مجلس التعاون الخليجي / المملكة العربية السعودية/ التنمية الاجتماعية

تظل الرفاهية الاجتماعية في مقدمة الأولويات في المملكة، حيث بذلت جهود ضخمة من أجل تأمين استفادة مختلف شرائح المجتمع من سلسلة واسعة من الخدمات ابتداء من الرعاية الصحية إلى التعليم ثم الإسكان .

   فقد قامت وزارة الأشغال العام والإسكان بتنفيذ عدد من المشروعات الإسكانية في مختلف مدن المملكة لتوفير السكن المناسب للمواطنين من ذوي الدخل المحدود المنخفض والمتوسط. وأشتمل البرنامج على نوعين من الإسكان : الإسكان العاجل وتضمّن بناء عمارات متعددة الطوابق والشقق، بمّ تنفيذها خلال عامين. والإسكان العام وتمّ تنفيذه على مدى أطول واشتمل على بناء فلل ومنازل سكنية متكاملة لمختلف فئات المواطنين. وبلغ عدد الوحدات السكنية التي تم تنفيذها ضمن برنامج الإسكان العاجل في كل من الرياض وجدة والدمام 4752 شقة، بلغت تكاليفها الإجمالية 1389.78 مليون دولار، فيما بلغ عدد الفلل والمنازل التي تم تنفيذها ضمن برنامج الإسكان العام في كل من الرياض وجدة والخُبر وبريدة والمدينة المنورة ومكة المكرمة والقطيف والاحساء  10516 فيلاً و9934 منزلاً بلغت تكاليفها الإجمالية 3558.75 مليون دولار.

  وساهم كل من وزارة الدفاع والطيران والحرس الوطني ووزارة الداخلية بإقامة مشروعات إسكانية ضخمة لإسكان منسوبيها، تتوفّر فيها جميع المرافق والخدمات. وتحقيقاً لأهداف الدولة الرامية إلى توفير السكن المريح لكل مواطن، أُنشئ صندوق التنمية العقارية في العام 1974 لمساعدة المواطنين على بناء مساكنهم الخاصة، وذلك بتقديم قروض طويلة الأجل بدون فوائد يتمّ تسديدها على مدى 25 عاماً مع إعفائهم من 30% من قيمة القرض، تُحسم مع تسديد الأقساط السنوية. ووصل عدد الوحدات السكنية التي أُقيمت بدعم من الصندوق حتى نهاية العام المالي 1995 إلى 513120 وحدة، أما قروض الاستثمار التي بلغت قيمتها أكثر من 1.38 مليار دولار فقد ساهمت في إقامة 29390 وحدة سكنية، و5159 معرضاً تجارياً و2857 مكتباً .

   وتُوفر الدولة التعليم مجاناً للمواطنين والمقيمين، كما تمنح مكافآت مالية مجزية للطلاب والطالبات خاصة في المرحلة الجامعية بالإضافة إلى الرعاية الصحية وتأمين السكن والمواصلات.

   وخلال الفترة من (1970-1997) تضاعف عدد الطلاب والطالبات نحو ثماني مرات في مراحل التعليم العام والعالي، وارتفع العدد الإجمالي للمدارس لجميع المراحل من 3283 مدرسة إلى نحو 22300 مدرسة. وفي العام الدراسي 1997-1998 بلغ إجمالي عدد الطلاب والطالبات في جميع مراحل التعليم العام والعالي أكثر من أربعة ملايين وخمسمائة ألف، منهم أكثر من أربعة ملايين في مراحل التعليم العام، وأكثر من 300 ألف في الجامعات وكليات المعلمين والمعلمات، ونحو 29 ألف طالب يدرسون في معاهد وكليات التعليم الفني، بينما يتلقى حوالي عشرة آلاف طالب التدريب على مختلف المهن الفنية في 30 مركزاً للتدريب المهني، وهناك ثماني جامعات تضم مُدناً جامعية متكاملة، إضافة إلى المعاهد والكليات المتخصصة ومدارس التعليم الخاص وتعليم الكبار ومحو الأمية .

   وتنتشر في أنحاء المملكة المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية المزوّدة بأفضل التجهيزات والكوادر الطبية التي تقدم خدماتها للمواطنين والمقيمين مجاناً. وتنقسم الخدمات الصحية إلى ثلاثة مستويات هي : مراكز الرعاية الصحية الأولية، والمستشفيات العامة، والمستشفيات التخصصية التي تُحال إليها الحالات الصعبة. وبحلول نهاية العام 1996 بلغ إجمالي عدد المستشفيات بالمملكة 290 مستشفى، منها 176 مستشفى تابعة لوزارة الصحة، بينما تتبع البقية لعدد من الجهات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص. وبلغ عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية 2329 مركزاً، منها 1731 مركزاً تابعاً لوزارة الصحة. وبلغ إجمالي عدد الأسرّة بمستشفيات 42625 سريراً مستشفيات وزارة الصحة. وبلغ عدد الأطباء بجميع القطاعات الصحية 30544 طبيباً وطبيبة، وهيئات التمريض 61214 ممُرضاً وممرضة، والهيئات المساعدة 31977 فرداً، ويبلغ معدل الأسرّة 2.32 سرير لكل ألف من السكان، والأطباء بمعدل 1.7 طبيب لكل ألف من السكان.

   وعلى صعيد الرعاية الاجتماعية أنشأت وزارة العمل والشئون الاجتماعية أكثر من 77 داراً  ومؤسسة لرعاية الأيتام من الذكور والإناث والأحداث المعرضين للانحراف والأطفال من ذوي الظروف الخاصة والمشلولين، إلى جانب رعاية العجزة والمسنين والمعاقين. وفي الوقت نفسه، زادت مخصصات الضمان الاجتماعي من 400 مليون دولار إلى 700 مليون دولار سنوياً، يتم الصرف للمستحقين عن طيق 76 مكتباً للضمان الاجتماعي في مختلف مناطق المملكة .

   وفي غصون ذلك، فإن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي أنشأتها الدولة في العام 1973 لتنفيذ نظام التأمينات الاجتماعية،تُقدم خدماتها لأكثر من 19800 منشأة. وحتى نهاية السنة المالية 1996 صرفت المؤسسة حوالي 4.60 مليار دولار تعويضاً للعمال منها 4.27 مليار دولا صُرفت لتعويضها فرع المعاشات، وحوالي 64.53 مليون دولار صُرفت لتعويضات فرع الأخطار المهنية.

  وتبنّت الدولة منذ الستينات برامج واسعة لتنمية المجتمعات المحلية وزيادة مشاركة الجهود الأهلية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ولهذه الغاية أنشأت 23 مركزاً للتنمية والخدمة الاجتماعية، منها 16 مركزاً في المناطق الريفية و7 مراكز في المناطق الحضرية، بالإضافة إلى 56 لجنة محلية تعمل في المناطق التي لا تصلها خدمات هذه المراكز.

  وتقوم وزارة العمل والشئون الاجتماعية بالتعاون مع وزارات المعارف والصحة والزراعة والشئون البلدية والقروية من خلال هذه المراكز واللجان، بالعمل على النهوض بالمجتمعات المحلية وتحسين مستوى المعيشة بها، وتشجيع الأهالي على القيام بالمشروعات التنموية بالجهود الذاتية. وتلقى جهود المواطنين التطوعية دعم وتشجيع الدولة، حيث تم تأسيس 160 جمعية خيرية منها 20 جمعية نسائية، كما تم إنشاء 164 جمعية تعاونية متعددة الأغراض .

   وفي مجال رعاية الشباب والرياضة، تعكس الإنجازات الشبابية والرياضية التي تحققت في المملكة، الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لقطاع الشباب، كما تعكس أيضاً الجهود التي تبذلها الرئاسة العامة لرعاية الشباب من أجل تطوي الأنشطة الرياضية والثقافية والأدبية والفنية في البلاد، والتي كان من نتائجها حصول الشباب السعودي على بطولات ومراكز متقدمة في المنافسات الرياضية والمنتديات والمعارض والمهرجانات الثقافية والفنية الإقليمية والدولية.

  وإلى جانب الدعم الذي تقدمه الرئاسة للنوادي والاتحادات الرياضية وتشجيع المواهب، أقامت الرئاسة 73 منشأة شبابية، فهناك ستة استادات رياضية و17 مدينة ومركزاً رياضياً وثقافياً و19 بيتاً للشباب ومعسكران دائمان و12 نادياً أدبياً و 153 نادياً رياضياً و21 اتحاداً رياضياً .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية