آل مكتوم / آل مكتوم في الوثائق البريطانية

دار الاعتماد السياسي التابعة لصاحبة الجلالة ملكة بريطانيا

الإمارات المتصالحة

دبى

27 إبريل 1963

جاي. آر. ريتش

دار المقيم السياسي

1. منذ ايام بعث حاكم دبي إلى بنسخة من كتاب وصله من السيد جاي. سي. غودريدج, نائب رئيس فيرست ناشونال سيتي بنك في بيروت, يسأل عن إمكانية قيام بنكه بفتح فرع له في دبي. وفي الوقت ذاته , بعث الحاكم الى بنسخة من رده الذي قال فيه إنه يرحب بالعرض ولكن على البنك "أن يبحث التربيبات الضرورية مع الحكومة البريطانية"

2. جاء غودريدج لزيارتي لاحقا. وقد زار دبي مرتين من قبل, وبدأت حديثنا بالإعراب عن دهشتي على اتصاله بالحاكم لأنه (أي غودريدج) كان قد ابلغني في زيارته الأولى أن مصرفه ليس لديه رغبة في فتح فرع له في دبى . فأجاب أن ما قاله كان صحيحا في حينه, لكنهم المصرفيون الرئيسيون لكونتيننتال أويل كومباني, وهي متحمسة جدا لافتتاحهم فرعا في دبى والاهتمام بمصالحها وأعمالها هناك . وقبل التوقيع على اتفاقية النفط الأخيرة, كان يفكر في فتح فرع في الشارقة, لكن أعضاء مجلس ادارته يفضلون دبي ببيعة الحال. عندئذ قلت إنه على الرعم مما كتبه الحاكم حول إجراء مباحثات مع الحكومة البريطانية , الا أنه لا يمكنه أن يتملص من مسؤولياته ويلقيها على عاتقنا. فقد عقد اتفاقية مع البنك البريطاني للشرف الأوسط عام 1946  تم تجديدها عام 1959 ويسري مفعولها حتى عام 1974 , فإذا كان يود خرق هذه الاتفاقية من طرف واحد, فلا يمكنه أن يتوقع منا أن يقوم بذالك نيابة عنه. أن ساسة حكومة صاحبة الجلالة لا تتضمن الحفاظ على احتكار للمؤسسات البريطانية , لكن على أن أبلغ الحاكم أنه ليس من مصلحته أن يعرف عنه أنه رجل يخالف اتفاقياته الرسمية عندما يحلو له ذلك . وسوف أقدم للحاكم النصيحة ذاتها حتى ولو كانت اتفاقيته  مه مؤسسة غير بريطانية , لكن بالطبع في الحالة الراهنة على واجب اضافي أن أقدم أية مساعدة يمكنني تقديمها لحماية مصالح مؤسسة بريطانية ولم استبعد امكانية التوصل الى تسوية بين الحاكم والبنك البريطاني لكن الخطوة الاولى هي عقد محادثات بين الحاكم والمدير المحلي , فالى ان يحصل ذلك فلا جدوى من حديث غودريدج معي . وقلت له كل ذلك بطريقة ودية فقد فهم غودريدج الموقف وكان متعاطفا .

3.  في اليوم التالي تحدتت الى الحاكم بالمعنى ذاته فرد بأنه ربما تسرع قليلا لكنه يخشى من انه اذا لم يسمح لفيرست ناشونال سيتي بفتح فرع له في دبي , فقد يفتح فرعا في الشارقة , وانه لا يفهم لماذا تستفيد الشارقة بينما لا يستطيع أن يستفيد هو . وأضاف بذلك الاسلوب المبهم العرضي الذي يخفى معرفة تامه ودقيقة بالحقائق , أن يناهت الى مسامعه اقاويل تفيد أن بنك أخر قد اشترى البنك البريطاني وأن ذلك ربما يعني أن الاتفاقية لم تعد سارية المفعول . وكانت هذه إشارة الى اندماج البنك البريطاني مع بنك هونج كونج , فأجبته أنني لا اعتقد أن هذا سيؤثر في الوضع . وأذكر أنه عندما نشأ وضع مماثل في الكويت جرى الاستئناس برأي مستشار قانوني لكن هناك تقارير متناقضة حول الرأي الذي ابداه . ثانياً ذكرت الحاكم أنه سمح لتجارة بإستثمار اموال في بنك دبي الوطني الجديد , وسيستاءون بالتأكيد اذا حصلت منافسة اضافية وهم بالكاد تسنى لهم الوقت للاستفادة . واخيراً قلت أنه ربما يتوصل الى اتفاقية جديدة معه البنك البريطاني , لكن عليه في الحقيقة أن يتباحث معهم قبل فبثذذذأن يتخذ  أي خطوات أخرى . والتغيير ممكن  لكن يجب أن يكون بالتأكيد بإتفاق الطرفين  .

4. تلقى الحاكم كل هذا برحابة صدر وبدا محرجاً قليلاً بسبب ما فعله . فتعهد بالتحدث أولا الى المدير المحلي بأسرع وقت ممكن . وعلمت الان بانه تم ترتيب اجتماع بينهما . ولقد أحطت المدير المدير علماً وهو يعتقد أن أعضاء مجلس ادارة مصرفه سيرغبون بالتأكيد في الحصول على مساعدة حكومة صاحبة الجلالة اذا اصر الحاكم على موقفه . وارجو أن تتفضلوا مشكورين بإبدأ ملاحظاتكم وتقديم مشورتكم .

5. سأبعث بنسخة من هذا الكتاب الى ديفيد كروفورد في وزارة الخارجية مع نسخة احتياطية قد يود ارسالها الى بنك انجلترا المركزي . وارجوا أن يحيط لى علماً بالاجراءات المطلوبة اذا ما قام فيرست سيتي ناشيونال , على أية حال , بفتح فرع في دبي .

 

( إية . جاي . إم . كريغ ) 

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية