مجلس التعاون الخليجي / دولة قطر /  التنمية الاقتصادية

ترتكز السياسة الاقتصادية لدولة قطر على مبادئ راسخة تهدف إلى تنوع مصادر الدخل القومي، عن طريق التوسع في الإنتاج الصناعي والزراعي وتنمية الموارد البشرية، وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص، والعمل على تحقيق فائض في ميزان المدفوعات وخفض الواردات، وتقليص عجْز الموازنة العامة للدولة من خلال زيادة الصادرات وتطبيق السياسات المالية والنقدية والبرامج التصحيحية اللازمة …

   ولهذا الغرض أُنشئت العديد من الشركات المساهمة كشركة قطر للصناعات التحويلية برأسمال قدره 400 مليون ريال قطري، وشركة الكهرباء والماء القطرية برأسمال قدره مليار ريال قطري.

  كما قامت الدولة بتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المشروعات الصناعية بتقديم الحوافز للمستثمرين في هذا المجال. وأصدرت الدولة عدة قوانين لهذا الغرض من بينها القانون رقم 25 لسنة 1990 بشأن تنظيم استثمار رأس المال الأجنبي في النشاط الاقتصادي، وكذلك المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 1993 بشأن ضريبة الدخل .

  وقد حافظت قطر على قدراتها الإنتاجية من النفط، واستمر إنتاجه وتصديره بالمستويات التي تحق متطلبات الدولة وتسّد احتياجات خطط التنمية الشاملة فيها. ويُذكر أن قطر أصبحت واحدة من ثلاث دول غنية بالغاز الطبيعي في العالم، ويُقدرّ الاحتياطي فيها بما يزيد عن 500 تريليون قدم مكعب. أما الاحتياطي المؤكد القابل للاستخراج فيُقدر بنحو 350 تريليون قدم مكعب.

  وقد افتُتحت المرحلة الأولى من مشروع تنمية حقل غاز الشمال في العام 1991، وتتولى شركة قطر للغاز المُسال والتي أُنشئت في العام 1984، وتنفيذ هذا المشروع المعني بإقامة وتشغيل مصنع تسييل الغاز بطاقة 6 ملايين طن سنوياً وتصدير منتجاته. بينما يهدف مشروع رأس لفان للغاز الطبيعي المُسال الذي تأسس في العام 1993 إلى إنتاج 10 ملايين طن سنوياً من الغاز المُسال من حقل غاز الشمال.

  وأولت دولة قطر الصناعة اهتماماً بالغاً وعملت على دعمه وتشجيعه من خلال الاستثمار المباشر في الصناعات الاستخراجية والصناعات التحويلية الأساسية. وقامت بتقديم مجموعة من الحوافز لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاع الصناعي، وتم إنشاء مجموعة من الصناعات التي تعتمد على المواد الأولية المحلية كصناعة البتروكيماويات والأسمدة الكيماوية وتسييل الغاز وتكرير البترول، والصّلب والإسمنت .

  وقام القطاع الخاص بإنشاء العديد من المصانع في مجالات المواد الغذائية والغزل والنسيج والملابس والجلود وصناعة الأخشاب والأثاث والورق والمواد الكيماوية ومنتجات البترول والفحم والمطاط والبلاستيك، وصناعة الألومنيوم والمنتجات التعدينية والماكينات والمعدات.

  وتقوم دولة قطر بدعم المزارعين وتشجيع رؤوس الأموال المحلية على الاستثمار في القطاع الزراعي من اجل تحقيق الاكتفاء الذاتي. وقد ارتفع عدد المزارع المسجلة في الدولة إلى نحو 1131 مزرعة، وبلغ عدد المزارع النشطة 891 مزرعة، في الوقت الذي وصل إجمالي المساحة الكلية للمزارع إلى 285018 دونماً. ومن أهم مشروعات التنمية الزراعية في قطر مشروع المسحبية لزراعة النخيل، والشركة العربية القطرية لإنتاج الخضروات، والشركة العربية القطرية لإنتاج الدواجن، ومشروع إنتاج الألبان الطازجة، ومشروع الأغنام بمنطقة أبو سمرة .

  وسعت دولة قطر إلى تطوير وتحديث وسائل المواصلات والاتصالات باعتبارها كناً أساسياً في عملية التنمية، ولدى قطر شبكة مواصلات متطورة تربطها بمعظم دول العالم عبر ثلاث محطات أرضية للاتصالات الفضائية، وكذلك تؤمن الدولة مرافق الكهرباء والماء وتتيحها بصورة مجانيّة راقية لكافة مواطنيها .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية