التعليم في الإمارات/ المسيرة / الجمعيات

الجمعيات النسائية والتعليم في الدولة

  حرصت الدولة كل الحرص على تعليم المرأة وتثقيفها وإعطائها الفرصة الكاملة في المجالات التي تناسبها من حيث الممارسة والعمل وقد ساهمت المرأة بحق في نهضة بلادها وتطورها ولقد كان الدور الكبير في ذلك للجمعيات النسائية والتي برز من أجلها الاتحاد النسائي سنة 1975م كمؤسسة أهلية تقوم بالتنسيق بين الجمعيات النسائية على مستوى الدولة وإتاحة الفرص أمام المرأة لتطوير قدراتها.

  ويعد التعليم والتدريب من أهم الأهداف التي يسعى الاتحاد النسائي إلى تحقيقها ولقد كان للدعم المتواصل وغير المحدود من صاحب السمو رئيس الدولة وقرينته للأنشطة النسائية ولرفع مستوى المرأة الثقافي والفني الأثر الواضح في تمكين تلك الجمعيات من أداء واجبها والوصول إلى المستوى المطلوب في مجال محو الأمية وتعليم الكبار ورفع مستوى المرأة الثقافي وتوجيهها حتى تصبح أماً متعلمة قادرة على تربية أبنائها التربية السليمة.

  وعملاً على تحقيق الأهداف السامية التي ربطت بين الاتحاد النسائي والجمعيات النسائية الأخرى، كان التعاون الوثيق مع وزارة التربية والتعليم في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، ولقد استعانت الجمعيات بوزارة التربية في توفير المدرسات فلبت الوزارة احتياجاتها في كل من الفترتين الصباحية والمسائية وفتحت المراكز في المدن والقرى وحتى في مناطق توطين البدو،  ولم يقتصر التعليم على محو الأمية بل تعداه إلى أن وصل إلى نهاية المرحلة الثانوية من التعليم العام، كما تبنى الاتحاد النسائي والجمعيات النسائية برامج هادفة في تدريب المرأة على الصناعات وخاصة الصناعات اليدوية والقديمة منها للحفاظ على تراث المجتمع، وعلى تحفيظ القرآن الكريم وتعليم التجويد وأمور الدين الأخرى وإقامة المحاضرات الدينية والثقافية، ولاقت كل تلك الأنشطة من المرأة في دولة الإمارات إقبالاً منقطع النظير في جميع أرجائها.

2- "جمعية" ندوة الثقافة والعلوم

   وفي إطار انعكاسات النواتج التعليمية والمخرجات التي توصلت إليها جهود الحركة التعليمية المطردة ازداد اهتمام المجتمع بالنواحي الثقافية والعلمية فتأسست هذه الندوة عام 1987م واتخذت من إمارة دبي مقراً دائماً لها، وهي جمعية ثقافية علمية تعرف باسم (ندوة الثقافة والعلوم) وقد آثرت الاشارة إلى هذه الجمعية نظراً لما تقوم به من نشاطات واهتمامات كان لها الدور الكبير في إثراء الحركة الثقافية والعلمية والأدبية بالإمارات .

  ولقد تعددت نشاطات الجمعية في مجال الثقافة والعلوم وتميزت برامجها ولكن أبرز نشاطاتها توجت باعتمادها لجائزة راشد للتفوق العلمي التي تعد نموذجاً واقعياً ومثالاً تطبيقياً لتكريم العلم والمتعلمين ودافعاً قوياً لكل ذي موهبة من أبناء الوطن على البحث والدراسة ليحملوا مشاعل النور والأمل ويكون لهم شرف الحصول على "جائزة راشد للتفوق العلمي" وأي شرف أعلى من ذلك.

  كما تنظم ندوة الثقافة والعلوم "جائزة العويس" للدراسات والابتكار العلمي سنوياً وتنعقد الجائزة في كل عام تحت عنوان رئيسي لتغطى موضوعات على صلة بكافة جوانب الحياة الاجتماعية في الدولة ولتشجيع البحث العلمي الذي يخدم واقع هذه الحياة ويعزز الوقوف على أهم معالمه من أجل تطويره وتحديثه.

 وتنقسم فروع المسابقة إلى: مسابقة عامة ومسابقة للشباب ثم مسابقة أفضل بحث عن دولة الإمارات والتي تشمل الدراسات الإنسانية، كما تشمل البحوث العلمية التطبيقية للموضوعات ذات الصلة بمجتمع الإمارات.

   وفي هذا الإطار وانطلاقاً من مضامينه الثقافية والعلمية والعمل على تشجيعها في مجتمع دولة الإمارات وإيماناً بأهمية الثقافة والعلوم ودورهما في بناء المجتمعات وتطورها وإثراءً للحياة الثقافية والعلمية في المنطقة بالبحوث والدراسات المتخصصة، وتخليداً لذكرى المرحوم الشيخ "راشد بن حميد النعيمي" الذي أرسى الشخصية الحديثة في إمارة عجمان وأسهم مع أخوانه حكام الإمارات في بناء دولة الإمارات العربية المتحدة أنشأت إمارة عجمان جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم" في إطار استمرار مسيرة التنمية الثقافية والعلمية بالدولة وأصدرت لها النظام الأساسي الذي يعمل على تنظيم معاييرها وتطويرها نحو الأفضل ويعتمد نتائجها السنوية للفائزين بها.

3- جمعية المعلمين

   ومع الاهتمام بالمعلم ودوره المؤثر في نواتج الحركة التعليمية ولرعايته وتطوير قدراته أنشئت جمعية المعلمين عام 1980م بمدينة الشارقة – وهو مقرها الرئيسي منذ التأسيس حتى الآن – وأقيمت لها فروع في إمارة رأس الخيمة وإمارة الفجيرة ومدينة خورفكان، ومن أهم أهداف الجمعية ما يلي:

1.     العمل على توطيد العلاقات وتوثيق التعاون العلمي والثقافي والفني بين المعلمين في البلاد العربية الصديقة وخاصة بين أعضاء الجمعية والمعلمين المقيمين بالدولة.

2.     إبداء الرأي عندما تستشيرها وزارة التربية والتعليم فيما يخص الشئون التربوية وشئون المعلمين.

3.     اقتراح البرامج الواعية لزيادة كفاءات المدرسين من أبناء دولة الامارات العربية المتحدة فنياً .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية