تاريخ وحضارة / القواسم /
المواقع التي سيطر عليها القواسم
إن
أهم المواقع التي سيطر عليهـا القواسـم، هي رأس الخيمـة ( التي قامت على أطلال
جلفار) وخورفكان، والشارقة، ورأس الخيمة هي العمود الذي يمشي على متنه الزعماء في
الأفق الشمالي، كما عرفت ذلك من أحوال الغزاة لعمان جاهلية، وإسلاماً، وتتبع
القواسم بلاد أخرى، وجزر كثيرة، ومن بلادهم ... شعم، وغليلة، والرمس، وخت، وكلبا،
ودبا وغيرها ... ومن الجزر .. الجزيرة الحمراء الملاصقة للبر جنوب رأس الخيمة،
وجزيرة أبو موسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى، التي لا تزال بريطانيا تعترف بها
للقواسم، وحافظت عليها باسم القواسم، وهي التي شنت حرباً على القواسم لتقضي عليهم
في عقر دارهم ظلماً وعدواناً لتمهد طريقها في مياههم الإقليمية، ورأت أنها صاحبة
الحول والطول فرفضت دفع الرسوم المقررة بينها وبين القواسم على المرور في الخليج،
وعلى المحافظة على سفنها والاعتراف بها ووضع الأمن لها بموجب القوانين الوضعية في
الدول الأجنبية ، أما مراكز القواسم فهي رأس الخيمة كما قدمنا، وهي أولها، ثم
الشارقة وهي تليها في معانيها، ثم خورفكان وهي التي أصيبت بتلك الموقعة من السيد
سعيد بن سلطان وعمه قيس، وقد وقع فيها ما وقع، مما جعلها أحدوثة العالم، ثم كلبا
ولها أهمية إذ هي تتاخم الحدود البورسعيدية لسلطنتها العمانية، ولا يخفى إن ما
بعد رأس الخيمة تبع لها حتى رماها الإنجليز بنيران مدافعهم الكبيرة، وقضوا عليها
نهائياً، وبذلك قضوا على الزعامة القاسمية، ولا يخفى ذلك على أحد، وأن اقتسمت
العائلة القاسمية المناطق التي تسيطر عليها، فجعلت الشارقة والفجيرة وغيرها مراكز
مستقلة وكذلك أم القيوين وعجمان، وجزأت الجسم الوجودي لهذه البلاد، أجزاء متعددة
جعلت لها استقلالها عن رأس الخيمة للغرض الذي رمت به الزعامة القاسمية ، وهو مبدأ
"فرق تسد" ورأس الخيمة هي نفس جلفار القديمة إلا أن العمارة اقيمت بجانبها الغربي
من حدودها فهي طبعاً ووضعاً، وقد علمت جلفار في التاريخ القديم بما لا مزيد عليه
في الساحل الشمالي العماني .