التعليم في الإمارات/ المسيرة / البعثات التعليمية

  أولت دولة الإمارات العربية المتحدة عند قيامها في ديسمبر 1971م اهتماماً كبيراً في ابتعاث كافة العناصر القادرة من أبناء الوطن في شتى التخصصات العلمية بقصد الإسراع في وضع أساس متين للنمو المأمول .

    ولا ينكر أن عدداً وإن كان محدوداً قد ابتعث إلى الخارج على حسابه الخاص أو على حساب حكومة أبوظبي أو على حساب بعض الدول الشقيقة مثل: الكويت وقطر ومصر، ويشكل أعضاؤه حالياً النخبة المرموقة التي مازالت تتصدر نظامنا السياسي والاقتصادي والصناعي والتربوي والصحي ..الخ

  إلا أن دولة الاتحاد وبمجرد بزوغها سارعت إلى تحمل مسئولية الابتعاث سواء للدراسة الجامعية أو العليا حيث استفاد من هذه السياسة الواعية آلاف المواطنين بل والمقيمين من العرب والمسلمين .. ونستطيع القول بكل فخر واعتزاز أن البداية الفعلية للابتعاث بطريقة منظمة وفعالة واكبت قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971م .

  ورغم إنشاء جامعة الإمارات بالعين في عام 1977م فإن عدد طلبة البعثات الذين يتلقون العلم في الجامعات العربية والأجنبية لم ينقص ... بل أن المقارنة بين أعداد طلبة تلك الجامعة وأعداد المبعوثين تكشف عن أن انشاء الجامعة الجديدة لم يحل دون الاستمرار في طلب العلم من الجامعات الخارجية وخاصة في التخصصات التي تتطلبها خطط التنمية في الدولة من أجل مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي أسوة بالبلدان المتقدمة .

   إن وزارة التربية والتعليم قد أخذت على عاتقها مسئولية إيفاد الطلبة الخريجين من المدارس الثانوية لاتمام دراساتهم الجامعية في الخارج بهدف تزويد كافة الوزارات والدوائر الرسمية بكل ما تحتاج إليه من عناصر بشرية مواطنة تقوم بدورها المأمول في شتى المجالات العلمية والأدبية والتي تتأكد آثارها على خطوات التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

  وذلك عن طريق إدارة العلاقات الثقافية – أو الدائرة الثقافية – في بدء ظهورها على هيكل وزارة التربية والتعليم عقب قيام الاتحاد 2/12/1971م أشبه بقطاع كبير من قطاعات الوزارة .

   ووفقاً للهيكل العام للوزارة الصادر بقرار مجلس الوزارء رقم 1 لسنة 1987م والقرار الوزاري الخاص بتوزيع الصلاحيات بالمدارس والمناطق وديوان الوزارة الصادر في 20/10/1988م أصبح وضع ادارة  العلاقات الثقافية كإحدى إدارات قطاع الأنشطة التربوية والمركزية .

الملحقيات الثقافية في الخارج

   لوزارة التربية والتعليم عدة ملحقات ثقافية تتبع قسم البعثات والملحقات بإدارة العلاقات الثقافية .

   وتتولى تلك المحلقيات الثقافية الإشراف على الطلاب المبتعثين ومتابعتهم علمياً وسلوكياً واجتماعياً وثقافياً بهدف مواجهة مشكلاتهم التي تتلخص في :

1.      حاجة الطلبة إلى التوعية والتوجيه المهني والأكاديمي قبل اختيار تخصصاتهم في الجامعة حيث أن إشباع هذه الحاجة عندهم يعزز رغبتهم وقناعتهم بما سيدرسونه ويشعرون بأهمية تخصصاتهم في حياتهم المستقبلية .

2.     مشكلات يتعرض لها الطلبة في عمليات التسجيل والسحب والإضافة وفتح الشعب المغلقة.

3.     حاجة بعض الطلبة إلى كتب ومراجع لا تتوافر أحياناً في مكتبة جامعتهم أو في بلد الدراسة.

4.     تأمين وسائل النقل للطالبات من السكن الذي استأجرته الدولة إلى الجامعة أو في حالة رغبتهن بتنظيم رحلات جماعية إلى المناطق السياحية والأثرية .

5.     حاجة بعض الطلبة إلى التكيف الاجتماعي والنفسي والأكاديمي داخل الجامعة وخارجها.

6.     حاجة الطلبة إلى معرفة نتائجهم الفصلية والسنوية وإثابة الناجحين المبدعين منهم بالشكر والتقدير ولفت انتباه المقصرين إلى جوانب قصورهم وضعفهم وما يمكن أن يتعرضوا له من إجراءات من خلال تطبيق بنود نظام البعثات عليهم .

7.     تعرض بعض الطلبة إلى مشاكل فردية طارئة صحيحة أو اجتماعية أو نفسية أو حوادث سير ... الخ

8.     حاجة الطلبة إلى تسلم مخصصاتهم الشهرية (رواتبهم التي خصصتها الدولة لهم) في موعدها المحدد.

9.     حاجة الطلبة إلى توطيد علاقاتهم الاجتماعية والثقافية ببعضهم وتنمية انتمائهم لوطنهم وإسهامهم لوطنهم وإسهامهم في رفع سمعته عالياً .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية