|
انطلاقا من نظرة مستقبلية واستيعاب لإمكانات الشارقة الكبيرة ،
وموقعها الاستراتيجي كمركز ترانزيت وتوزيع ، وإمكانية قيام مطار
جوي يلبي متطلبات الحركة الاقتصادية المتنامية ويشكل جسرا للعبور
من الغرب إلى الشرق ، فقد شرعت الإمارة وبتوجيه من سمو الشيخ
الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في تشييد مطار الشارقة الدولي على
بعد 15 كم شرقي الشارقة وذلك في مطلع عام 1975م .
وارتكزت الشارقة في بناء مطارها الدولي على خبرات تراكمت لديها ،
حين قامت الإمبراطورية البريطانية ببناء مطار يستعمل كنقطة هبوط
وتوقف في الطريق بين الهند واستراليا ، وفي عام 1930 تمكن
المسافرون من استعمال هذا المطار كنقطة ترانزيت للسفر إلى
استراليا ولندن ، وباندلاع الحرب العالمية الثانية أصبح المطار
موقعا هاما للقوات البريطانية وقوات الحلفاء ، واستمر الأمر كذلك
حتى تم تسليم المطار إلى حكومة إمارة الشارقة في عام 1968م .
وتتابعت عمليات التشييد الأساسية في مطار الشارقة الدولي لتختتم
بنهاية عام 1978، علما بأن البـدء في تشغيل المطار كان في أواخر
عام 1977 ، وتم استكمال جميع المنشآت الأساسية والمدارج حيث يبلغ
مدرج المطار الرئيسي 3760 مترا وعرضه 54 مترا ، وتم تركيب
الأجهزة والمعدات المختلفة ، وقد شيد المطار على شاكلة العمارة
الإسلامية بقبابها المتميزة لتربط الحاضر بالماضي التليد للإرث
الحضاري للإمارة كموقع إسلامي .
وقام سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة
الشارقة بافتتاح المطار في 21/4/1979م ، حين أصبح معدا لاستضافة
ست طائرات عملاقة وست طائرات عادية في آن واحد مع القدرة على
استضافة 5ر2 مليون مسافر سنويا ، فضلا عن توفر التسهيلات
للمسافرين من خدمات مصرفية وفندقية وأمنية بجانب وجود مستشفى
للطوارئ وسوق حرة للقادمين والمغادرين وركاب الترانزيت على
السواء ، وتتوفر أيضا خدمات الصيانة للطائرات ومحطة أرضية
للأرصاد الجوية تعمل بالطاقة الشمسية وخدمات التموين للطائرات .
خدمات الشحن والجمرك
بالنسبة لخدمات الشحن المتاحة في المطار فإنها تتم على مدار
الساعة ، فقد تم تشييد العديد من المخازن بجانب مواقف لطائرات
الشحن الجوي وبطاقة استيعابية للعديد من الطائرات ، ويسير المطار
على النهج الجمركي السائد في الإمارة حيث يفرض رسما على البضائع
والسلع الواردة ، فضلا عن توافر الخدمات والتسهيلات التي تتيح
على سبيل المثال لا الحصر تسديد رسوم البضائع والسلع الواردة
مقدما تفاديا لمخاطر نشوء تأخير عند دخول هذه البضائع والسلع .
السـوق الحـرة
تشرف على المطار هيئة الطيران المدني بجانب إشرافها على مركز
الشارقة السياحي ، وقد قامت مؤخرا بإضافة السوق الحرة الجديدة
للمطار وهي مبنية على شكل خيمة وبحيرة مما يضفي عليها مناخ
الواحة الوارفة الظل ، وتتميز سلع السوق الحرة بميزة الندرة في
السوق المحلية وبأسعار رخيصة وعن طريق الخدمات الذاتية لاختصار
الوقت .
وتهدف السوق الحرة بمطار الشارقة الدولي كذلك إلى جذب طائرات
الشركات الغير المنتظمة للتوقف بمطار الشارقة الدولي ، وتخدم
السوق الحرة كذلك المسافرين من الشارقة بتوفير احتياجاتهم من
السلع التي لا تتوفر في السوق المحلية كما تخدم الركاب القادمين
والركاب العابرين على حد السواء .
|