كان إنشاء كليات التقنية
طفرة نحو التقدم ومواكبة التقنية العالمية في هذا القرن من ناحية،وكذلك تلبية
لقدرات شباب الدولة من ناحية أخرى، لذلك اشترك كبار المسئولين والمعنيين في كل
القطاعات الصناعية منها والتجارية في إعداد البرامج المتخصصة التي تقدمها كليات
التقنية .
تعد اللغة الإنجليزية محور
التدريس في هذه الكليات وأهم عناصرها التي تؤهل المتعلم للوصول إلى المراكز
القيادية في قطاعات المجتمع.
كما تركز الدراسة في هذه
الكليات على القيم الأساسية والشعور بالمسئولية وهناك برنامج تحضيري قبل بداية
الدراسة في كليات التقنية يعتبر مرحلة إعداد لتمكين الطلاب من تنمية مهاراتهم
العلمية وتحسين مستواهم وتهيئة فرص النجاح لهم في البرامج التخصصية ومدة هذا
البرنامج فصلين دراسيين.
أنشئت كليات التقنية العليا
بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 2 لسنة 1988، بهدف تخريج كوادر مواطنة مدربة
علمياً وعملياً في المجالات التخصصية الفنية والادارية للوفاء باحتياجات الدولة.
وتقدم الكليات العديد من
التخصصات تشمل ادارة الأعمال التجارية والمحاسبة والمصارف ونظم المعلومات وادارة
المكاتب الطبية، والإدارة المكتبية، والهندسة المدنية والميكانيكية والكيميائية،
والكترونيات الصناعة والحاسب الآلي والكترونيات الطيران وهياكل ومحركات الطائرات .
ولقد استطاعت الكليات رغم
حداثة نشأتها، اكتساب ثقة المجتمع وتزايد بشكل ملحوظ عدد الملتحقين بها من 238
طالبا وطالبة إلى 1231 طالبا وطالبة وفي عام 1991م، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى
2703 طالبا وطالبة في عام 1993م.
والنظام الدراسي في الكليات
سنوي يتوزع على فصلين دراسيين، ومدة الدراسة التخصصية فيها ثلاث سنوات يمنح
بنهايتها دبلوم عال في مجال التخصص، الكليات تعتمد اللغة الانجليزية في تدريس
البرامج التعليمية والأنشطة التابعة لها .
والتركيز في الدراسة
بالكليات هو على الجانب التطبيقي مضافاً إليه بعض الدراسة النظرية بالقدر الذي
يساعد على استيعاب المواد العلمية، هذا بالإضافة إلى فترات من التدريب العملي
الميداني في مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص لاكساب الطلاب مهارات تطبيقية في مواقع
العمل يساعدهم على تحمل أعباء مسؤولياتهم الوظيفية بعد التخرج.
أهداف
الكليات التقنية
1. بناءالإنسان المواطن السوي من خلال برامج تعليمية متميزة،
تتناسب مع قدرات الطلاب واحتياجاتهم ورغباتهم، تزودهم بالمهارات والتقنيات والمعارف
والقدرات اللازمة تحديات العصر.
2. المساهمة الفعالة في النمو الاقتصادي على مستوى الدولة، وذلك
بتوفير برامج التدريب والتنمية المستمرة للعاملين في كافة المجالات الاقتصادية
بالدولة، على نحو يساعد على احداث نمو اقتصادي متوازن، يعتمد بصفة أساسية على كفاءة
أبناء الوطن وينهض على سواعدهم.
3.
خدمة كليات التقنية للبيئة المحيطة بما تتحدد برامجها ويتشكل
نطاق عملها في إطار الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتنموية السائدة في تلك
البيئة، بما في ذلك توجيه مواد كل كلية نحو المشاركة الجادة والملتزمة لتشخيص
المشكلات المحلية والعمل على ايجاد حلول ملائمة لها .
4. ويتمثل في أن تكون كليات التقنية قادرة على المراجعة والتقييم
الذاتي لعملياتها بهدف التطوير المستمر لأدائها بما يحقق رسالتها وأهدافها، في إطار
الاستفادة المثلى من الفرص المتاحة.