في شبه الجزيرة
القطرية ما بين الأراضي السهلية المنخفضة في
معظم أجزاء الدولة، إلى الكثبان الرملية في
الأجزاء الجنوبية الشرقية. وتتناثر السبخات
الطينية والبرك الموسمية التي تتميّز
بالأشجار المُعمرّة كالهرم والسّد والعرين
في الشمال .
وتتميز شبه الجزيرة القطرية بوجود أنواع
كثيرة من الطيور البرية والبحرية على أرضها،
ويعود السبب في ذلك إلى موقع البلاد الجغرافي
المتميزّ من حيث امتدادها في الخليج من جهة،
واتصالها بالمناطق الواسعة من شبه الجزيرة
العربية من جهة أخرى. وهي محطة للطيور
المهاجرة من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق
إلى الغرب .
وتنتشر أسراب الطيور البرية في البيئة
شبه الصحراوية بالقرب من السبخات الطبيعية
المالحة. وغالبية
الطيور في قطر موسمية مهاجرة تمرّ بالبلاد في
فصلي الربيع والخريف أثناء هجرتها من أوروبا
وآسيا متجهة إلى أفريقيا وجنوب شبه الجزيرة
العربية .
ومن أشهر الطيور القطرية الحبارى
والكروان وأنواع من الحمام، بالإضافة إلى
البوم والغربان وغيرها، في الوقت الذي يعشش
الغاق السوقَطري في الجزر الساحلية. ويمكن
رؤية أعداد من الطيور البحرية طوال العام مثل
الزقزاق ومالك الحزين والخرشنة والأبلق
والطيطوي. وفي البرّ تعتبر القبّرة من أشهر
الطيور المحلية، إلى جانب الهدهد. وتتّسع
قائمة الطيور خلال الخريف فتشمل السنونو،
السمامة، الخطاف، الهازجة، الصرد، صائد
الذباب، الأبلق، الذُّعرة، بالإضافة إلى عدد
من الصقور منها العوسق والهار .
وتحرص وزارة الشئون البلدية والزراعة على
تهيئة كافة الظروف الملائمة للحدّ من خطر
انقراض الطيور المستوطنة والمهاجرة، كما
أقامت الدولة محميات للمحافظة على الحيوانات
النادرة كمحميّة الوضيحي في الشحانية،
ومحميّة الغزلان في رأس عشيرج، ومحمية الوعول
في جزيرة حالول.
ويهتم أهل قطر بتربية الإبل، لاسيما في
المناطق الجنوبية من البلاد حول الكرعانة
والعريق والقصيرة، وتستخدم أنواع جيدة من
الإبل في سباقات الهجن السنوية التي تُقام في
البلاد.
وتتنوع الحياة البحرية في قطر، ففي
المياه الساحلية تنتشر النباتات البحرية
التي تُشّكل بيئة مناسبة للقشريات مثل
الروبيان والمحار، بالإضافة إلى الأسماك إلى
جانب الأنواع المُهددَّ بالانقراض مثل بقر
البحر والسلاحف .
|