آل مكتوم / الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم / القيادة بروح الفريق

منذ انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم  نائباً لرئيس الدولة وتكليفه برئاسة مجلس الوزراء شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة الكثير من الانجازات والتطورات الايجابية في متلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية و وخاصة فيما يتعلق بالأداء الحكومي والمتابعة الميدانية لأعمال الوزارة وأنشطتها في مناطق الدولة كافة , تفقد احتياجات المواطنين في كل منطقة والتوجيه بسرعة تلبيتها وسد أي فراغ أو نقص تعانيه .

ومنذ لحظة الأولى لأداء اليمين الدستوري أمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان رئيس الدولة في الحادي عشر من فبراير  2006 , أوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رؤيته الوطنية وإستراتيجية الشاملة , محددة أهداف المرحلة المقبلة للعمل الحكومي القائم على سرعة الانجاز وتميزا الأداء (من أجل رفعة وطننا الغالي وتطوره وخدمة شعبنا ومجتمعنا في كل ما من شأنه توفيرا للعيش الكريم الأمن لكل مواطن ومواطنة وتوفير فرص العمل للشباب , من خلال برامج واقعية وخطط مدروسة لتحقيق أهدافنا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية ) كما جاء في الكلمة التي ألقاها سموه بعد أداء اليمين .

كما شهدت هذه الفترة اتخاذ وإصدار العديد من القرارات والقوانين الهادفة إلى الارتقاء أكثر للظروف المعشبة للمواطنين ومختلف شرائح السكان للدولة , إضافة إلى ما يتعلق بتطوير وتنظيم الأداء الحكومي محلية ووطنية , باعتبار الركيزة الأساسية من خدمة الوطن والمواطنين وتحقيق الأهداف المنشودة التي حددتها الإستراتيجية الحكومية خلال المرحلة المقبلة .

وقد اعتمد صاحب السمو رئيس الدولة إستراتيجية الحكومة الاتحادية مباركا سموه كل الخطوات التي يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد (على طريق تحقيق التقدم ورفعة وطننا العزيز ورفع مستوى الحياة بكل جوانبها لأبناء وبنات شعبنا ومجتمعنا .

 رؤية متكاملة

باعتماد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بالخطة الإستراتيجية الحكومية , اكتملت الرؤية الوطنية الشاملة لتأخذ طريقها للتطبيق العملي , بما يخدم الوطن والمواطنين والمجتمع الإماراتي بشكل العام.

ووصف صاحب السمو شيخ محمد الإستراتيجية بأنها ترجمة حقيقية وجزء من ميثاق العمل الوطني الذي أطلقته صاحب السمو رئيس الدولة في خطابه بمناسبة العيد الوطني لدولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 2005 م .

وأوضح سموه خلال استعراض لملامح ومكونات الإستراتيجية بأنها تأتي ضمن ثورة التحديد الحضاري الشامل التي نتوق ونعمل من أجل تنفيذها وإنجاحها في مختلف القطاعات الحكومية لتحسين وتفعيل أداءها ورفع مستوى الكوادر البشرية بما يتناسب ومتطلبات الحياة العصرية التي يعيشها مجتمعنا بكل مفرداتها في ظل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية وغيرها , التي تنفذ في مختلف مناطق الدولة.

وكان مجلس الوزراء قد اعتمد في مايو 2006 م مشروع الإستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية في خطوة تستهدف مراجعة عمل الحكومة خلال الفترة المقبلة والعمل على وضع السياسيات والآليات الكفيلة بتعزيز الأداء الحكومي والارتقاء به إلى المستويات العالمية .

ويهدف مشروع الإستراتيجية الحكومية إلى تحقيق أهداف رئيسية تتضمن تعزيز مبدأ التنمية الإدارية المتوازنة والمستدامة , وتحديد أولويات عمل الحكومة الاتحادية , وتحسين أدائها في القطاعات المختلفة والوصل بها إلى أفضل المستويات العالمية وكذا ضمان تناسق الخطط للوزارات الاتحادية وانسجامها مع الإطار العام لإستراتيجية الحكومة الاتحادية , إلى جانب اقتراح السياسيات المناسبة لمعالجة الموضوعات الملحة المتعلقة للقطاعات والوزارات المختلفة وقد تم تشكيل   ست فرق وزارية لمتابعة تطوير الإستراتيجية في القطاعات المختلفة , هي .. 

  • فريق التنمية الاجتماعية برئاسة معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وعضوية كل من معالي وزير التربية والتعليم ومعالي وزير الصحة ومعالي وزير العمل ومعالي وزير الشؤون الاجتماعية ومعالي وزير الثقافية والشباب وتنمية المجتمع .
  • فريق العدل والسلامة برئاسة سمو وزير الداخلية وعضوية كل من معالي وزير العدل ومعالي وزير تطوير القطاع الحكومي
  • فريق المناطق النائية برئاسة معالي وزير الأشغال العامة وعضوية كل من معالي وزير الصحة ومعالي وزير الاقتصاد ومعالي وزير الشؤون الاجتماعية .
  • فريق التنمية الاقتصادية برئاسة معالي وزير الاقتصاد وعضوية كل من معالي وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة ومعالي وزير العمل ومعالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني ومعالي محافظ المصرف المركزي .
  • فريق البنية التحتية برئاسة معالي وزير الإشغال العامة وعضوية كل من معالي وزير البيئة والمياه ومعالي وزير الطاقة .
  • فريق القطاع الحكومي برئاسة معالي وزير تطوير القطاع الحكومي وعضوية معالي وزير الصحة ومعالي وزير التربية والتعليم ومعالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني .

 وتغطي الإستراتيجية العامة للحكومة موضوعات مختارة ومن القطاعات الرئيسية التي تمثل أولوية على المستوى الاتحادي بما في ذلك التنمية الاجتماعية التي ستركز على الرعاية الصحية والتعليم وتنمية الموارد البشرية والتركيبة السكانية والرفاهة الاجتماعية بما في ذلك برامج الرعاية الاجتماعية وأنشطة الثقافية والرياضية , في حين سيركز قطاع التنمية الاقتصادية على تطوير السياسيات الاقتصادية وتعزيز القدرات التنافسية , أما في قطاع البنية التحتية , فسيتم العمل على تطوير السياسة الاتحادية الخاصة بتطوير البنية التحتية من مرافق وطرق ومياه وكهرباء إلى جانب تعزيز السياسيات البيئة وحماية الموارد الطبيعية والمياه.

 التخطيط المنهجي

وفي إطار العدل والسلامة تتضمن الإستراتيجية العمل على تحسين النظام القضائي ووضع خطة الطوارئ الوطنية وفي مجال القطاع الحكومي ستعمل الحكومة على تعزيز فعالية الوزارات الاتحادية من خلال تحديثها وإبعاده هيكلتها و اما فيما يتعلق بالمناطق النائية فستعمل الحكومة على  تعزيز عمليات التنمية في تلك المناطق لتغطي كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية , إلى جانب تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات الحكومية .

وقد تم وضع إطار زمني وفق تخطيط منهجي لتطوير الإستراتيجية حيث تركز المرحلة الأولى على تحديد الأهداف الإستراتيجية العامة وكذلك الأهداف الخاصة بالموضوعات المختلفة في كل قطاع , ومن ثم يتم العمل ومن المرحلة الثانية على تطوير الاستراتيجيات من خلال إجراء الدراسات التفصيلية وفقا للأهداف المعتمدة واقتراح السياسيات وتحقيق الأهداف الإستراتيجية .

أما المرحلة الثالثة والأخيرة فستركز على إعداد الأجندة العامة للحكومة  الاتحادية , وكذالك أجندة الوزارات الاتحادية حسب الأوليات المتعلقة بها, حيث ستقوم الوزارات المعنية بإعداد خطط العمل بناء على الاستراتيجيات المعتمدة.

وستتولى هذه الفرق مراجعة وتحديد الأهداف الإستراتيجية والإشراف على تحديد السياسيات والاستراتيجيات , وذلك من خلال عقد اجتماعات دورية ومتابعة تطوير الإستراتيجية .

 روح الفريق

من جهته ,  هنأ  صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم أعضاء الحكومة الجديدة عقب أداء اليمين الدستوري وبارك لهم الثقة التي أولاهم إياها صاحب السمو رئيس الدولة .

وقال صاحب السمو الشيخ محمد (( إخواني الوزراء .. أبارك لكم هذه المناسبة , وأهنئكم على الثقة الغالية التي أولانا إياها جميعا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله – الذي سنعمل جميعا بروح الفريق الواحد في ظل قيادة وتوجيهات سموه من أجل رفعة ووطننا الغالي وتطويره وخدمة شعبنا ومجتمعنا في كل من شأنه توفير العيش الكريم الأمن لكل مواطن ومواطنة , وتوفير فرص العمل للشباب من خلال برامج واقعية وخطط مدروسة لتحقيق أهدافنا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية .

وأضاف سموه إن دولتنا العزيزة حققت انجازات اقتصادية واجتماعية وتنموية في كل الميادين و وسجلت حضورا متميزا وقائدا على المستوى العربي والدولي بفضل السياسة الحكيمة والمتوازنة التي أرسى دعائمها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (( طيب اله ثراه )) ومواصلة صاحب السمو الشيخ خليفة الطريق نفسه والمضي قدما في مسيرة المجد والبناء والتنمية والتحدي لنصل إلى أهدافنا الوطنية السامية .

وقال سموه (( علينا جميعا وزراء ومسئولين أن نطور أنفسنا ونواكب متطلبات العصر واحتياجات شعبنا المعيشية والخدمية والتعليمية وغيرها , إلى جانب ترسيخ وإعلاء سمعة دولتنا ومكانتها في الأوساط العربية والدولية )) .

وأضاف سموه انه (( في خدمة الوطن لا نحتاج إلى وصايا وحوافز بل يجب أن تنبع من الذات , لان المواطنة تعني العطاء والولاء لتراب وقيادة هذه الوطن هو انتماء وجذور وتضحية وعمل جاد ومثابرة )) .

 السباق نحو التميز

وسلم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة – حفظه الله – النسخة الأولى من كتاب رؤيتي : التحديات في السباق نحو التميز  ((  خلال استقبال سموه له في 23 من ابريل .

وأشاد صاحب السمو رئيس الدولة بالكتاب الذي عرض فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم رؤيته للتجربة التنموية التي تقوم على تحقيق الامتياز لضمان تعزيز مكانة العالمية التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام .

وقد سطر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مقدم الكتاب بإهداء إلى صاحب السمو رئيس الدولة , قال فيه (( إلى أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان .. تقديرنا لجهودكم الميمونة في استكمال مسيرة الخيرين من الماضين رحمهم الله الذين شيدوا سرحا شامخا ينطلق كل ركن من أرمانه يحب الوطن ونحن معكم نشد عضدكم ونعزز أمركم لقيادتكم الحكيمة )) .

ويوضح الكتاب بشكل مفصل الرؤية المنهجية الشاملة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد , حول التجربة التنموية التي تقوم على تحقيق الامتياز والتفوق , والانتقال بالإمارات  ودبي من دورها كمركز اقتصادي إقليمي إلى القيام بدور حيوي كمركز اقتصادي عالمي , مع التركيز على القطاعات المتميزة واقتصاد الفكر والمعرفة والطاقة البشرية المبدعة وتحقيق معدلات التنمية التي تطمع إليها الدولة .

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد  .. ((  تتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بتجربة تنموية فريدة , أرسى دعائمها الراسخة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان , وتعتمد على التميز واستغلال كل الموارد المتاحة لضمان نمو وازدهار الوطن  وتحقيق الرفاهية لمواطنينا .. وقد انتقلت الدولة تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان إلى مرحلة جديدة من النمو و  الازدهار لما فيه خير ورفاهية شعبنا )) .

وأضاف سموه : (( سعيت من خلال " رؤيتي .. التحديات في السباق نحو التميز  )) لعرض تجربتنا التنموية في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام , ونحن على أتم الاستعداد لدعم جهود إخواننا في مختلف العالم العربي حتى يعم الخير والانجاز والامتياز لكل العرب )) .

 الطريق إلى المستقبل   

 وقسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم كتابه إلى خمسة أجزاء , تصدرها مقدمة جامعة , ثم فصل افتتاحي شامل تضمنه الجزء الأول وحمل عنوان " الغزال والأسد " , تلاه الجزء الثاني " مقومات صناعة التنمية " المؤلف من أربع فصول , هي : الرؤية والقيادة , الإدارة , القرار وفريق العمل . أما الفصل الثالث , وهو بعنوان " التنمية في سبيل البقاء " فيحتوى أربعة فصول اختار لها الكاتب العنوانين التالية : " ضفاف الخور , التنقيب في العقول , الساسة والسياسة , الطاقة الايجابية والطاقة السلبية " .

وانتقل سموه في الجزء الرابع " الامتياز في التنمية " إلى عرض المفاهيم والمواصفات والخصائص التي تتميز بها عملية التنمية في الإمارات ودبي في ثلاثة فصول هي : مفهوم الامتياز في رؤية دبي التنموية , صنع في دبي , مؤسسة الامتياز عبر إليها بمقدمة افتتح بها الفصل العاشر وجاء فيها :

" الامتياز في التنمية بالنسبة لنا مفهوم حضاري متكامل وعملية بناء رئيسية وأفقية للمجتمع المعني بها , ولكي نحقق الامتياز في الوطن العربي يجب ان تكون جميع عناصر التنمية متميزة , الرؤية , الأهداف القيادة , الأفكار , الإدارة , فريق العمل , التخطيط , المعايير , التدريب , التأهيل , المشاريع , التنفيذ , التسويق , التوجه , الإنتاجية , الاستمرارية , المرونة , ومعظم العناصر الأخرى المتصلة بها والامتياز مرحلة متقدمة في التطور فكيف نصنع الامتياز في مجتمعات عربية يجب أن نعترف أنها غير متميزة ؟ القوانين غير متميزة , الأهداف غير متميزة , التخطيط غير متميز , السلوك غير متميز , وهكذا القطاع العام في الوطن العربي غير متميزا ومثله القطاع الخاص ’, المدارس والمعاهد والجامعات الحكومية غير متميزة , ومثلها ما يقابلها في المؤسسات التعليمية الأهلية الشركات الحكومية غير متميزة وكذلك الشركات الخاصة , وهكذا . البعض يقول إن التمييز ليس صفة المجتمعات البشرية فلماذا نريده ونتحمل كلفته العالية  ؟ " .

ويجب سموه عن هذه التساؤل بالقول : " إن بعض التجارب التنموية في تلك المجتمعات متميز ويمثل نموذجا متقدما يمكن دراسته للتعرف إلى جوهرة وأسباب تميزه ونستطيع عندها صنع نموج تنموي متقدم يمكن تطبيق عناصره الأساسية في الدول العربية وما وراءها " .

وينتقل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في الجزء الخامس  من كتابة , وعنوانه " الطرق إلى المستقبل"

, ليستعرض مستقبل الرؤية والتنمية المتميزة في الإمارات ودبي بفصل أخير وهو " سباق الأمم والشعوب " , وأتبعه بخاتمة رسم فيها أفاق الرؤية البعيدة وامتدادها إلى الخليج والعالم العربي والعالم للمساهمة في صنع الفرص التنموية الواعدة .

 طموح بلا حدود

ويميز رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أنها لا تقف عند حدود التنظير المنقطع عن الواقع ومتطلباته وتحدياته , وإنما تعتمد رؤيته سموه على التجربة العملية في مختلف ميادين العمل والوطني وعلى المتابعة الميدانية والاطلاع المباشر على سير الأعمال وتنفيذ المشاريع الكبرى التي تميزت بها دولة الإمارات عامة ودبي بشكل خاص .

ويحرص سموه باستمرار على تطبيق هذا النهج وخاصة منذ انتخابه نائبا لرئيس الدولة وتوليه رئاسة مجلس الوزراء من خلال تواصله الدائم مع إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات مستعرضا معهم مسيرة التنمية في الدولة وسبل تحديثها وتطويرها , وكذلك من خلال جولات سموه الميدانية التي شملت كل مناطق الدولة والمؤسسات الاتحادية الخدمية والتعليمية , مما كان له الأثر الكبير في تفعيل العمل الوطني وتحفيز المسئولين والعاملين نحو مزيد من البذل والعطاء في خدمة الوطن والمواطنين .

وخلال هذه الجولات المتكررة , أعطى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد توجيهاته المباشرة أمر بسرعة التنفيذ لسد كل ثغرات والنواقص في كل المواقع , واستكمال المشاريع الجاري تنفيذها أو توجيه الوزراء والمسئولين المعنيين بإعداد تنفيذ مشاريع جديدة لتلبية احتياجات ومتطلبات المواطنين في المواقع التي تحتاج إلى ذلك  إضافة إلى المشاريع المستقبلية الطموحة التي يعمل سموه على إقامتها وتنفيذها على مستويات الجودة والتميز .

 المرآة والتنمية السياسية  

يمثل إجراء أول انتخابات تشريعية في الدولة بقرار من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان , أحد أبرز المنجزات الوطنية التي تحققت في ظل حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .

وبمناسبة الانتخابات التي تمت في ديسمبر الماضي , وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رسالة إلى شعب الإمارات أكد فيها أن هذه التجربة الانتخابية تمثل تتويجا لإنجازات العظيمة التي تحققت على كل السعد , وأنها تشكل " خطوة جديدة من العمل السياسي والديمقراطي  , كمرحلة تأسيسية يتمكن كل مواطن ومواطنة من خلالها من التعبير الحر عن رأيه وانتخاب من يراه مناسبا وكفأ لخدمة وكنه ومجتمعه " .

 وهذا النهج إنما يمثل قناعة راسخة لدى سموه , وامتدادا  لنهج التشاور والمشاركة الشعبية والسهر على مصالح الوطن وهموم المواطنين الذي ارسي دعائمه المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله .

أما المرأة في فكر ونهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد , فهي " روح المكان " و " صانعة الرجال " وليست نصفه فقط , وهذا ما دائب سموه على تأكيد وأكده مجددا خلال الانتخابات الماضية , حيث شدد على ان " دور المرأة مهم وحيوي لبناء مجتمع ديمقراطي تتساوى فيه كل شرائح المجتمع " . وقال " ان القيادة الرشيدة لدولتنا العزيزة حرصت على إعطاء المرأة في بلادنا حقها المشروعة في الترشيح والانتخاب ، وإيمانا بدورها وأنها لا تشكل نصف المجتمع فحسب , بل كل المجتمع بالنظر إلى دورها في الأسرة والتنمية والبناء والتطوير وهي روح المكان و صانعة الرجال ومن دون المرأة لا روح للمكان أبدا " .

وأضاف سموه " إننا فخورون بإقبال المرأة على الترشيح والانتخاب وهذا ما يعزز المشاركة الفعالة في مسيرة التحديث والتحول الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتعليمي .

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن الطريق ممهدا إمام المرآة للوصول إلى ارفع المناصب مضيفا أن " مجرد ترشيحها للانتخابات هو انتصار في حد ذاته يمكن البناء عليه  للوصول إلى تجربه أفضل في المستقبل .

 رؤية أمنية شاملة

يتحلي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم برؤية واضحة وشاملة للأمن الوطني , تضع في اعتبارها ان تكامل الاستقرار والأماكن لا يتحقق دون توفير الأمن الاجتماعي والاقتصادي وحماية الحقوق والحريات واحترام القانون والمساواة بين الجميع في تطبيق القانون .

وتتميز الرؤية الأمنية لسموه بالحس الإنساني الرفيع وخبرة الممارسة العملية في هذا المجال منذ أن تولى سموه رئاسة الشرطة والأمن العام في دبي عامي 1968  بتكليف من والده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد أل مكتوم .

ويحرص دائما صاحب السمو الشيخ محمد على أن يقدم من نفسه القدوة لغيره من المسئولين والمواطنين في أي عمل يحتاج إلى الجرأة والإقدام , تشجيعا لهم وتسهيلا لمهام عملهم وواجباتهم .

وفي هذا الإطار تفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في يوليو  2006 بالتسجيل في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية مؤكدا أهمية هذا التسجيل في هذا البرنامج الحضاري الذي يحظى بدعم القيادة وتشجيعها توفير كل التسهيلات لجميع شرائح المجتمع مواطنين ومقيمين حتى يتسنى لهم التسجيل والحصول على بطاقة الهوية ,

ويعتبر سموه أن هذا المشروع الوطني يصب في دفع مسيرة التنمية والتحديث والبناء لدولتنا العزيزة في شتى الميادين وأن نجاح هيئة الإمارات للهوية برئاسة وتوجيه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد أل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في إتمام هذا البرنامج الحالي انجاز حضاري مهم يضاف إلى انجازات دولتنا المتميزة في القطاعات والمجلات كافة .

وفي كلمته سموه إلى منتسبي شرطة دبي بمناسبة يوبيلها الفضي لخص صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ملامح هذه الرؤية الأمنية المتكاملة التي أكدت نجاحها وتميزها على مدى 50 عاما من الجهد الوطني في سبيل أمن المجتمع وصيانة مكتسباته .

فقد ربط سموه  " مسيرة البناء والتحديث " ب " الإرادة الوطنية والرؤية السديدة والريادة " القائم على " علاقة الصداقة والاحترام المتبادلين بين الشرطة والمجتمع "  .

وفي إطار هذه الرؤية الشاملة , كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم في  قصر الإمارات في ابوظبي فريق الضباط وضباط الصف والأفراد من إدارات التحريات والمباحث الجنائية في مرتبات شرطة ابوظبي ودبي والشارقة الذين تمكنوا بجهودهم وبالتنسيق فيما بينهم من إعادة فتاة هندية مختطفة إلى أحضان أسرتها في زمن قياسي لم يتجاوز ستة وثلاثون ساعة منذ إبلاغ الشرطة بعملية الاختطاف .

وقلد سموه بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد أل نهيان وزير الداخلية , نحو  47 ضابط كبيرا وضابط صف وفردا ميداليات التقدير من الدرجتين الأولى والثانية , التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله – .

 والوفاء والتجديد

يمثل الوفاء سمه أصيلة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يضاف إلى ما يتحلى به سموه من الصفات القيادية والإنسانية . وانسجاما مع إيمانه بضرورة التغير والتجديد والتمسك بمنجزات الماضي والوفاء لمن ساهموا في تحقيقها خدمتا لوطنهم ومجتمعهم التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم عدد من الوزراء السابقين الذين خرجوا من الوزارة الجديدة واثني سموه على جهودهم وعطاءاتهم ومساهمتهم الايجابية في خدمة الوطن والمواطنين إعلاء شأن الوطن في المحافل والمنظمات والهيئات العربية والدولية وترسيخ سمعه ودور دولة الإمارات خارجيا وأكد لهم سموه أنهم جزء لا يتجزأ من نسيج العمل الوطني والاجتماعي مشيرا سموه إلى سفينة الانجازات وصلت إلى الميناء سالمة على الرغم من الأمواج العاتية ودعا صاحب السمو الشيخ محمد  إخوانه الوزراء السابقين إلى استمرار التواصل مع إخوانهم وزملائهم أعضاء الوزارة الجديدة ومد يد المساعدة لهم وتزويدهم بالمعلومات والخبرات التي تفيدهم في إدارة وزارتهم وتحمل مسؤوليتهم الجديدة وقال سموه مخاطبا الوزراء  " أريدكم أن تتعاونوا مع الوزارة الجديدة وتتشاورا مع إخوانكم الوزراء الشباب حول كل ما يسهم في رفعة وتقدم دولتنا العزيزة وجيرانها والدول الأخرى , وعليكم أن تسهموا تحقيق هذا المر لأنكم أصحاب خبرة وتجربة يمكن للوزراء الشباب المتحمسين ان يستفيدوا ويستعينوا بخبراتكم "

ومن جهتهم أعرب الوزراء السابقون عن اعتزازهم بانتمائهم إلى وطنهم وولائهم إلى قيادتهم الرشيدة مؤكدين لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إنهم سيظلون جنودا مخلصين للوطن والقيادة.

كما قام صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي , بتكريم مسئولين من الرعيل الأول تحملوا مسؤولياتهم الوطنية طوال فترة عملية بكل أمانة وإخلاص .

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عقت تسليمه جوائز التكريم مخاطبا المكرمين " لقد أديتم الأمانة ووصلتم إلى مستوى عال من الخدمة الوطنية والعطاء والخبرة التي علمتموها لقيادات الصف الثاني , فأنا أشكركم وأقدر جهودكم ولكن هذه سنة الحياة , ولابد من التغير في مواقع العمل وإعطاء الفرصة للأجيال الشابة ليتسلموا الراية ممن سبقوهم ويسيروا على نفس طريقة الخبرة والتميز والعطاء للوطن وللدائرة والمؤسسة التي يعملون فيها "

ودعا سموه المكرمين م الرعيل الأول إلى إسداء النصح إلى أخوانهم وأبنائهم في مواقع العمل , مؤكدا سموه على وجوب التزام كل صاحب خبرة وتجربة ناجحة في ميدان العمل الوطني أن يفيد الآخرين من أبناء وبنات مجتمعه سواء كان على رأس عمله أو متقاعدا  فهذا واجب وطني وديني وأخلاقي على الجميع أن يلتزموا به وينفذوه لأن الوطن بحاجة إلى تضافر جهود وخبرات أبناءة وبناته .

 بناء الإنســــــان

ويولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أل مكتوم اهتماما خاصا ببناء الإنسان باعتباره ذخر والوطن وثروته الحقيقية , ويحرص سمو على توفير كل الإمكانيات اللازمة لبناء إنسان الوطن , وإكسابه كل أسباب العلم والمعرفة التي تؤهله لأداء الواجب الوطني ومواجهة التحديات التي قد تعترض سبيله .

ويضع سموه التعليم في أولويات إستراتيجية الحكومة الجديدة من أجل الارتقاء به وفقا لأعلى المستويات والمعايير العالمية .

يقول سموه أن دولة الإمارات تضع في أولويات استراتيجياتها التعليم المجاني لأبناء وبنات الإمارات حتى يواكبوا عصر الاقتصاد الرقمي ومتطلباته واحتياجات الوطن من الكوادر الوطنية المنظمة المدربة في شتى الميادين .

في زيارة تفقدية لجامعة الإمارات في العين دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد طالبات الجامعة إلى تعزيز الثقة بالنفس , والى مزيد من التميز في التحصيل الأكاديمي كي يتمكن من المشاركة الفعلية في بناء الوطن وتحديث المجتمع ورد الجميل لهذه الوطن العزيز وقيادته الرشيدة التي أعطت وأجزلت العطاء لأبنائها وبناتها ووفرت لهم كل سبل العيش والكرامة .

ومهما حاول الإنسان الاقتراب من شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وما يتمتع به سموه من المكارم وصفات النبل والشهامة كما تحقق على يديه وبقيادته يجد المرء نفسه في النهاية ولما يزل على شاطئ البحر هذا الفارس الشاعر قائد التميز والإبداع حفظه الله ورعاه .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية