قام الاتحاد دون تسرع وولد قويا ونحن لا نخشى عليه الآن
على امتداد ساعتين .. تحدث صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة
الإمارات العربية المتحدة إلى بعثة التليفزيون البريطاني، اللقاء تم في البر وفوق
رمال الصحراء، وفي جلسة عربية أصيلة ومن حوله أبناء البادية الدين انتظموا حلقة
حول شعلة من النيران وضعت بالقرب منها دلال القهوة وربضت صقور الصيد.
صاحب السمو رئيس الدولة تحدث يوم 29 ديسمبر عام 1971 حول عدد من الأمور، وفيما
يخص الدولة الجديدة قال سموه عندما سأله مندوب التليفزيون : إلى أي مدى سوف يتوسع
الاتحاد، قال: لقد سعينا جميعاً من أجل الاتحاد00 وضحينا في سبيل إقامته لأننا
نعلق عليه الآمال الكبيرة، لقد كانت شعوبنا تشاركنا الرغبة والحماس في قيام
الاتحاد وإبرازه، ولهذا زالت جميع العقبات أمام الحكام والشعوب، وقد استغرق ذلك 4
سنوات ، وهي طويلة ، ولكن ذلك أدى والحمد الله إلى قيام الاتحاد بدون تسرع ، فولد
قوياً ، ونحن لا نخشى عليه الآن .
وسأله المذيع : إنني ألمس فيكم يا صاحب السمو شعوراً طيباً لتكملة الجوهرة .
فأجاب سموه : إن الاتحاد قوة، والذي جعلنا نرغب فيه، ونجد، ونصبر، هو أننا نعتبره
قوة، وبالتأكيد فإن قوة الأصابع العشرة أقوى من قو’ الأصابع الخمسة .
وسأل المذيع : إن هناك نقطة أساسية لهذا التكوين، فما هي النقطة الأساسية التي
تقصدونها من حيث القوة ؟
إن الاتحاد يجب أن يشمل الكبير والصغير، والقوي والضعيف ، وهدف الاتحاد هو أن
يعتمد الصغير على الكبير، ولا خير في كبير لا يساعد صغيرا، وتساءل زايد: ولا خير
في كبير لا يساعد صغيراً، وتساءل زايد : ما هي الفائدة من الكبير الذي لا يأخذ
بيد الصغير، وما هي فائدة القوي الذي لا يأخذ بيد الصغير؟