فاطمة بنت مبارك ـ الأم
هي ككل أم .. تحب أبناءها ولكنها
تزيد عن أي أم في حبها لكل أبناء
وبنات وطنها دون تفريق أو تغليب
يقول الشيخ زايد: إنني على يقين بأن المرأة في دولتنا الناهضة
تدرك أهمية المحافظة على عاداتنا الأصيلة المستمدة من تعاليم
الإسلام الحنيف.
هذه الكلمات كانت دائماً نصب عين الشيخة فاطمة الأم وهي تضع أولى
لبنات التربية لأبناء سوف يشار إليهم بالبنان في المستقبل . كما
إنها وهي تعطي الفضيلة للابن تعرف تماماً أنها تتبنى جيلاً
معتداً بنفسه يعلم ماذا يريد.
والشيخة فاطمة هي أم للفريق الركن طيار الشيخ محمد بن زايد
والشيخ حمدان بن زايد والشيخ هزاع بن زايد والشيخ طحنون بن زايد
والشيخ عبدالله بن زايد وسمو الشيخة شمة بنت زايد والشيخة
اليازية بنت زايد.
وقد حرصت كما كانت هي على تلقين الأسرة معالم الطريق السليم
للحفاظ على القيم ولموروثات الإسلامية الحقة.
وهي تنظر إلى المساواة في الأسرة بين البنت والولد ولهذا فهي
تقول: أنا لا أعرف التمييز بين البنت والولد في التربية أو في
البيت والمدرسة والمجتمع، وصحيح قد يحدث خللاً واضحاً بين دور
المرأة ودور الرجل في المجتمع، ولكن لابد من توجيه الأهل لتربية
أبنائهم على مبدأ المساواة لتلافي التمييز ؟.
وأنا أقول للأهل ما قاله صاحب السمو الوالد رئيس الدولة – حفظه
الله – " إنني على يقين بأن المرأة في دولتنا الناهضة تدرك أهمية
المحافظة على عاداتنا الأصيلة المستمدة من تعاليم الإسلام
الحنيف، ولهذا فقد شجع سموه قيام الجمعيات النسائية في جميع
أنحاء الدولة، وواصل سموه تقديم الدعم لها مادياً ومعنوياً".
فصاحب السمو الوالد- حفظه الله- وإخوانه أصحاب السمو الحكام
يؤمنون بدور المرأة.. ولا يفرقون في التربية بين الولد والبنت،
ولا يميزون في المعاملة بينهما .
والوالد زايد –حفظه الله- يعطي للولد والبنت كل الحب والاهتمام
والحنان وعندما يكبر الأولاد والبنات يعاملهم كأصدقاء ، يقدم لهم
النصيحة، ويترك لهم حرية التصرف، فهم أصدقاؤه قبل كل شيء، يستمع
إلى همومهم، ومشكلاتهم، ويساعدهم في التغلب على همومهم وفي حل
مشكلاتهم.
وقد ضمن القائد رؤيته هذه ، مع إخوانه أصحاب السمو الحكام، دستور
الدولة الذي لا يفرق في مواده بين المرأة والرجل، ويساوي بينهما
في الحقوق والواجبات.. وفي ظل هذه النظرة الواعية استطاعت المرأة
أن تصل الى أعلى المناصب من وكيل وزارة ونائب مدير جامعة، ودخلت
الشرطة والجيش، وخاضت غمار العمل الدبلوماسي .
وهذه هي حكمة القائد، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، فعلينا
أن نقوم بدورنا نحن أيضاً ، فالتربية في الصغر تترك آثارها في
نفوس الصغار، أولاداً وبنات، وتترك بصماتها على نفوسهم ونفوسهن
في المستقبل ، حين يصبحون رجالاً ونساء. والتربية السوية تصنع
رجالاً ونساء قادرين على صناعة الوطن الحلم كما يريده القائد،
وطناً يسهم في صنعه الجميع، ويوفر للجميع فرصاً متساوية في العلم
والعمل.
ولينظر الأهل بفخر إلى ما حققته ابنة الإمارات في جميع المجالات
ويؤمنون بأن الوطن في حاجة الى جهود جميع أبنائه –رجالاً كانوا
أم نساءً، ومن أجل خوض مسيرة التنمية .. وليعلموا أنهم بتمييزهم
في التربية بين الولد ولابنت ، يحرمون الوطن من جهود أبنائه،
والإسلام أعطى للمرأة منذ أربعة عشر قرناً ما تحاول المرأة في
دول العالم أن تحصل عليه الآن .
وهذا يعني أن الخطأ من الآباء والأمهات.. واعتقد بأنه من خلال
الإحصاءات أصبحت الفتاة تحظي بالرعاية والاهتمام أكثر من الولد
لأنها في هذا الزمن أصبحت لها شخصيتها الاعتبارية التي تعتمد
عليها الأسرة في مستقبلها . ولأنها أم وراعية فهي تؤمن بحق
الوالدين على أبناءهم ولهذا فتقول نحن في مجتمع يؤمن الجميع فيه
بأن رضا الله عز وجل من رضا الوالدين وسخطه من سخطهما.. ولا
ينسون قول الله عز وجل:" وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه
وبالوالدين إحساناً، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما ،
فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً" .
ومجتمع كهذا لا يمكن أن يتخلى عن أهله المسنين والقليلون الذين
يفعلون ذلك نقول لهم اتقوا الله، وأعلموا أن حياة الإنسان لا
تساوي شيئاً من دون رضا اللذين تعبوا معنا حتى صرنا رجالاً
ونساء، وليس أقل من رد الجميل، والعناية بهم، حتى نفوز برضا
ربنا، وحتى نجد من أولادنا في المستقبل ما نفعله مع أبائنا
وأمهاتنا اليوم، أقول لهم أمامكم صاحب السمو الوالد –حفظه الله-
قدوة في هذا الأمر ، فكونوا مثل سموه تفوزوا بالدنيا والآخرة.
وإذا كانت الدولة اليوم تتحمل مسئولية كبيرة في تربية الأبناء
وتعليمهم، فإنها في الوقت نفسه تقدر الشكر والعرفان للجيل الذي
عاش في ظروف صعبة لتربية هؤلاء، وتحث الجيل الجديد على تقديم هذا
الشكر والعرفان أيضاً .
وتخلى الأبناء عن أهلهم المسنين جريمة، وهي حالات فردية قليلة ،
نشأت مع بداية إنشاء دور المسنين ، وكان الهدف من هذه الدور هو
الرعاية الصحية الواعية لهؤلاء في هذه السن، ولكن هذا لا يعني
ترك الآباء ، ولذلك هناك شروط صحية للمسن للدخول إلى دور
المسنين.
وإذا كانت هناك ممارسات مخالفة، فهي حالات فردية، لا تعتبر ظاهرة
، لأننا مسلمون وعرب، ونخدم الكبار والآباء والأمهات وهذه أسس
قيام الحضارة الإسلامية .
ولذلك كانت " جائزة البر" التي وضع أسسها صاحب السمو رئيس
الدولة- حفظه الله –لتعميق المشاعر بين الأجيال ، والاعتراف
بجميل الاهل وفضلهم، وتشجيع الأجيال القادمة على تأصيل هذه
الفضيلة التي حثت عليها الأديان منذ بداية الحياة .