التعليم في الإمارات / شخصيات تعليمية / عبيد محمد الطابور
كان معلماً بأول مدرسة في رأس الخيمة

بدأت العمل معلماً بمدارس إمارة رأس الخيمة حيث درست بأول مدرسة أنشئت بالإمارة، وهي المدرسة القاسمية الابتدائية للبنين. تنقلت بعد ذلك ومنذ أكثر من عشرين عاماً في عدة وظائف تربوية من مشرف إلى وكيل لمدرسة خالد بن الوليد الإعداداية للبنين.

انتقلت بعد ذلك للعمل مديراً لمدرسة رأس الخيمة الثانوية للبنين، ولازلت بها حتى الآن. وأحمد الله أنني استطعت خلال فترة عملي بهذه المدرسة، تقديم الكثير، حتى تصبح من المدارس المرموقة على مستوى الدولة.

أما عن بعض ذكرياتي قبل قيام الاتحاد ثم بعده .. وعن دراستي، فأذكر منها الآتي:

كانت المدرسة القاسمية برأس الخيمة أول صرح من صروح المعرفة يرتاده النشء المتعطش للعلم بالإمارة، النشء المتطلع إلى مستقبل أفضل، وفي أوائل الخمسينات درست لأكثر من عشر سنوات في المدرسة القاسمية، ثم في مدرسة الصديق الثانوية، حيث كانت تضم المرحلتين: المتوسطة، والثانوية حتى الصف الثاني الثانوي. غادرت في الستينات رأس الخيمة إلى دبي لمواصلة دراستي الثانوية بالقسم العلمي في ثانوية دبي وتخرجت فيها، ومازلت أذكر دبي القديمة: الرأس، الظهر، البطن، والسوق.. أما من كان يدرس في القسم الأدبي، فكان يكمل دراسته الثانوية بمدرسة العروبة بالشارقة.

وبعد أن كانت المدرسة القاسمية أول قبس ضوء ينير رأس الخيمة في الأربعينات والخمسينات، أصبحت الإمارة-بعد الاتحاد- يغمرها النور من مشاعل كثيرة تضيء بالعلم والمعرفة طريق الأجيال.

واصلت دراستي الجامعية على نفقتي الخاصة، وبجهودي الذاتية، ولم يكن الحال ميسوراً آنذاك، كان الفقر وكانت المعاناة، ولكن كان هناك الطموح وحب العلم والرغبة في طلبه. كنت أعمل موظفاً وطالباً في وقت واحد، ولم تشغلني مسئوليات العمل عن واجبات الجد والاجتهاد في الدراسة. كنت على اتصال دائم بالجامعة، أحصل على الكتب من خارج الدولة، وأدرس وأذاكر وأسافر لتأدية الامتحانات كل عام!

وبقيام اتحاد الإمارات العربية في الثاني من ديسمبر عام 1971م سار التعليم وفق تخطيط حديث، صادر عن عقلية متفتحة، منفتحة على العالم، تفيد وتستفيد، وتستلهم من تجارب الأشقاء نهجاً أعمق دراية، وأكثر علمية، حتى غدت منائر العلم تملأ كل المدن والقرى في إماراتنا الحبيبة. وتتوجت هذه النهضة العلمية بتأسيس جامعة الإمارات العربية المتحدة عام 1976م هذا الصرح العلمي الشامخ الذي خرًّج لنا، ولايزال يخرج الكثير من الشباب، الذي يتحلى بالعلم والإيمان، ويتحمل المسئولية وشرف العمل في خدمة الوطن.

لقد حققت المسيرة الاتحادية بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة السامي الذي تجسد في بناء إنسان الإمارات ورفع مستواه وتشجيعه ورعايته، والأخذ بيده لمزيد من التحصيل العلمي، وذلك إيماناً من هذه القيادة الحكيمة بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية لهذا الوطن.

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية