|
توجد في دولة الإمارات العربية المتحدة ستة مطارات تؤكد الأرقام
وحجم الاستثمارات في صناعة خدمات الطيران والبنى التحتية لهذا
القطاع في الدولة أن الإمارات وضعت نفسها على سلم الأولويات
لمرحلة جديدة في مجال خدمات الطيران لتدخل القرن الجديد برؤية
شاملة تجمع بين إستراتيجية سياسة الأجواء المفتوحة التي تنتهجا
الدولة ، وبالتوازي مع تأهيل مطارات الدولة وكافة البنى التحتية
الكفيلة بتقديم أعلى مستويات الخدمة لشركات الطيران العالمية
ومستخدمي المطارات .
وتم إنفاق الكثير على مشاريع توسعات ومباني جديدة تستوعب
الملايين من الركاب سنويا ، لتقفز الإمارات إلى قائمة الدول
الأولى على المستوى العالمي مـن حيث عدد المسافرين ومستخدمي
المطارات .
والمتابع لخطط التطوير والتحديث لمطارات الدولة سيتوقف عند عدة
أمور مهمة منها أن التطوير لم يستثن أي مطار من مطارات الدولة
الستة المختلفة ، فكل مطار حرص على أن يجد لنفسه موقعا على خريطة
صناعة الطيران ، وفق رؤاه واستراتيجياته الخاصة ، كما أن خطط
التطوير استندت لمفهوم واحد هو دخول القرن الحادي والعشرين بمنهج
يتفق ومتطلبات صناعة السياحة التي أصبحت جزءا من إستراتيجية
الدولة المستقبلية كمصدر رئيسي للدخل القومي خلال السنوات
المقبلة .
واستندت عمليات التطوير لمطارات الدولة إلى رؤية تدعم سياسة
الأجواء المفتوحة التي اتخذت منها الدولة نقطة انطلاق لجذب عدد
كبير من شركات الطيران في العالم ، وقد أضحت دولة الإمارات واحدة
من أهم مراكز الترانزيت والوصول إلى المستوى الإقليمي نظرا
لتفردها بموقع إقليمي خاص ، ومن الأمور الأخرى التي ارتكزت عليها
خطط التطوير والتحديث والتوسعات في مطارات الدولة ، الاتفاق بين
مختلف مسؤولي تلك المطارات على العمل من أجل تعزيز موقع الدولة
في تلك الصناعة التي تشهد تطورا في كل عام بل كل شهر .
واستندت أيضا خطط التطوير غلى مبدأ الاستقلالية في وضع الخطة
التطويرية لكل مطار حسب قدراته ونقاط التركيز التي يراها من حيث
الوجهات والمناطق التي يستهدف العمل عليها وتطوير نشاطه بشأنها ،
والعمل في ظل جو من التنافس العلمي والعملي الذي يصب بدوره في
دعم النشاط الجماعي وتحقيق الهدف الأسمى للدولة ككل بترسيخ
موقعها في تلك الصناعة عبر خلق مطارات نموذجية ، وروعي في مختلف
خطط التطوير الطابع المحلي في التصميمات بحيث تحاكي حضارة وتراث
البلاد مع المراعاة الدقيقة لتطورات وتقنيات العصر ، إضافة
لمراعاة عناصر الأمن والسلامة لمستخدمي المطارات من الركاب أو
الشركات على حد سواء كأشخاص أو أمتعة ، مع توفير مفردات الخدمات
المختلفة خصوصا الأسواق الحرة التي تقدم للركاب أرقى الماركات
العالمية بسعر تنافسي لا يقارن بأسعار مماثلة بدول في النطاق
الجغرافي والإقليمي .
|