آل مكتوم / الشيخ مكتوم بن راشد / عطاء لا محدود


دبي واحة للعمل الخيري والإنساني

ساهم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم في العديد من الأعمال الخيرية والإنسانية التي عملت وبشكل واضح على توفير كل سبل الراحة والأمان لجميع الفقراء والمساكين والمحتاجين والأرامل والمطلقات داخل الدولة والمتضررين من الكوارث الطبيعية والمحتاجين في الدول الأخرى، فقد تنوعت المؤسسات والهيئات والجمعيات من حيث الأهداف والأنشطة والمشروعات سواء كانت داخل الدولة أو خارجها.
من أهم الهيئات والجمعيات الخيرية التي وجه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بإنشائها وباتت اليوم بصمة من بصمات العون والأمل لأصحابها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية التي تأسست عام 1997م، والتي تندرج تحتها مجموعة من الجمعيات والهيئات الخاصة الأخرى التي كانت قد تأسست قبلها بسنوات.
- مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية
تعد مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، من أهم المؤسسات وصروح الخير في الدولة، وقد أسست برعاية وتشجيع من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، ومن أهم أهدافها تقديم الخير لكل المحتاجين سواء في الدولة أو خارجها. كما ساهمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية في تقديم جميع المساعدات لجميع الفقراء والأيتام والمحتاجين والأرامل من المواطنين وغير المواطنين، بالإضافة إلى مساهمتهما في إنشاء ودعم المساجد والمراكز الثقافية الإسلامية والمؤسسات ذات الطابع الخيري والإنساني. ودعم جهود المؤلفين والكتاب والناشرين ومعاهد التعليم العام والعالي ومراكز البحث العلمي والمدارس والمكتبات العامة وجميع المؤسسات المساهمة في التدريب المهني.
كما قام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي بتقوية جميع الصلات في جميع مجالات التنمية، وذلك عن طريق التوجيه التطوعي والعمل التطوعي بالنسبة للمساهمين في هذا العمل الخيري.
وكان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حريصاً على الاهتمام بهذه المؤسسة ومتابعة كل ما هو جديد فيها خاصة من ناحية النشاطات والمشروعات التي تقوم بها. ومن أهم الأنشطة والمشاريع التي قامت بها تقديم المساعدات والإعانات في جميع المجالات الصحية والاجتماعية، وفي بناء وترميم المساكن، ودفع الديات عن المحتاجين. وتعد هذه من أبرز المشاريع التي قام بها المغفور له في مجال الأعمال الخيرية والإنسانية. بالإضافة إلى كفالة عدد من الأسر الفقيرة في الدولة ورعاية الأعراس الجماعية وتجهيز كل لوازم المدارس من كتب ومختبرات. أما بالنسبة لنشاطات المؤسسة خارج الدولة فتمثلت في إقامة المراكز الثقافية ومشروع كفالة الأيتام الذي ساهم في فك ضيق العديد من الأسر الفقيرة في مختلف دول العالم مثل كوسوفا وفلسطين والصومال وغيرها من الدول ، ناهيك عن المساهمات والمساعدات التي قدمت لمتضرري الزلازل والفيضانات.
- جمعية بيت الخير
جمعية بيت الخير أنشئت عام 1989م وتختص بالعمل داخل الدولة وخارجها على أسس إدارية وفنية مبتكرة، حيث مدت يد العون للعديد من الفئات القاطنة في الدول أمثال الفقراء والأرامل والمطلقات وضعاف الدخل والمرضى والمتضررين والمعاقين والأيتام ونزلاء السجون بالإضافة إلى مساعدة جميع المحتاجين من خارج الإمارات. ومن أهم مشاريعها الثابتة ومساعداتها الشهرية المساعدات المالية الشهرية والغذائية وكفالة ورعاية الأيتام والمعاقين، أما بالنسبة للمساعدات والمساهمات الموسمية التي قامت بها جمعية دار الخير فهي مساعدة المحتاجين في مشروع صرف الزكاة لهم ومشروع كسوة العيد.
- جمعية دبي الخيرية
جمعية دبي الخيرية تأسست عام 1994م وساهمت وبشكل واضح في توفير كل الاحتياجات الخاصة بالمحتاجين داخل وخارج الدولة، ومن أهم ما قدمته منذ تأسسيها بناء المراكز الإسلامية والمساجد سواء داخل الدولة أو خارجها، كفالة الأيتام والمساهمة في تعليم الطلاب العاجزين عن مواصلة تعليمهم، والأخذ بيد ضحايا الحروب والكوارث الطبيعية وتوفير فرص العمل للعديد من أرباب العائلات الفقيرة. كما أضافت إلى هذا كله تنفيذ المشاريع العديدة التي ساهمت في توفير سبل الراحة والأمان للمحتاجين مثل زكاة الفطر وكسوة العيد داخل الدولة، وبناء المراكز الإسلامية التي تضم (المسجد والمدرسة والمستوصف والبئر) خارج الدولة.
- جمعية دار البر
أنشئت عام 1979م وساهمت في تقديم العديد من العونيات التي يحتاجها المحتاجين من الفقراء والأرامل وغيرهم. ومن أهم ما قدمته جمعية دار البر منذ نشأتها لجنة للشؤون المحلية والمشاريع الموسمية ولجنة أخرى للمشاريع والنشاطات النسائية بالإضافة إلى الوقف الخيري ومشاريع إغاثة المنكوبين وبناء المساجد والمشاريع الخيرية وكفالة الأيتام وغيرها.
كل هذا جاء بدعم وتحفيز كبيرين من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، وكل هذا ليس سوى غيض من فيض، بل لا يعدو أن يكون صفحة من صفحات الخير التي يمكن أن يسطرها المرء عن أيادي مكتوم البيضاء في سماء عمل الخير الإنساني.
 

أولى البعثات الدراسية لطلاب دبي التي كانت على نفقته

تحدث سعادة مطر الطاير رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي بصوت يغلفه الحزن وأعادنا بحديثه إلى فترة السبعينيات عندما أرسله المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد على نفقته الخاصة وعددا من أصدقائه إلى الدراسة في بريطانيا· وقال الطاير: مصابنا آليم ومفجع جداً بوفاته خسرنا رجلا من الطراز الأول، رجل دولة بمعنى الكلمة، رجلا كريما تخسر الدولة والوطن العربي والعالم الإسلامي، رجلا أعطى الكثير وما قدمه أثناء رئاسته بمجلس الوزراء القلب النابض طوال السنوات الطويلة وتحمله للعمل المضني ومشاركته منذ البداية مع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تأسيس دولة الإمارات كدولة عصرية حديثة، ولاشك أن دولة الإمارات فقدت شخصا عزيزا وسياسيا حكيما أرسى دعائم البنية التحتية في الإمارة وله الكثير من الأعمال الخيرية داخل الدولة وخارجها ومعروف عنه التواضع والتسامح والأب العطوف· وحدثنا مطر الطاير عن موقف له مع المغفور له أثناء زيارة مفاجئة للشيخ مكتوم لبلدية دبي وكان حينها مطر الطاير مدير إدارة الطرق، وقال: قبل بناء شارع الشيخ زايد أطلعت المغفورله بحضور قاسم سلطان على التصاميم وخلال شرحه له تحدثت عن التكلفة الهائلة التي يتطلبها المشروع وحينها قال: مثلما نوجه ببناء المشاريع والطرق ونهتم بها ونصرف عليها الملايين لابد ان تعرفوا ان توازنوا بين الصرف على المشاريع العمرانية والصرف على الاسكان والتعليم والصحة· وأضاف انه حينها كنت أفكر بصفتي مدير إدارة الطرق بالصرف على الطرق فقط، ولكن سموه أكد على أن الصرف لابد أن يطال كل متطلبات الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين، ووجه البلدية حينها ان تصرف بتوازن على الطرق والإسكان والصحة والتعليم وشعرت حينها أن مكتوم يعمل قدر المستطاع لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين وحدثنا الطاير عن موقف له، قال: في بداية السبعينيات قبل التحاقي بالجامعة في الولايات المتحدة أرسلني سموه لدراسة اللغة الإنجليزية في بريطانيا، وحقيقة انا من الاوائل الذين درسوا على نفقة سموه الخاصة وتعلمت على حسابه وله الفضل الكبير، مؤكداً على ان اهتمام الشيخ مكتوم بالتعليم كبير جداً خصوصا في إرسال البعثات الدراسية، ففي السبعينيات أرسل الكثيرين من دبي وبقية الإمارات الاخرى على حسابه· وبوفاته نعجز عن وصف مآثره، الله يصبرنا ويصبر آل مكتوم وعزائي لرئيس الدولة في هذا المصاب، وأعزي أسرة آل مكتوم في هذا المصاب الكبير·
- الاهتمام بالعلم :
تحدث ميرزا الصايغ مديرعام هيئة آل مكتوم الخيرية بصوت تخنقه العبرة وهو يتذكر مآثر المغفور له، وقال كنت قريبا منه أيام الدراسة وذهبت أنا للدراسة في الأردن وهو ذهب لبريطانيا، فقد كان يولي اهتماما كبيرا بالطلبة سواء في الإمارات أو في الخارج، وجلست معه كثيراً وتحدثنا عن تطور التعليم وعن احتياجات الطلبة، ودائماً في سفراته للخارج في الستينيات والسبعينيات كان يجتمع بالطلبة في لبنان ومصر وبريطانيا سواء قبل الاتحاد أوبعد الاتحاد واهتمامه منصب على التربية بشكل كبير· وقال ميرزا: إيماننا بالله كبير والموت حق وتعازينا نرفعها لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وقد فقد بوفاته ذراعا قويا جداً، وأملنا واعتمادنا على شيوخنا الكرام، الشيخ حمدان والشيخ محمد وأضاف ميرزا بأن الشيخ مكتوم كان رجل دولة وله إنجازات في مختلف المجالات، مؤكداً على ان ما تشاهده من نهضة وتقدم ورقي يرجع لتوجيهات سموه الكريمة، مشيراً إلى اهتمام سموه برعاية الأيتام ولديه مؤسسة تعنى بذلك، فضلاً عن رعايته للأرامل والمطلقات، ودائماً سموه يعمل بصمت ولكن تبقى أثاره النيرة وأفعاله الكريمة راسخة للعيان· ولديه مواقف كثيرة خصوصا في الأعمال الخيرية، وأذكر دائماً يأمر بعلاج المرضى من ذوي الدخل المحدود والمحتاجين من المواطنين في لندن·
وتقدم سعادة حسين لوتاه نائب مدير عام بلدية دبي بأحر التعازي لرئيس الدولة وأسرة آل مكتوم، وقال أعزي جميع المواطنين بالمصاب الجلل ، وللمغفور له رحمه الله دور كبير في المستوى المحلي والدولي والعالمي، ودائماً يوجه سموه بتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة وله أثر كبير في دعم الشباب ومن خلال زياراته المستمرة لبلدية دبي كان يوجه بتكامل عمل البلدية في جميع مجالات الحياة، فضلاً عن حرصه على توفير المسكن المناسب للمواطنين، كما كان حريصاً على تنفيذ كثير من المشاريع وتوفير قطع الأراضي للشباب المواطن وكثيرة هي التوجيهات والتعليمات من سموه التي أثمرت عن نتائج مثمرة· وقال: نحن واثقون بأن المسيرة ستسير على خطاه وان القيادة ستتبع المنهجية ذاتها·
- خسارة كبيرة:
ووصف محمد عبدالكريم جلفار مساعد مدير عام بلدية دبي للشؤون المالية والأملاك، المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بأنه كان أبا لكل الناس، وقال بحكم معرفتي الشخصية به، من يجلس معه يشعر مدى تواضعه وسماحته، والله يرحمه كان أباً للجميع وهو خسارة كبيرة، ونؤمن بقضاء الله وقدره وحقيقة نعزي انفسنا برحيله· وقال: فقد أكمل المغفور له مسيرة والده المغفور له الشيخ راشد وشارك في تأسيس دولة الإمارات مع اخوانه الحكام، وله بصمات واضحة وإن شاء الله ستكتمل المسيرة من بعده وأملنا في اخوانه كبيراً· وأشار جلفار إلى ان الانفتاح الهائل في الدولة له دور كبير فيه، وقدم التسهيلات للمواطنين والمنح من الأراضي السكنية وأعطى الدوائر الحكومية الصلاحيات الكاملة، بما يتناسب مع مصلحة الإمارة، كما أعطى للقطاع الخاص كافة التسهيلات لفتح الشركات والمناطق الحرة لجلب الاستثمارات الخارجية، وأتذكر عندما جلست معه انا واصدقائي في عام 72 وكنت حينها طالباً في مدرسة ثانوية دبي، وكنت أقف انا وزملائي عند قصر زعبيل وشاهدنا وكان ولي عهد دبي حينها وصافحني عند القصر وطلب منا الدخول ونادى علينا بأبنائه وسألنا عن اسمائنا واحتياجاتنا، وقلنا له اننا نرغب في السلام عليه فقط، وطلب مني أن أمر مع اصدقائي في اليوم الذي يليه على مكتب الحاكم عند الاستاذ محمد الريس وقد أمر سموه بصرف مساعدات شخصية لنا، ولن أنسى هذا الموقف الذي يعبر عن مدى تواضع سموه ودفء مشاعره وكرمه الأصيل وحرصه على توفير الدعم الكامل لابنائه الطلبة· وقال: الله يصبر أسرة آل مكتوم على المصاب الكبير وستبقى ذكراه باقية في قلوبنا جميعاً ويصعب نسيانه· وعبر عبيد سالم الشامسي مساعد المدير العام لبلدية دبي عن مدى حزنه على فقدان الشيخ مكتوم، داعياً الله ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته وان يلهم أهل الامارات الصبر والسلوان، وقال ما قدمه المغفور له وما بذله لشعبه في الإمارات والأمة العربية والإسلامية واضح وضوح الشمس، وقد ساهم سموه في ترسيخ وثبات دولة الإمارات على كافة الأصعدة، ومواقفه لا تحصى ولا تعد ومهما قلنا سنظل عاجزين أن نوفي هذا الانسان والقائد الأب، فهو يتمتع بقلب حنون وصدر واسع يحتضن الجميع وقد وهب حياته لخدمة بلده وشعبه ليس في دبي فقط، وانما في الإمارات وخارج الدولة، ودائماً ذكراه حاضرة في جميع المحافل التي نزورها بحكمته ورؤاه ومواقفه نبيلة، وأنا على يقين بأن أي انسان مر عليه وكان عنده حاجة وجد الابتسامة الطيبة والرضا·
- دعم وعطاء:
وقال عبدالله رفيع مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون البيئة والصحة: خسارة كبيرة لنا كأفراد وعائلات مواطنة وكحكومة، فقد كان أباً روحياً لنا وكان كثير الدعم والعطاء والسخاء ودائماً يوجه بإنجاز الأعمال حتى وهو في إجازاته وكنا دائماً نلمس لهذا الشيء· وأذكر منذ كنت صغيراً ذكراه طيبة بين الناس ومكتبه مفتوح لجميع الناس ويضرب المثل في كرمه، ووجه تعازيه لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة وحكام الامارات وأسرة آل مكتوم، وقال: مهما نقول فإن المصاب كبير علينا وستبقى ذكراه بيننا وفي تاريخ دولة الامارات· وقال منذر أكرم جمعة مدير إدارة المنظمات والعلاقات ببلدية دبي: بالنسبة لي خسرت والدا، فعلى الرغم ان الشيخ مكتوم نسمع عنه أكثر مما نراه، إلا اننا لمسنا كل الخبرة على يديه وبصماته واضحة في الإمارات كلها وفي الخليج والدول العربية وفي العالم، ودائماً في المحافل الخارجية يشيدون بحكمته، وما يعرف عنه التواضع والتسامح والكرم الفائض، رحم الله بوسعيد، فالكل اليوم حزين على فقدانه، إنا لله وإنا إليه راجعون·

 

جائزة دبي للقرآن الكريم علامة مضيئة لعطاء مكتوم  

نعت اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم فقيد البلاد الكبير المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم ''طيب الله ثراه'' وتقدمت بأحر التعازي القلبية بهذا المصاب الجلل إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وإلى سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي وإلى عموم آل مكتوم وشعب الإمارات·
وتضرعت اللجنة إلى الباري عز وجل بأن يتغمد الفقيد الراحل بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين نظير ما قدم من أعمال البر والخير التي يشهد لها القاصي والداني·
وأكد سعادة المستشار ابراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة أن الجائزة وصلت إلى العالمية وذاع صيتها وانتشر في بقاع الأرض تخدم القرآن الكريم وحفظته وتستضيف رجال العلم والدعوة إلى الله وتكرم كل من خدم القرآن الكريم وعلومه ومن خدم الإسلام، هي إحدى المنجزات الكبيرة والعلامات المضيئة التي أنشئت وتحققت على أرض دبي الكريمة المعطاءة وكانت إحدى المآثر الكريمة التي وجه بإنشائها الفقيد الكبير المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه وأمر بها وأسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي·
- فروع طيبة :
وأشار بوملحة إلى أن الجائزة وصلت اليوم إلى هذا المستوى الرائع والمتميز بفضل الدعم اللامحدود من فقيد الوطن، حتى تفرعت أغصانها لرعاية النشء وتوفير البيئة الصالحة وشملت عنايتها ورعايتها مواطني الدولة والمقيمين على أرضها من خلال المسابقة الدولية للقرآن الكريم التي أنهت وبنجاح عامها التاسع وتشارك فيها وفود وحفظة يمثلون سنويا أكثر من ثمانين دولة وجالية إسلامية في العالم يفدون خلال شهر رمضان إلى دبي وتتم استضافتهم ويتم تكريمهم جميعا نظير حفظهم لكتاب الله وتلبيتهم الدعوة والمشاركة في هذا الحدث الإيماني الكبير المرتبط بشهر الخير والنور والبركة شهر رمضان المبارك· وكذلك المسابقة المحلية للقرآن الكريم التي فتحت أبوابها للجنسين ذكورا وإناثا مواطنين ومقيمين على ارض الدولة وهي تبلغ عامها السابع خلال شهر محرم القادم بمشيئة الله تعالى وكذا اهتمت بحفظة القرآن من المواطنين وكرمتهم خلال ثلاث سنوات ماضية وهي مستمرة في فرع الحافظ المواطن لزرع الاهتمام بحفظ القرآن الكريم في نفوس أبناء الدولة ولتخريج من يمثل الدولة في المسابقات القرآنية الدولية واصبح عدد المواطنين المؤهلين لذلك يفوق المائة حافظ وحافظة لكتاب الله· كما اهتمت الجائزة بنزلاء السجون والمؤسسات العقابية فهيئت لهم البيئة المناسبة لحفظ كتاب الله الكريم وسخرت كل الإمكانات من الكوادر البشرية للإشراف على حفظهم لكتاب الله وإجادتهم لترتيله وتجويده ثم الاستفادة من هذا الحفظ بتخفيض مدد العقوبة عنهم بل والإفراج الكامل لمن يحفظ كتاب الله داخل السجن وهي أيضا من المكارم الكبيرة التي شهدتها دبي في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم ''رحمه الله'' ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ''حفظه الله''·
وقال رئيس اللجنة المنظمة للجائزة: إن الجائزة قد أعدت الخطط والبرامج المتكاملة وقامت بتنفيذها للإشراف على مراكز التحفيظ بدبي ودعمها ومساندتها للقيام بدورها الفعال في مجال الاهتمام بالأبناء والبنات لحفظ كتاب الله وفهم معانيه في إطار من الوسطية والاعتدال وبعيدا عن الغلو والتطرف الذي لا يرضاه ديننا الإسلامي الحنيف كما وان تكريم الشخصيات الإسلامية هي من الميزات البارزة لهذه الجائزة·
- تكريم الشعراوي :
ولفتت اللجنة المنظمة للجائزة إلى الموقف الإنساني الرائع الذي لازال حتى يومنا هذا مؤثرا وسيظل يذكرنا بالفقيد الكبير ''رحمه الله'' الذي أصر على زيارة المغفور له بإذن الله العلامة الكبير الشيخ محمد متولي الشعراوي ''رحمه الله'' في المستشفى بعد تكريمه بجائزة الشخصية الإسلامية في الدورة الأولى لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وطبع قبلة الاحترام والتقدير والمحبة لأهل العلم على جبينه في صورة إنسانية رائعة تدل على ما كان فقيدنا الكبير يحمله في قلبه من توقير واحترام لأهل العلم والفضل· كما أن الشيخ مكتوم ''رحمه الله'' ساهم في الاحتفال الكبير الذي أقيم في أبوظبي في الدورة الثالثة للمسابقة الدولية مع إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأصحاب السمو نواب الحكام وأولياء العهود والشيوخ في تكريم المغفور له بإذن الله تعالى باني نهضة الإمارات الحديثة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لفوزه بجائزة الشخصية الإسلامية والذي أقيم حينها ليلة العشرين من رمضان المبارك·
وأكدت اللجنة المنظمة للجائزة أن للفقيد الكبير من المآثر والمواقف ما يعجز أي إنسان عن حصره في كلمات وعبارات بسيطة وما تلك المشاريع الجليلة كمشروع الشيخ مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم وطباعة مصحف مكتوم التي قامت بها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر ودار الأيتام بدبي وغيرها الكثير الكثير داخل الدولة وخارجها مما يصعب حصره إلا خير شاهد على دعمه لأعمال الخير والبر والأعمال الصالحة نسأل الله الكريم أن يكتبها جميعا في صحائف أعماله ويلقاها حسنات مضاعفة وأجرا كبيرا بمشيئته سبحانه وتعالى .

 

قيادات نسائية: مكتوم أعطانا كافة الحقوق لنواكب تطور الإمارات  

بعد حزنها في العام الماضي على رحيل الشيخ زايد، تعلن الإمارات الحداد وتلبس السواد من جديد لفقدانها الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه· شخصية إنسانية مليئة بالحب والتواضع والتسامح، أحب الإمارات فعمل مع إخوانه الحكام على نهضتها الاتحادية، وعشق دبي فأخلص لها العمل، وبذل فيها الجهد جنبا إلى جنب مع إخوانه من آل مكتوم، حتى غدت دبي العاصمة الاقتصادية في الإمارات، ولؤلؤة الخليج ومقصد العالم ودانة الدنيا· رحل عنها الشيخ مكتوم تاركا إياها تحفة عالمية يستشهد بتطورها العمراني والحضاري على كافة المستويات جميع العالم·
أكثر من استفاد من هذا الحب وذاك العدل والحكم السديد، نساء الإمارات
والفعاليات النسائية من القياديات في دوائر ومؤسسات دبي المختلفة، اللواتي يتحدثن فيما يلي عن اهتمام الشيخ مكتوم رحمه الله بالمرأة، ودعمه وتشجيعه لها حتى غدت إحدى العلامات البارزة في مجال التقدم التنموي في إمارة دبي ودولة الإمارات بشكل عام·
تقول الدكتورة نادية بوهناد مديرة مركز سيكولوجيا للإستشارات: لقد عرفت الشيخ مكتوم منذ كنت طفلة· فقد كانت جدتي رحمها الله قريبة من عائلة آل مكتوم، فكنا نراهم بإستمرار· وحدث موقف لي مع الشيخ مكتوم لن أنساه طيلة حياتي· فقد كنت ألعب بجانب (طوي) بئر قديم مغطى، فإذا بشاب يأخذني ويذهب بي إلى جدتي ويقول لها لا تتركوها تلعب بجانب الطوي، وأعطاني فلوسا، فأخبروني أن هذا الشاب هو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله· ومنذ ذلك اليوم وأنا اعتبره قريب وبغض النظر عن كونه حاكم دبي، لأنه في الحقيقة إنسان لا يصنع من الحكم حاجزاً بينه وبين مواطنيه، فكان الأخ والأب بالنسبة للمرأة بشكل خاص، ولمست فيه التقدير والاحترام الذي يوليه للمرأة· فكان رحمه الله من يبادر بالسلام على المرأة· وبنظري كانت شخصيته قريبة من شخصية المرحوم الشيخ زايد، فقد كانا يتمتعان بالطيبة والكرم والتواضع، والإهتمام بالمرأة بشكل خاص· كان الشيخ مكتوم رحمه الله ينظر إلى المواطن الكفء ولا ينظر إلى جنسه، وهذا ما يفسر تمتع المرأة في دبي بكافة المزايا والحقوق مثلها مثل المواطن الرجل، لما كان من سياسة مكتوم الحكيمة والقائمة على الديمقراطية، فرحمة الله عليه والخلف في إخوانه الكرام وأولاده·
- شورى وديمقراطية
وتقول الدكتورة فاطمة الصايغ أستاذة تاريخ الإمارات في جامعة الإمارات، يحزننا في الإمارات إن نفقد الشيخ مكتوم بعد أن فقدنا قبل عام الشيخ زايد رحمهما الله وطيب ثراهما، فهما رمزين من رموز التاريخ في دولة الإمارات، وهما من أرسى دعائم الاتحاد ونهضة الدولة الاتحادية من عمران وعلم وحضارة في كافة النواحي والأصعدة· لقد فقدنا علماً ومن أعلام دبي الحديثة، ودبي المعاصرة· فمسيرة عهد مكتوم التي استمرت 15 عاماً، كانت حافلة بالعطاء والعمل والجهد· فحكمه رحمه الله كان قائما على الشورى والديمقراطية· لم يتفرد بالحكم، بل وزع مهامه المختلفة على إخوانه الشيوخ، كما كان يستشير في كافة نواحي القرار خيرة المستشارين ورجال الأعمال والأكاديميين، وهذا دليل حكمة ورؤية ثاقبة وانفتاح أوصل إمارته إلى مصاف العالمية·
وتضيف الصايغ: لم يقصر رحمه الله في دعمه للمرأة، بل أعطاها كافة الحقوق· وكان آل مكتوم من أوائل من أشرك المرأة في كثير من الدوائر والمؤسسات الوزارية والحكومية في إمارة دبي وفي مواقع المسؤولية وصنع القرار، ولذلك لما تمتع به الشيخ مكتوم وإخوانه من انفتاح ويقظة وإدراك بأهمية المرأة وأهمية أشراكها في العملية التنموية التي شهدتها دبي· وها هي المرأة موجودة في كل مجلس إدارة وحكومة سواء على صعيد الإعلام أو المجلس الثقافي أو الاقتصاد أو الحكومة الإلكترونية وغيرها من المجالات التعليمية والعملية، وبذلك نؤكد أن المرأة في الإمارات وليس في دبي فحسب تحظى باهتمام ودعم حكومي كبيرين، أهلها لتكون سفيرة بلادها في كل المحافل الإقليمية والدولية· كانت المرأة في دبي تتمتع بمزايا خاصة في ظل الشيخ مكتوم بن راشد رحمه الله، وبذلك واكب تطورها تطور دبي، وسارت بخط مواز لنهضتها، فقد كان لمكتوم رؤية مستقبلية متفتحة، واهتمام واسع بالتقدم العمراني ومن قبله التقدم البشري، وسيسبب رحيله فراغاً كبيراً· من عرف مكتوم عن قرب عرف أنه طيب القلب حليم وكريم، مثل أخيه الشيخ زايد رحمهما الله، فلا يسعنا سوى أن نرفع أكفنا بالدعاء لهمها بالرحمة والمغفرة، وأن يحصدا ثمار ما غرساه في هذا الوطن هنيئا في جنات الخلد·
- فخر للمرأة
وتقول منال شاهين مدير عام مبيعات شركة نخيل بدبي: إن رحيل الشيخ مكتوم سبب لنا فاجعة، وألما· فقد كان شخصية قيادية مهمة في تاريخ دبي، فبتوجيهاته وخططه وبالتعاون مع إخوانه الشيوخ، وصلت إمارة دبي إلى العالمية، وأصبحت مدينة يقصدها السياح ليس للزيارة فحسب، وإنما للإقامة على أرضها، لما وجدوه من سياسة حكيمة على كافة المستويات، وهذا ما نلمسه على صعيد الأجانب والمستثمرين الذين يقصدون دبي، فليس على لسانهم سوى كلمة أنتم محظوظون بقيادتكم· لقد وفر الحضارة والتقدم اللذان لم تستطع توفيرهما كثير من الدولة المتقدمة اقتصادياً· وعندما نسافر للمشاركة في المؤتمرات والمحافل العالمية نجدهم يحتفون بنا ويقدروننا عندما يعرفون إننا من دبي، لما عرفوه عن هذه الإمارة الصغيرة، من عظم شأن في كافة النواحي والمجالات، وهذا بفضل الله تعالى وبفضل الشيخ مكتوم رحمه الله· ففي عهده كانت الإنجازات المشهودة، وبرحيله سيكمل بإذن الله إخوانه مسيرة التقدم والنجاح·
فدبي مفخرة العرب أجمعين، ومفخرة لنا نحن شعب الإمارات وأهل دبي، والمرأة في دبي· كثيرون هم الأجانب الذين يتساءلون متعجبين عندما يرون المرأة في أغلب مجالات التجارة والاقتصاد والعمل الحكومي، فنقول لهم، هذه الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، وإيمانها بدورنا الكبير فرحمة الله عليك يامكتوم وجعل خليفتك الخلف الصالح إن شا الله·
وتؤكد القول مريم بطي مسؤولة القسم الديني والثقافي في النهضة النسائية بدبي، حيث تقول إن آل مكتوم جميعاً كان لهم الفضل فيما نحن فيه من فخر واعتزاز لما وصلت إليه إمارة دبي من إنجاز حضاري يشهد عليه التاريخ، فرحم الله مكتوم الذي كان الأب والحاكم والموجه والداعم لكل مواطن في دبي، لا سيما المرأة، فقد حظيت في ظله بكثير من الامتيازات وحصلت على الحقوق الوفيرة على كافة المستويات والأصعدة·بكثير من الألم تحدثت فاطمة السري المنسقة الإعلامية في جمعية النهضة النسائية في دبي قائلة: إن حزني على وفاة الشيخ مكتوم كبير، ويكبر مداه عندما أتذكر لقائي به يوم زرناه وعرضنا على سموه ''وثيقة الإبداع'' التي طفنا بها عبر إمارات الدولة لحمل تواقيع رعاة جوائز الإبداع من حكام الإمارات وأولياء العهود· مقابلة سموه رحمه الله وما أبداه من تشجيع ودعم مادي ومعنوي، جعلنا نلمس عن قرب مدى اهتمامه بالمرأة وإيمانه بأهمية إتاحة فرص النجاح والإبداع أمامها لتساهم بشكل فاعل في نهضة البلاد·
وأضافت: كانت تلك اللحظات من أجمل لحظات حياتي التي لن أنساها مع الشيخ مكتوم رحمه الله· تعجز الكلمات ويعجز القلم عن التعبير في وصف هذه الشخصية النادرة، هذه الشخصية التي تربت بين كنف آل مكتوام الكرام، والتي ساهمت في بناء هذه الإمارة الصغيرة الواقعة على الخليج العربي والنابضة بالحياة منذ آلاف السنين· دبي التي ولدت برؤية سياسية حكيمة للشيخ سعيد آل مكتوم والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراهما، وما أكمله من مسيرة فقيد دبي والإمارات كلها الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم· هذا الرجل ترجل عن صهوة جواده مبكرا، وخطفته المنية وهو في أوج عطائه وخدمته لدبي ووطنه بشكل عام· لقدأعطى الشيخ مكتوم رحمه الله المرأة الحق للدخول إلى ميادين العلم والعمل، وأتاح لها فرص الحصول على أعلى المناصب، وذلك لإيمان سموه بقدرة المرأة وأهميتها في تنمية المجتمع، فأهدى لها صروحا علمية واجتماعية وأبرزها الصرح الذي تفخر به المرأة في دبي وهو مقر جمعية النهضة النسائية، حيث أمر رحمه الله ببنائه على أحدث المواصفات، بعد أن أدرك ببصيرته الحكيمة أنه يخدم المرأة في كافة المجالات المجتمعية· لن ننساك يامكتوم وطيب الله ثراك وتقبلك مع الصالحين من الأنبياء والصديقين والشهداء، وإن لله وإنا إليه لراجعون·
- إبداع الطفولة
وتتشارك في الحزن وتؤكد الرأي في اهتمام الشيخ مكتوم بالمرأة أمينة الدبوس المدير التنفيذي لجائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة، فتقول: كان رحمه الله رجل السلام والتسامح والداعم للمشروعات الإنسانية وعمل الخير، كما كان مؤمنا بحق المرأة في المساهمة ببناء مجتمعها مثلها مثل الرجل، فأعطاها كافة الحقوق، حتى وصلت بالعمل إلى أعلى المناصب القيادية في الإمارة، وعلى صعيد كافة المجالات· كما لم ينس الشيخ مكتوم توجيه الاهتمام الكبير بالأطفال، ويتضح ذلك من خلال ما وفره لهم من رعاية واهتمام، ومن ذلك رعايته الكريمة لجائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة· ويبقى توقيعه الأول على وثيقة الإبداع في فبراير 2003 علامة مضيئة لرعايته للإبداع والطفولة الناشئة في أرض الخير وإماراتنا الحبيبة، فرحمه الله وأسكنه فسيح جناته·أما مكية الهاجري رئيسة مدينة الطفل التابعة لبلدية دبي، فتقول بنبرة من الحزن والألم: لقد فقدنا شخصية حاكمة عزيزة على قلوبنا، وستبقى كذلك ما بقيت نهضة وحضارة وتطور دبي· هذه الإمارة التي تبوأت المراكز الأولى عالميا في كل المجالات التي تشارك بها، بفضل الله ورؤية وحكمة الشيخ مكتوم رحمه الله وإخوانه الكرام· واذكر في هذا المقام اهتمام الراحل الكبير بالطفل، وذلك من خلال مدينة الطفل التابعة لبلدية دبي· فقد أولى الشيخ مكتوم اهتماماً كبيراً للأطفال، فكانت هذه المدينة الأولى من نوعها على صعيد الشرق الأوسط، ومن خلالها دخلت الإمارات جميع الاتفاقيات والمعاهدات الخاصة بالطفولة، وكل ذلك بفضل حب مكتوم الخير للأطفال واهتمامه بهم وبحقوقهم في كل المجالات·
- علم وعمل
وعلى المستوى التعليمي تقول الدكتورة منى البحر أستاذ مساعد في جامعة الإمارات: لقد اهتم الشيخ مكتوم رحمه الله بتعليم المرأة، وحث على أن تحمل أعلى الشهادات والدرجات التعليمية، وكان ذلك بفضل دعمه رحمه الله بالتعليم، فقد خصص ميزانية كبيرة ومفتوحة للبعثات الدراسية يتحملها ديوان الحاكم في دبي، ومن خلالها تعلم الكثير من المواطنين وحملة شهادات الدكتوراة في كثير من التخصصات العلمية المختلفة، ومنهم المرأة التي باتت متخصصة في تخصصات علمية نادرة وجديدة، كل ذلك بفضل حكمة سموه واهتمامه بحق المرأة بالتميز التعليمي الذي يؤهلها للعمل والمساهمة في بناء المجتمع·
وتؤكد هذا الرأي أمينة ابراهيم مشرفة البحث العلمي في جمعية النهضة النسائية في دبي التي تقول أن الشيخ مكتوم رحمه الله قدم للمرأة الكثير، وعلى أساسه كان الدور الكبير والريادي لها في الإمارات وفي دبي على وجه التحديد· زود المرأة بالدعم المادي والمعنوي الذي من شأنه أن يعلي من مراتب تقدمها وتطورها، إلى أن أثبتت أنها من أكفأ العاملين في معظم الوزارات والمؤسسات التي باتت تشغلها على جميع المستويات·
- سيدات الأعمال
سيدة الأعمال رجاء القرق تقول بكلمات ملؤها الحزن والأسى: لا يسعني في البداية سوى أن أدعو لفقيدنا الغالي بالرحمة والمغفرة من عند الله تعالى، وأن يسكنه فسيح جناته برفقة الأولياء الصالحين وينزله منزلة الأنبياء والصحابة الصالحين، فقد كان رجلاً يحمل كل معاني الحب والإنسانية، وكوني عرفته عن قرب لقرب أهلي منه، فقد لمست تواضعه وسماحته، وقلبه الكبير، وستظل مآثره حاضرة وبارزة في إمارات دبي، بعد أن حفر لها اسماً في العالمية· اما على صعيد مواقفه مع المرأة، فقد كان رحمه الله لا يفرق بين الرجل والمرأة، بل كان على يقين بقدرة المرأة الإماراتية على تحمل المسؤولية في كافة مواقع العمل، لذلك أعطاها كافة الحقوق في الوصول للمراتب والمناصب القيادية في المؤسسات والدوائر المختلفة، سواء في غرف التجارة والصناعة بدبي، أو مجالات اقتصادية كثيرة أخرى، كالحكومة الإلكترونية وسلطة الموانئ وغيرها من مجالات الدعامة الاقتصادية· بهذه الفرص الحقيقية حققت المرأة الكثير من الإنجازات وكانت عند حسن الظن، فكان لها من الإمتيازات الكثيرة مثل أخيها الرجل، حيث تكون لها مجلس سيدات الأعمال، واستطاعت المرأة الحصول على الرخص التجارية والتملك التجاري الحر، دون قيود عائلية أو زوجية، كما أصبح لها الحق في تملك السكن والأراضي السكنية وغيرها من الحقوق التي كفلتها لها حكومة دبي· كل ذلك تم عن إيمان بدور المرأة الفاعل في المجتمع، وأهمية توفير كافة الإمكانيات لها لتبدع وتكون إحدى علامات الحضارة والتقدم في التنمية البشرية لإمارة دبي على وجه التحديد ودولة الإمارات بشكل عام.

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية