التعليم في الإمارات/ التعليم شبه النظامي / رأس الخيمة

القاسمي البداية في إمارة رأس الخيمة

  في بداية الثلاثينات أنشأ الشيخ سلطان بن سالم القاسمي، حاكم رأس الخيمة، مدرسة أطلق عليها اسمه، وكان مقرها منزلاً من أملاكه، فيه يجتمع الطلاب لتلقي العلم، وحين يشتد البرد يجتمعون في المجلس الخارجي لمنزل الحاكم.

  وكان يشرف بنفسه على تعليم شباب رأس الخيمة، وقد اختار لهم نخبة من المعلمين منهم الشيخ هاشم الهاشمي من دبي، والشيخ عبدالله بن راشد السراح، وسلطان بن حميد، الذي حل محل الشيخ الهاشمي بعد ذهابه.

  وفي رواية أخرى لفضيلة الشيخ محمد بن علي المحمود يقول فيها: في سنة 1354 للهجرة الموافق 1936 ميلادية فتح هاشم الهاشمي مدرسة في رأس الخيمة، ومعه شخص درس فيها اسمه عبيد في السنة الأولى، وفي السنة الثانية الشيخ محمد حافظ "رحمه الله"، وتلقى أجراً من الطلاب. وقد تركها الشيخ هاشم الهاشمي فتولى إدارتها الشيخ الأستاذ/ إبراهيم بن نصار لعام أو يزيد ثم غادرها، وقبلها لمدة عام من الزمن الشيخ حميد بن سلطان بن حميد، وهو لا يزال على قيد الحياة، وقد أخذ جائزته في أول عيد علم أقيم بأبوظبي، وكان الوزير حينها عبدالله بن عمران بن تريم .

  وقد بلغ عدد الطلاب في هذه المدرسة سبعين طالباً منهم: سلطان بن حميد و علي بن سيفان وعبدالسلام وراشد بن خاطر وعبيد بن درويش، وغيرهم.

  وكان التعليم يعتمد على: الفقه والنحو والصرف ومبادئ الحساب والأناشيد الدينية إلى جانب تعلم القراءة والكتابة. وكانت أجور المعلمين: عينية أو مادية ولم يتجاوز المبلغ ربية واحدة في نهاية كل شهر، وكان يطلق عليها مشاهرة .

مدرسة المعيريض :

    ونتيجة لجهود يوسف محمد غريب، وعون زميله الشيخ أحمد بن حجر البنغلي، تم افتتاح مدرسة المعيريض القديمة، سنة 1934، وكانت مناهجها مستقاة من مناهج مدرسة الهداية، التي كان هو أحد تلاميذها وتضم المواد الدراسية: اللغة العربية:" قراءة-إملاء- خط ومجموعة من النثر العربي"، والاناشيد الوطنية والدينية، ومبادئ اللغة الإنجليزية.

  وكان مقر المدرسة منزل الأستاذ يوسف بالمعيريض، وقد أصبح الآن منزل السيد سالم جاسم السكار. وكانت الدراسة قاصرة على الذكور، وأحياناً كانت والدته تقوم بالتدريس للبنات: القراءة والكتابة وحفظ القرآن .

  وقد اتسمت المدرسة بالنظام، من حيث مواعيد بدء الدراسة، وانتهاؤها، وقد استعمل جرساً ليعلن عن بدء ونهاية الدراسة، كما يتم تنظيم الحصص الدراسية بموجب ساعة جيب، أحضرها معه من البحرين، وكان يعاقب الطالب الذي يتغيب عن الدراسة دون سبب مقنع، كما كان يعاقب على سوء السلوك، مستخدماً الفلقة والضرب بشدة .

   وقد أدخل بعض الألعاب الرياضية، وكان قد أحضر من البحرين كرة، بالإضافة إلى الألعاب الشعبية الأخرى.

   أما أجور الدراسة فقد تراوحت بين 3-10 ربيات هندية، وكان الطلاب يجلسون على حصيرة في إحدى زوايا المنزل المخصصة للدراسة.

  وقد درس على يديه نخبة من أبناء المعيريض، والذين تراوح عددهم بين 15-20 طالباً، نذكر منهم: المرحوم سيف سعيد غباش (وزير الدولة للشئون الخارجية) وأبناء الشيخ سلطان حاكم رأس الخيمة (سابقاً) وهم: صقر وسعود، وسعيد بن علي الشامسي، وإبراهيم جكة، وأحمد بن علي الشامسي، وقد استمرت الدراسة في مدرسة المعيريض سنتين، ثم أغلقت عام 1936م بعد أن ذهب يوسف غريب إلى البحرين طلباً للرزق .

مدرسة الفتح :

   وهي إحدى المدارس شبه النظامية، تأسست في رأس الخيمة في منتصف الأربعينات من هذا القرن، ومؤسسها الشيخ مشعان الزبيري وهو من منطقة (الزبير) بالعراق، ومن أوائل المعلمين، الذين حضروا إلى إمارة رأس الخيمة، وساهموا في نشر التعليم بين أبنائها وأبناء الإمارات الأخرى.

  والمدرسة تقع في وسط مدينة رأس الخيمة القديمة، في بيت "ابن صفوان"، والذي خصصه الشيخ سلطان بن سالم، حاكم رأس الخيمة ( سابقا ً) ليكون مقراً للتدريس لأولاد رأس الخيمة من الذكور.

  وقد تكفل الشيخ سلطان بن سالم القاسمي، حاكم رأس الخيمة السابق، بتسديد الرواتب الشهرية للمعلمين، الذين أحضرهم للتدريس في هذه المدرسة، ومنهم الشيخ عبدالعزيز الصفار.

  كما حرصت الحكومة على توفير الأدوات واللوازم الضرورية للمدرسة مثل الطباشير والسبورات، وقد تم إحضارها من البحرين عن طريق التجار، الذين ينتقلون بين دول الخليج العربي.

  وقد بلغ عدد الطلاب الذين التحقوا بمدرسة الفتح، عند افتتاحها، ثمانين طالباً، ومن العلوم التي تدرس فيها مبادئ الحساب من جمع وطرح وقسمة ميسرة، بالإضافة إلى القراءة والكتابة.

  وكان الشيخ سلطان بن سالم دائم التردد على الدراسة، يسأل عن المستوى التحصيلي للطلاب واحتياجات المدرسة من أدوات دراسية .

مدرسة أم البراميل :

   تأسست مدرسة "أم البراميل" في رأس الخيمة في أواخر الأربعينات، وقد اشتق اسمها من سقفها الذي تكون من مجموعة من البراميل! .

  وقد سعى لتأسيسها حميد بن محمد القاسمي، وتقع في حي العلي بالقرب من المسجد الكبير، برأس الخيمة، ومقرها"بيت النابودة"، والذي أصبح فيما بعد "بيت أحمد الحمادي" .

  ومن أبرز معلميها: علي بن حمد غانم الكاز، ومشعان الزبيري، وقد تولى الشيخ علي بن حمد تدريس مبادئ الخط والكتابة، وتولى الشيخ مشعان الزبيري تدريس الحساب من جمع وطرح وضرب وقسمة بالإضافة إلى علوم الدين .

   وقد استعان الشيخ علي بن حمد، بسلطان بن حميد في التدريس _ ولم يكن قد تجاوز السادسة عشرة من عمره _ لتفوقه، فكان يدرس القرآن الكريم والخط، ويعلم الطلاب الحروف اليمينية والحروف اليسارية، والحروف الوسطية والحروف المنفصلة. وكان يتقاضى ثلاث ربيات عن كل طالب في نهاية كل شهر: "المشاهير"، بالإضافة إلى (الخميسية) التي يدفعها ولي الأمر عن ابنه كل خميس وتتراوح بين ربع روبية ونصف روبية .

  وكانت الدراسة صباحية وعلى فترتين: الأولى يتعلم فيها الطلاب القرآن الكريم والتوحيد والفقه، ثم راحة يذهبون فيها إلى ساحل البحر للنزهة، ثم يعودون لدراسة الخط والكتابة على الالواح مستخدمين الطباشير، وكان يأتيهم من البحرين.

  وقد استمر الأستاذ سلطان في مدرسة أم البراميل حتى تم افتتاح الهداية عام 1953م، ومن طلابه في أم البراميل من الشيوخ: خالد بن صقر القاسمي، سعود بن كايد، عبدالملك بن كايد، عبدالله بن حميد، سعيد بن درويش، سالم بن درويش، وحسن بن جاسم بن جابر، وأحمد بن جاسم، وسعيد بن علي الشامسي، واحمد بن علي الشامسي وحسن رقيط وسعيد المفتول .

مدرسة الهداية :

   تأسست في رأس الخيمة عام 1953، وتقع في شمال مدينة رأس الخيمة بالقررب من سوق السمك حالياً في "بيت المفتول". وقد كان هذا البيت من أملاك الشيخ محمد بن سالم القاسمي حاكم رأس الخيمة (سابقاً ) ( 1917ـ 1919 ). وممن ساهموا  في التدريس في مدرسة الهداية: عيسى بن بهادر، سلطان حميد مطر السويدي، أحمد بن حجر، جمعة خان. فكان الشيخ أحمد بن حجر يدرس النحو والفقه وعلوم الدين، وجمعة خان يدرس مبادئ اللغة الإنجليزية .

  وقد تحملت الحكومة رواتب المعلمين، فكان الشيخ صقر بن محمد القاسمي –حاكم رأس الخيمة يسلم رواتب المعلمين من مقر الحاكم:" متحف رأس الخيمة الوطني حالياً " .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية