التعليم في الإمارات / شخصيات تعليمية /  محمد غانم المزروعي

أقدم أمين خزينة بدائرة المعارف

بدأت العمل كوظف في رئاسة دوائر الإعمار اعتباراً من شهر إبريل 1968م، والتي كانت تشمل في ذلك الوقت كلاً من دوائر: ( المعارف، والصحة، والإسكان، والأشغال العامة والمياه ) وكان يرأسها سمو الشيخ/ حمدان بن محمد آل نهيان – "رحمه الله".

وفي عام 1969 انتدبت رسمياً من قبل الشيوخ للعمل كأمين للخرينة، من منطلق المصلحة العامة والحفاظ على الأموال العامة، وقد قمت بواجبي – والحمد لله – بكل أمانة ، حيث انتظمت الأعمال في خزينة التربية منذ عملي كأمين خزينة وحتى أصبحت رئيساً للشئون المالية، ثم مديراً لإدارة الشئون المالية.

وقد قمت منذ تسلمي العمل، بدائرة المعارف سابقاً، كأمين للخزينة بتنظيم العمل، وتحصين غرفة للخزينة، وشراء خزائن حديدية ذات مفتاحين، واستمر الوضع على ما يرام من الدقة والأمانة، حيث كنا نقوم بتوزيع الرواتب على المدرسين في مدارسهم، ونصل إليهم من كل موقع داخل الصحراء، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ/ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، بتشجيع أبناء المواطنين على الدراسة والالتحاق بالمدارس، فكنا نقوم بصرف رواتب شهرية أيضاً للطلبة في مدارسهم، وكذلك كانت تقدم وجبات غذائية للطلبة، وزي مدرسي، وكتب، وقرطاسية، وتأمين النقل في المدن والبوادي، وبناء على تعليمات سموه أيضاً، كنا نقوم باستئجار سيارات المواطنين لنقل أبنائهم إلى المدارس، كل ذلك من أجل ترغيبهم بالتعليم والالتحاق بالمدارس من جهة، وإفادة الآباء مادياً من جهة أخرى، لرفع مستوى دخولهم.

وفي عام 1972 تم تشكيل أول وزارة محلية للتربية والتعليم وعين معالي/ محمد خليفة الكندي وزيراً لها، وقد تم ترقيتي حينها إلى مسئول الرواتب في الوزارة. وقد عملت بالتعاون مع زملائي على تنظيم العمل في الرواتب، وطلبنا من الموظفين والمدرسين بفتح حسابات خاصة لهم بالبنوك، لتحول مرتباتهم شهرياً على هذه الحسابات، بدلاً من التوزيع المباشر، لأن وجودها في الوزارة على شكل نقدي يشكل خطورة عليها.

وفي عام 1976 تمت ترقيتي إلى رئيس قسم للمحاسبة، ساهمت أيضاً من خلالها، بالتعاون مع زملائي، في تنظيم العمل وسرعة إنجاز كافة معاملات الشئون المالية، حتى أصبحت إدارة الشئون المالية، متميزة في أدائها. من حيث التنظيم والإنجاز والدقة والحرص على المصلحة العامة.

وفي عام 1980 تمت ترقيتي مديراً لإدارة الشئون المالية ولازلت أعمل بكل تفان وإخلاص (وليس فخراً)، ولكن من واقع انتمائي لهذا الوطن وحبي له.

وإن الناظر إلى ماضي وزارة التربية والتعليم، منذ نشأتها حتى أصبحت بهذا الكم والكيف، مقارنة بعدد مدارسها وموظفيها. وتطوير الأداء فيها، ومواكبتها للدول المتقدمة، دليل على مدى العناية الخاصة، التي حظيت بها الوزارة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات وصاحب السمو الشيخ/ خليفة بن زايد، ولي عهد أبوظبي، والدعم المادي اللامحدود من أجل توفير كل ما تحتاجه مسيرة التعليم في هذا الوطن الحبيب، لإعداد جيل مثقف واع.

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية