نعم
.. كانت لحظات عظيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كيف لا، وهي أعلنت عن ميلاد
أمة، وأعمق وأفضل تجربة اتحادية عربية في العصر الحديث.
لقد كانت لحظات ترقب كبيرة عاشتها بلادنا قبل ميلاد الاتحاد، وعاشت بعد الإعلان
لحظات فرح عارمة ومازالت بحمد الله ، وحين نقلب دفتر الذكريات ، نسعى لاستعادة
تلك اللحظات العظيمة في حياة أمتنا لمن قدر له أن يعيش تلك اللحظات ، ونأمل
انطباعها في ذاكرة من لم تتح له الظروف معايشتها حتى تظل دائما في القلوب
والوجدان.
العناوين الرئيسية في جريدة الاتحاد التي صدرت يوم الجمعة 5ا شوال 391 ا هـ ،
الموافق 3 ديسمبر
1971م ذكرت: قامت دولة
الإمارات العربية المتحدة . . في يوم
من أيام التاريخ . . تم إعلان الدولة العربية رقم 18 دولة مستقلة ذات سيادة جزء
من الوطن العربي الكبير تحمي حقوق وحريات شعبها.
زايد رئيسا للاتحاد
.. راشد نائبا للرئيس . تعيين الشيخ مكتوم بن راشد
آل مكتوم
رئيسا لمجلس
الوزراء الاتحادي
.
ويتضمن الخبر: استقبل العالم العربي والمجتمع الدولي أمس دولة الإمارات العربية
المتحدة دولة ذات سيادة جزءا عزيزا من الوطن العربي الكبير، تستهدف الحفاظ على
استقلالها وسيادتها وأمنها واستقرارها . . تدفع كل عدوان على كيانها أو كيان
الإمارات الأعضاء فيها، تحمي حقوق وحريات شعبها وتحقق التعاون الوثيق بين
إماراتها، دولة عربية مسلمة تنصر القضايا والمصالح العربية والإسلامية، تمد يد
الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب على أساس مبادئ وميثاق الجامعة العربية
وميثاق الأمم المتحدة والأخلاق الدولية.
الاجتماع التاريخي لأصحاب السمو حكام الإمارات في قصر الجميرا
بدبي ، حيث احتشد عدد كبير من رجال الصحافة والإذاعة والتلفزيون العرب والأجانب
جاءوا لتسجيل الحدث الدولي المهم ، وبدأ الاجتماع بجلسة ألقى فيها المغفور له
بإذن الله صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي كلمة رحب فيها
بإخوانه الحكام ، أعقبتها جلسة مغلقة تم فيها إقرار جدول ا لأعمال وإعلان العمل
بأحكام الدستور المؤقت. ثم عقد الاجتماع التاريخي الأول للمجلس
الأعلى
للإمارات العربية المتحدة وكانت الجلسة مغلقة أيضا، حيث تم انتخاب رئيس ا لاتحاد
ونائبه ، و!قرار علم دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تم إقرار البيان الخاص
بإعلان العمل بالدستور المؤقت بقيام الاتحاد، أعقب ذلك جلسة علنية تلي فيها
البيان الخاص بقيام دولة الإمارات العربية المتحدة.