|
ومن أبرز مظاهر التطور الحديث في شرطة أبوظبي، الاعتماد على
الحاسب الآلي والاستفادة من امكاناته في مجالات العمل الشرطي.
ويتم استخدام الحاسبات الآلية في مختلف الادارات والأقسام
والاستفادة بما توفره من مزايا لحفظ المعلومات وتيسير الوصول
إليها بأقصى سرعة، وهي الأمور التي تشكل أهمية بالغة بالنسبة
للعمل في مجال الشرطة.
وعلى سبيل المثال فقد تم ادخال الحاسبات الآلية في ادارة المرور
والترخيص، وفي ادارة شؤون الأمن، وفي ادارة الشؤون الادارية
والمالية.. وقد تم استحداث ادارة للاتصالات ونظم المعلومات، ويضم
قسم نظم المعلومات بها فرعاً للتشغيل والصيانة، وفرعاً للتحليل
والبرمجة.
ويختص فرع التشغيل والصيانة باختيار الأجهزة المناسبة لطبيعة عمل
كل ادارة، وبصيانة هذه الأجهزة واقامة شبكة التوصيلات لربطها
ببعضها.. ويقوم فرع التحليل والبرمجة باعداد الدراسات اللازمة
لوضع برامج الحاسبات الآلية حسب طبيعة العمل في مختلف الأجهزة
الأمنية.
وقد تم استحداث فروع لنظم المعلومات في مختلف الادارات والأقسام
على مستوى شرطة أبوظبي.. ويتولى فرع نظم المعلومات بإدارة المرور
والترخيص مسؤولية كبيرة نظراً للكم الهائل من المعلومات
والبيانات المرورية التي يجري تسجيلها، كما يقوم الفرع بتخزين
المعلومات الخاصة بالمخالفات المرورية، وترخيص السيارات،
واستخراج ملكيات.. وسيقوم الفرع بإصدار رخص القيادة وفق مواصفات
يصعب تزويرها.
وفي ادارة شؤون الأمن يجري استخدام الحاسبات الآلية في تنفيذ
نظام جديد للتسجيل الجنائي، يتضمن المعلومات والبيانات الخاصة
بمرتكبي الجرائم والمشبوهين والممنوعين من السفر والمطلوبين
للعدالة.
وفي قسم الأدلة الجنائية يتم استخدام الحاسبات الآلية لتخزين
جميع القضايا التي يقوم المختبر الجنائي ببحثها، ونتائج التقارير
الفنية التي يعدها الخبراء عن هذه القضايا ليتم الرجوع اليها عند
الحاجة.
وهناك نظام معلومات خاص بالسجون يتضمن جميع المعلومات الخاصة
بنزلائها، ونظام خاص بادارة حماية منشآت النفظ يربط جميع المناطق
البحرية والبرية بالادارة عن طريق شبكة معلومات مركزية.
ويجري انشاء شبكة مركزية لنظم المعلومات تربط الادارة العامة
لشرطة أبوظبي بجميع الادارات والأقسام التابعة لها.. كما تم
اعداد كوادر بشرية من المواطنين الذين تم تأهيلهم وتدريبهم على
العمل في مجالات استخدام الحاسب الآلي.
كما توفرت في اطار خطة تطوير الامكانيات أجهزة الرادار لضبط حركة
المرور. وتتميز الأجهزة الحديثة التي تم استخدامها بخاصية العمل
كرادار متحرك أو ثابت، وتقوم باظهار السرعة والوقت والتاريخ مع
صور للسيارة المخالفة للسرعة المحددة على الطرق.
وتم تشغيل نظام الانذار الآلي لخدمة البنوك ومحلات المجوهرات
والصرافة بهدف توفير المراقبة والمتابعة على مدار الساعة لهذه
الأماكن حفاظاً على الأموال العامة والخاصة.
كما تم البدء في تنفيذ نظام تحديد مواقع السيارات عن طريق
الأقمار الصناعية، ويساعد هذا النظام على سرعة وصول دوريات
الشرطة الى أماكن وقوع الحوادث، عن طريق معرفة أماكن وجود هذه
الدوريات، وتحديد اقربها الى مكان وقوع الحادث.
وقامت ادارة الاتصالات ونظم المعلومات بتصميم وتطوير جميع
البطاقات الصادرة عن الادارة العامة للشرطة بحيث تتوفر فيها أعلى
المواصفات الممكنة من النواحي الفنية والتقنية والأمنية.
وفيما يتعلق بأجهزة الحاسب الآلي والشاشات الطرفية التابعة لها
فقد تم اتخاذ جميع الترتيبات والاجراءات التقنية والادارية
لوضعها في خدمة الأغراض الأمنية وأعمال الادارة العامة للشرطة.
وتم الانتهاء من توصيل نظام البصمة بأجهزة الحاسب الآلي،
ويعتبر من الأنظمة المتطورة عالمياً، ويمكن من خلاله الكشف عن
المطلوبين والمشبوهين عن طريق بصماتهم المحفوظة، ويتم ذلك بسرعة
وفعالية كبيرة، مع امكانية الربط مع الجهات الفنية الأخرى
تحقيقاً للتكامل الأمني، وتطويراً لهذا الجانب المهم في العمل
الشرطي.
وفي سبيل رقابة فعالة ومتكاملة فقد تم الانتهاء من تركيب نظام
الدائرة التلفزيونية المغلقة في سجن الوثبة، وتحقيق أعلى
المستويات التقنية لتوفير الرقابة المطلوبة.
كما ان هناك تحت تصرف رجال الشرطة أسطول كامل من الآليات التي
تخدم مختلف أغراض العمل الأمني.. فشرطة المرور على سبيل المثال
يتوفر لها العدد الكافي من السيارات والدراجات البخارية
والرافعات وسيارات الاسعاف وغيرها من المعدات اللازمة لمواجهة
وقوع الحوادث المرورية.. ونفس الامكانات التي تتيح سرعة الانتقال
متاحة لجميع وحدات الشرطة الأخرى.. كما يتوفر ورش حديثة متكاملة
لصيانة هذه الآليات حتى تبقى دائماً في حالة صالحة للعمل، وبما
يخدم متطلبات الشرطة في سرعة الانتقال.
كما انشأت الادارة العامة لشرطة أبوظبي غرفة متطورة للعمليات
تربطها بالأجهزة الأمنية التابعة لها، لتكون حلقة وصل فيما
بينها، وبما يحقق سرعة التحرك لمواجهة ومعالجة الحالات الأمنية
الطارئة.
|