|
" كان جدي معلماً في أول مدرسة بأبوظبي"
لما كنت أتشرف بالانتساب إلى أسرة تشرفت بحمل
رسالة الإسلام للتعليم والتوجيه والإرشاد في منطقة
الخليج العربي حيث قام جدي الشيخ/ عبداللطيف بن
الشيخ إبراهيم المبارك بالتعليم والتوجيه والإرشاد
في أول مدرسة دينية في مدينة أبوظبي، أنشأها وأشرف
عليها المرحوم الشيخ/ خلف العتيبة عام 1335هـ في
عهد سمو الشيخ حمدان بن زايد (رحمه الله). وقد
استمر فضيلته يعلم في هذه المدرسة حتى توفى عام
1342هـ ودفن بجوار سمو الشيخ حمدان في مدينة
أبوظبي.
لهذا كانت ميولي الانتساب إلى مؤسسة التربية
والتعليم، وعندما حصلت على (بكالوريوس) الإدارة
العامة، تخصص (إدارة مالية)، انضممت إلى قافلة
التعليم في إمارة أبوظبي في أكتوبر 1969، وهي
دائرة المعارف، إحدى دوائر الإعمار في ذلك الوقت،
والتي يرأسها سمو الشيخ/ حمدان بن محمد (رحمه الله
تعالى)، وصدر قرار سموه بتعييني مديراً للشئون
المالية.
لقد عملنا خلال تلك الفترة مع الزملاء كخلية
واحدة متفاهمين ومتعاونين، في ذلك الجو الذي كانت
تسوده البساطة.
وبعد تشكيل أول وزارة في الإمارة تولى الأستاذ
الفاضل/ محمد خليفة الكندي (وزارة المعارف) وكان
مثالاً في سلوكياته وأخلاقه. وعندما وضع أول تنظيم
للوزارة, أصبحت فيه مديراً للشئون المالية
والإدارية. وشاركنا في وضع أول تجربة لتطوير
المناهج واختيار الهيئات التعليمية. وبعد قيام
الاتحاد بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان، رئيس الدولة، عام 1972، تضاعفت الجهود
والإمكانيات. وبعد الدمج الوزاري عام 1974 توحدت
الميزانية والملاك الإداري، وتطور هيكل الوزارة
التنظيمي وتشكلت اللجنة العليا للتربية وكنت عضواً
فيها، حيث شاركنا وبذلنا جهداً مع كافة الزملاء في
الوزارة في تطوير العملية التربوية في كافة
المجالات. ومنها الكتب، ورفع كفاءة المدرس، وتطوير
المبنى المدرسي. وإقامة جسور من العلاقات "ثقافية
والتربوية مع الدول العربية الشقيقة والدول
الصديقة الأخرى.
وفي عام 1976 أصبحت وكيلاً مساعداً، حيث توسعت
دائرة المسؤلية وفرصة العطاء، فتضاعفت الجهود
للوصول إلى الأهداف الخيرة، التي رسمتها الدولة
الموقرة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان –رئيس الدولة، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء
المجلس الأعلى حكام الإمارات، لتسابق الزمن في
تطوير وتحديث التعليم، بهدف تنويع مخرجات التعليم،
ورفع كفائته وفاعليته، لمواكبة التطور السريع في
العالم، وتلبيتنا لمستلزمات التنمية والتوطين في
هذا البلد المعطاء، الذي تبذل قيادته الحكيمة
الرشيدة جهداً لمستلزمات التنمية والتوطين في هذا
البلد المعطاء، الذي تبذل قيادته الحكيمة الرشيدة
جهداً متواصلاً وسخياً، للوصول إلى المكانة
اللائقة بين شعوب العالم على هذا الكوكب، رائدهم
الخير والصلاح للوطن والمواطن دنياً وأخرى. |