|
ان
التركيبة السكانية بالدولة تجمع جنسيات ولغات وثقافات متباينة ومختلفة، وكل منها
معني بتعليم أبنائه وبناته الأمر الذي جعل من وجود هذه المؤسسات التعليمية الخاصة
ضرورة حياتية لا غنى عنها، كما أن دستور الدولة تكفل بتوفير فرص التعليم لكل مواطن
ومقيم على أرض هذه الدولة المعطاء، لذلك فالخطورة في هذه المؤسسات تكمن في الإعداد
الكبيرة التي تتزايد عاماً بعد عام من الطلاب والطالبات مواطنين ومقيمين (عرب
وأجانب) .
ومن جهة أخرى فإن
هذه المؤسسات الخاصة تطبق مناهج تختلف في بعض توجهاتها عن مناهج وزارة التربية
والتعليم، لذلك باتت اليقظة مطلوبة لكل ما يدور داخل أروقتها من ممارسات لضمان عدم
جنوحها عن جوهر معتقداتنا وعاداتنا وتقاليدنا.
لذلك يحظى التعليم
الخاص بجميع مؤسساته التعليمية بالرعاية التامة من قبل وزارة التربية والتعليم
وغيرها من وزارات الدولة كوزارة العمل والشئون الإجتماعية ووزارة الداخلية والأمانة
العامة للبلديات وغيرها من مؤسسات الدولة .
مفهوم التعليم
الخاص:
حدد القانون
الاتحادي رقم (9) لسنة 1972م ،ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب القرارات الوزارية
مفهوم التعليم الخاص كما يلي:
تعتبر مدرسة خاصة
كل مؤسسة غير حكومية تقوم بصفة أصلية أو فرعية بالتعليم كالمدارس والمعاهد سواء كان
ذلك في التعليم العام أو الفني أو المهني قبل مرحلة التعليم العالي، ويشمل ذلك
معاهد تعليم اللغات والمراكز المسائية التي يتصل نشاطها بأحد فروع التعليم المشار
إليها سابقاً وكذلك رياض الأطفال غير الحكومية، ويتضح من أحكام القانون أن التعليم
الخاص لا يقتصر فقط على المدارس الصباحية التي تعنى بالتعليم الأكاديمي بل يمتد
ليشمل المعاهد والمراكز التعليمية الخاصة ذات الطبيعة المهنية والفنية مثل معاهد
تعليم اللغات والطباعة والإدارة واصول المحاسبة والكمبيوتر وغيرها المنتشرة في كافة
أرجاء الدولة .
والجدير بالذكر أن
المعاهد الثقافية التي تنشئها الدولة الأجنبية والهيئات الدولية في الدولة استناداً
إلى اتفاقيات ثقافية بالإضافة إلى المدارس الخاصة التي تقتصر على تعليم أبناء
العاملين بإحدى هيئات التمثيل الدبلوماسي والقنصلي الأجنبي لدولة أجنبية جميعها لا
تعد مؤسسات تعليمية خاصة .
بموجب القانون
التعليم الخاص رقم (9) لسنة 1972م اسندت مسئولية الإشراف على التعليم الخاص إلى
وزارة التربية والتعليم ، وذلك إيماناً من المسئولين بالدولة بأهمية هذا النوع من
التعليم والدور الخطير الذي يلعبه.
وفي عام 1987 صدر
قرار مجلس الوزراء بشأن اعتماد الهيكل التنظيمي للوزارة وأنشئت لأول مرة إدارة
التعليم الخاص على مستوى الدولة تتبع قطاع الشئون التعليمية بالوزارة وينبثق عنها
قسمان فني وآخر إداري، كما أن لهذه الإدارة شعباً تمثلها في كل منطقة أو مكتب
تعليمي .
|