استطاع مركز زايد للتنسيق والمتابعة على الرغم من مرور عامين فقط على تـأسيسه،
وبفضل الاهتمام الكبير والتوجيهات المستمرة لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب
رئيس مجلس الوزراء رئيس المركز، أن يثبت حضوره القوي عربياً وعالمياً في المجالات
السياسية والفكرية والثقافية والعلمية التي تشغل بال السياسيين والباحثين والمهتمين
العرب. فبعد أن شكلت ثمرات السنة الأولى من عمر المركز ملامح شخصيته وأسست لقواعد
عمله وحددت خطوات سيره في طريق الأهداف التي رسمها قبل إنشائه، استطاع المركز في
الفترة الأخيرة الماضية، وبفضل تنوع أنشطته وشموليتها ورؤيته المعمقة وقراءته
التحليلية للأحداث والتحولات، معتمداً في كل ذلك على توجيهات سمو الشيخ سلطان بن
زايد آل نهيان، أن يحقق إنجازات رائدة عربياً وعالمياً، فغدا اليوم منبراً للحوار
العربي – العربي، والحوار العربي مع كافة ثقافات العالم، ويقوم بدور كبير ومتميز في
تعزيز العمل العربي المشترك والدفاع عن القضايا العربية العادلة وتعريف العالم بها
.
وقد أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان
نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة، أن المركز يسير على هدي
توجيهات وفلسفة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، والتي طالب
فيها المركز بالمساهمة في تفعيل دور جامعة الدول العربية وتنشيطه. وقال سموه أنه
سيكون هناك مردوداً ايجابياً لمركز زايد للتنسيق والمتابعة على الدور الذي تلعبه
مؤسسات العمل العربي المشترك وتنمية العلاقات العربية-العربية. وقد منح الدكتور
عصمت عبدالمجيد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، سمو الشيخ سلطان بن زايد
آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس المركز،درع الجامعة العربية تقديراً لجهوده
في دعم الجامعة العربية وتعزيز العمل العربي الوحدوي المشترك. وقد جاءت فكرة تأسيس
مكتب التنسيق والمتابعة ضمن توصيات ندوة "مستقبل الوطن العربي" التي استضافتها دولة
الإمارات في الفترة من 2 إلى 4 نوفمبر 1997. ثم وافق على إنشائه مجلس الوزراء في
اجتماعه يوم 8/12/1997 ورحب بقيامه رسمياً المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في
اجتماعه بالقاهرة في شهر سبتمبر 1999.
ويهدف مركز زايد للتنسيق والمتابعة إلى إعلاء
وتكريس مفاهيم التضامن العربي في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية
والثقافية بين الدول العربية. والمساهمة في بلورة رؤية استراتيجية عربية في مواجهة
التحديات الراهنة والمستقبلية، وترسيخ الهوية القومية العربية والدفاع عنها، ودعم
وتعزيز سبل الاتصال والتعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى تأسيس
علاقات ثقافية عربية تستند إلى التنوع في إطار الوحدة.
وأصدر المركز منذ إنشائه أكثر من 60 إصداراً
تناولت شتى مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتاريخية
والقانونية والبيئية والعديد من القضايا التي تشكل تحديات في القرن الحادي
والعشرين، بالإضافة إلى السيَّــَر الشخصية لبعض القيادات في الوطن العربي والعالم.
ونظم المركز أكثر من 50 محاضرة واستضاف العديد من الشخصيات من الداخل والخارج في
مؤتمرات صحفية ولقاءات مفتوحة معهم. كما نظم المركز مؤتمراً صحفياً مهماً في الأول
من شهر يونيو 2001 بمناسبة منح منظمة الأغذية والزراعة العالمية صاحب السمو الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ميدالية اليوم العالمي لمنظمة الأغذية والزراعة
العالمية، شارك فيه الدكتور جاك ضيوف المدير العام للمنظمة. كما نظم المركز أكثر من
110 محاضرات تناولت مختلف القضايا الفكرية والسياسية والعلمية والثقافية والإعلامية
والأثرية التي عاصر بعضها أحداثاً مهمة في الوطن العربي والعالم .
وأصدر المركز سبعة إصدارات خاصة بصاحب السمو
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حول "المرأة في فكرة زايد" و "موسوعة
القائد" في ثلاثة أجزاء، وكتاب "مسيرة الحب والوفاء والإخلاص" وكتاب "مكرمة زايد"
بمناسبة مبادرة سموه الإنسانية بالعفو عن 6 آلاف سجين، وكتاب "زايد .. رائد الخير"
الذي يتضمن المواقف والأعمال الخيرية لصاحب السمو رئيس الدولة. وتكفّـل سمو الشيخ
سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس المركز في شهر يونيو 2001
إتمام متحف ظفار في الجمهورية اليمنية، انطلاقاً من حرص سموه على ضرورة الحفاظ على
تاريخ الأمة العربية .