المؤسسات الثقافية / دائرة الثقافة والإعلام - الشارقة

     تأسست دائرة الثقافة والإعلام بإمارة الشارقة في 30 إبريل 1981 بمسوم أميري للإشراف على تسيير البنية الثقافية والإسهام في بناء الإنسان والارتقاء بقدراته الفكرية والإبداعية، والعمل على تنسيق  ورعاية مختلف الأنشطة الثقافية والفكرية والفنية والأدبية التي ازدهرت في إمارة الشارقة. وتنظم الدائرة على مدار العام العديد من الفعاليات المحلية والخارجية التي تشمل جميع ميادين الثقافة والعلوم والفنون والرسم والموسيقى والعروض السينمائية والمسرحية بالإضافة إلى معارض الكتاب وبرامج متخصصة للأطفال .

       وقد حصل صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية من مؤسسات ثقافية إقليمية وجامعات تقديراً لدوره البارز في رعاية ودعم العمل الثقافي، من أهمها جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام لعام 2000 التي منحت لسموه يوم 25 نوفمبر 2001 بالإضافة إلى الميدالية الذهبية للمنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" وجائزة حماية التراث الإسلامي من معهد الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطنبول التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي .

      ووقّعت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة في 17 مارس 2001 بالشارقة مع منظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، بروتوكول اتفاقية فتح المكتب الإقليمي للمنظمة بمدينة الشارقة بدولة الإمارات. وقد منح صاحب السمو حاكم الشارقة المنظمة مقراً مجهزاً بمدينة الشارقة. وافتتح سموه في 22 ديسمبر 2001 الدورة الثانية والعشرين للمنظمة الإسلامية للعلوم والثقافة التي عقدت بمدينة الشارقة .

      وحرصت الدائرة منذ تأسيسها على التوجه نحو أجيال المستقبل، وبدأت منذ العام 1984 بتنظيم مهرجان ثقافة الطفل سنوياً، ثم تأسيس جهاز خاص لثقافة الطفل في العام 1987 يتولى تنمية الطفولة ورعايتها عن طريق التوعية والتثقيف وتنمية القدرات والملّكات الإبداعية لدى الأطفال، حيث تمّ إنشاء 25 مركزاً لثقافة الطفل في مختلف مدن إمارة الشارقة تمّ تجهيزها بأحدث التقنيات لتكون مؤسسات ثقافية وتربوية واجتماعية تقدم خدمات للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 إلى 12 سنة وترعى إبداعاتهم ونموّهم الفكري والاجتماعي، وذلك وفق أسس وأهداف نابعة من منطلقات المشروع التنموي للشارقة، والهادف إلى تأصيل الهوية الثقافية وتكوين الفكر العلمي المبدع وتنمية الحسّ والتشجيع على التعبير التلقائي وتنمية الوجدان والذوق الجمالي.

      وأصدر صاحب السمو حاكم الشارقة في نوفمبر 1995 مرسوماً أميرياً بإنشاء المجلس الأعلى للطفولة بهدف تطوير وتعميق الجهود المبذولة لرعاية الطفل ويشرف على تسيير مراكز الطفل إضافة إلى تولّيه الإشراف وتنفيذ العديد من الفعاليات التي تُقام في الشارقة ومخصصة للأطفال، وأهمها مهرجان ثقافة الطفل الذي يُقام سنوياً ويتضمن فعاليات وإبداعات ومسابقات وورش عمل وفنوناً وموسيقى، وتمّ إنشاء مجلس شورى الأطفال الذي يناقش أهم القضايا التي تهمهم .

     وشاركت الدائرة خلال الفترة من 4 إلى 7 أبريل  2001 مع المجلس الأعلى للأسرة بمعرض بولونيا الدولي لكتب  الأطفال، حيث تم عرض إصدارات من مراكز الطفولة وأندية الفتيات بالشارقة ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، إضافة إلى إصدارات الدائرة المتعلقة  بالطفولة.

      وتنُـظّم دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة سنوياً عدداً من الأنشطة الثقافية والفنية من بينها مهرجان الفنون الوطني ويشتمل على العديد من الفعاليات الثقافية والفنية والأدبية، وشمل الاهتمام أنشطة نوعية متخصصة كالتشكيل والتراث والأدب وأيام الشارقة المسرحية والتي تعتبر من أهم الفعاليات التي انطلقت في الشارقة لبلورة تجارب المسرح المحلي، وتم الإعلان في الدورة السابعة وبأمر من صاحب السمو حاكم الشارقة، إشهار مركز الشارقة للمسرح والذي سيكون نواة لتأسيس معهد للمسرحيين في الشارقة .

      واهتمت الدائرة بالفنون التشكيلية وانطلق في أبريل 1993 أول بينالي للفنون، والذي شكّل نقلة نوعية في مسيرة العمل التشكيلي في الإمارات، وأكد مكانة الشارقة الثقافية والفنية على الصعيدين العربي والدولي حيث يشارك فيه سنوياً الكثير من الدول العربية والأجنبية بمجموعة من كبار الفنانين التشكيليين فيها.

     وتبنّت الدائرة أيضاً فكرة العمل الثقافي العربي والدولي الجماعي عبْر علاقات الأخوة والصداقة والتعاون بينها وبين مؤسسات الثقافة في الدول العربية وبعض الدول الأجنبية حيث أقامت أسابيع ثقافية في الكويت ولبنان ومصر وباريس، واستضافت الأسبوع الثقافي السعودي في مدينة الشارقة .

     ونظمت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة في العام 2001 الدورة التاسعة عشرة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب الذي اعتبرته المنظمة الدولية لمعارض الكتاب أحد أبرز معارض الكتاب الدولية. وشارك في هذه الدورة أكثر من 600 دار نشر بنحو 84ألفاً و127 عنواناً من 39 دولة عربية وأجنبية .

     وأنجزت الدائرة، في إطار خططها لتعزيز البنية الثقافية ونشر الثقافة والعلوم في المجتمع، مكتبة الشارقة التي تضم أكثر من مليون عنوان، ومكتبة خورفكان العامة، ومكتبة كلباء العامة، بالإضافة إلى مجموعة من المكتبات المتخصصة في أندية الفتيات ومتحف الفنون والمجلس الأعلى للطفولة والمنتدى الإسلامي وإدارة التراث والمكتبات المدرسية، كما حرصت حكومة الشارقة على تنفيذ مجموعة من المشروعات الحيوية في المجال الثقافي تمثّلت في إقامة العديد من المتاحف التي تعتبر نقلة نوعية خاصة لإطلاع أبناء الوطن على ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم، ومنها متحف التاريخ الطبيعي ومتحف الآثار ومتحف الحصن ومتحف الشارقة للتراث والمتحف الإسلامي ومتحف الفنون وغيرها من المتاحف المنتشرة في مختلف مدن الشارقة .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية