دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر
تعد الخليج أول صحيفة يومية في الإمارات، فبعد عودة الأخوين تريم وعبدالله عمران من القاهرة عام 1966م، وقد أنهيا دراستيهما
الجامعية، وجدا
منطقة الخليج تموج بالأحداث المهمة، وكان شاه
إيران يخطط لفرض نفوذه على المنطقة لملء الفراغ بعد إعلان
بريطانيا الانسحاب من شرق السويس بعد سيطرة دامت أكثر من 150
عاماً.
صدر أول عدد من صحيفة الخليج في يوم الأثنين 19 أكتوبر عام
1970م فكانت تحرر في إمارة الشارقة وتطبع في الكويت فلم تجد
الصحيفة مكاناً مناسباً للطبع غير دولة الكويت التي يصدر فيها
عدد من الصحف إلى جانب إمكانات طباعية كبيرة، وساعد ذلك وجود
صداقات لأصحاب الخليج من الكويتيين حيث بدأت الاتصالات بمؤسسة
المرزوق للطباعة والنشر وعند الدخول في الخطوات التنفيذية تم فتح
مكتب للصحيفة في الشارقة، وآخر في الكويت .
وقد تم وضع الترتيبات الخاصة بعملية الطباعة في الكويت، ووصول
الصحيفة في يوم صدورها نفسه إلى الشارقة، ولحسن الحظ كانت هناك
رحلات طيران شبه يومية تقوم بها الخطوط الجوية الكويتية إلى دبي،
وصدر العدد الأول من الصحيفة. وقد أثارت صحيفة الخليج آنذاك غضب
الشاه، وأثارت أيضاً غضب المعتمد البريطاني في الشارقة الذي
صادرها ومنع توزيعها أكثر من مرة، وظلت تضطلع بدورها في التمهيد
للخطوة التاريخية لقيام دولة الإتحاد، فكانت افتتاحية أول عدد
بعنوان " من أجل الخليج كان (الخليج)" وجاء فيها "إنها حنين
للعودة للماضي المشترك، والميلاد المشترك.. هذه الجريدة تطبع في
الكويت، وتأتيها موادها من كل بقعة على هذا الشاطئ ممتداً من
مسقط والمهرة جنوباً، حتى الكويت شمالاً، وتصدر ليقرأها عرب
الخليج على الامتداد نفسه".
وصادفت الصحيفة صعوبات سياسية، وتعرضت للإيقاف والمصادرة أكثر
من 24 مرة سواء في الكويت أو في الإمارات من قبل المعتمد
البريطاني مما أدي إلى عدم انتظام وجودها في السوق، ويقول تريم
عمران إن مقدمات إغلاق الصحيفة بدأت عندما نشرت معلومات تفضح
نوايا الشاه والإنجليز في قضية الجزر، وخاصة في ما يتعلق بدور
المقيم البريطاني في الخليج وليم لويس الذي كان يتولى قضية الجزر
من موقع التبني الكامل للموقف الإيراني، وهناك أنظمة غربية عرضت
المساعدة فرفضنا لأننا نعرف ماذا تعني المساعدات لصحيفة ما. وقد
لعبت الخليج دوراً في لفت الانتباه العربي إلى قضية الجزر حيث
ناشدانا في افتتاحية احتلت المساحة الرئيسية للصفحة الأولى،
الكويت لكي تتبنى قضية الجزر في الجامعة العربية ووافقت وطلبت
إدراج القضية على اجتماع وزراء الخارجية، واستند الطلب في
حيثياته على ما طرحته الخليج طويلاً فقد تضافرت عوامل عديدة فنية
ومحلية وإقليمية إلى جانب بعض الديون المستحقة عليها لصالح
المؤسسة التي كانت تطبع الخليج مع ضعف الإمكانات مما أدى إلى
توقفها بعد صدور آخر إعدادها رقم (375) في يوم الثلاثاء الموافق
29/2/1972م.
وزادت الضغوط بعد أن طلب مندوب الشاه في الإمارات مقابلة
المسئولين عن جريدة الخليج وعرض أن تنشىء إيران مطبعة، وأن تحصل
الصحيفة على دعم مالي كبير، بحجة أن حكومة طهران في ذلك الوقت
مهتمة –علي حد قول المندوب الإيراني- بوجود صحافة وثقافة في
المنطقة، ورفض المسئولون في الصحيفة هذا العرض على الفور، وأكدت
الصحيفة موقفها الرافض لسياسة إيران في المنطقة. وبعد التوقف
انصرف صاحباً الخليج إلى العمل السياسي بعد إعلان قيام دولة
الإتحاد وتسلم عبدالله تريم وزارة التربية والتعليم والشباب،
وعين تريم عمران تريم سفيراً للإمارات في مصر ورئيس وفدها الدائم
لدى الجامعة العربية، ثم انتخب رئيساً للمجلس الاتحادي في
الإمارات.
ومضت عشر سنوات عندما بدأ الإعداد في عام 1979م لاستئناف
الصدور وبالفعل عادت صحيفة الخليج مرة أخرى للصدور في 5 إبريل
عام 1980م في مطابعها الخاصة بالشارقة وتولى الإدارة والإشراف
عليها تريم وعبدالله عمران، في حين تولى راشد عمران تريم رئاسة
التحرير بعد إعادة الصدور، وزاد عدد صفحاتها من ثمان في إصدارها
الأول إلى 24 صفحة .
إصدارات المؤسسة والملاحق الأسبوعية
إلى جانب الصحيفة اليومية يصدر عن دار الخليج للصحافة مجلة
"الشروق" التي ظهرت في مرحلة الصدور الأولى في يونيو 1970م،
واستمرت حتى مايو 1971م، ثم توقفت وعادت مرة أخرى للصدور بعد 21
عاماً في 9 أبريل عام 1992م، مجلة سياسية أسبوعية تصدر صباح كل
خميس حيث بدأ الإصدار في الفترة الثانية بالعدد رقم (13) .
وظلت تصدر مجلة الشروق حتى العدد الصادر يوم 8 سبتمبر عام
1994م عندما تحول الصدور الأسبوعي من يوم الخميس إلى يوم الاثنين
اعتباراً من يوم 19 سبتمبر عام 1994م ضمن سلسلة من الإجراءات
استهدفت تنشيط التوزيع شملت تغيير موعد الصدور لإبقائها أطول
فترة من أيام الأسبوع في الأسواق، إلى جانب تعيين مدير جديد
للتحرير، وإحداث تحول في سياستها التحريرية من خلال نشر موضوعات
جماهيرية، غير جامدة في مادتها التي كان يغلب عليها الطابع
السياسي، إضافة إلى زيادة جرعة المنوعات والموضوعات الخفيفة.
كما يصدر عن المؤسسة مجلة "كل الأسرة" وهي مجلة أسبوعية كان
أول إصدار لها يوم الأربعاء 20 أكتوبر 1993م، وتعنى بشئون
المرأة، والطفولة والعلاقات الأسرية .
وفي يوم الثلاثاء 16 إبريل عام 1996م صدر عن دار الخليج صحيفة
يومية باللغة الإنجليزية اسمها –جلف توداي- "the
gulf today"
في 32 صفحة، وظلت توزع مجاناً مع صحيفة الخليج لمدة أسبوعين
لتطرح بدرهمين في الأسواق اعتباراً من أول مايو 1996م، لتصبح
بذلك رابع صحيفة يومية باللغة الإنجليزية تصدر في الإمارات .
وبالنسبة للملاحق المنفصلة أو الداخلية المتخصصة هناك "الخليج
الثقافي" وهو ملحق مستقل بدأت الصحيفة في إصداره يوم السبت 11
أبريل عام 1981م عندما تحول إلى الصدور كل يوم اثنين اعتباراً من
12 أكتوبر عام 1981م، وظل هكذا إلى أن صدر آخر عدد من الملحق
المستقل يوم الإثنين 15 فبراير عام 1988م.
وفي يوم 22 فبراير عام 1988م نشر تنويه واعتذار للقراء في
الصفحة الأولى يشير إلى عدم صدور الملحق الثقافي بسبب حدوث عطل
في المطابع أثر سقوط أمطار شديدة، وفي يوم الاثنين 29 فبراير صدر
عدد صحيفة الخليج دون "الملحق الثقافي" المستقل، وإنما كان داخل
العدد نفسه مع تنويه في الصفحة الأولى وكلمة منشورة في الملحق
الداخلي تعلن أنه سيكون صفحة يومية في الصحيفة .
كما تصدر صحيفة الخليج ملحق "آخر الأسبوع" وكان أول صدور له في
يوم الخميس 25 مايو 1989م، بالقطع العادي، استمر حتى يوم الخميس
10 يناير عام 1991م، عندما تحول إلى ملحق نصفي (14 صفحة)،
اعتباراً من 17 يناير عام 1991م واستمر بعد ذلك وحتى الآن .
أما "الخليج الرياضي" فقد صدر العدد الأول منه على شكل ملحق
مستقل منذ يوم السبت 19 أكتوبر عام 1991م ثم توقف، وعاد للصدور
في شكل ملحق نصفي، اعتباراً من يوم الأحد 9 يناير عام 1994م، في
حين صدر ملحق "استراحة الجمعة"، أو أكتوبر عام 1993م بالقطع
العادي ويقدم مجموعة متنوعة من الخدمات للقارئ.
كما شهد يوم السبت 2 مارس من عام 1996م ظهور إصدار جديد عن "دار
الخليج للصحافة والطباعة والنشر" هي المجلة الاقتصادية المتخصصة
"الاقتصادي" لتصبح المجلة الأسبوعية الثالثة التي تصدر عن
المؤسسة بعد "الشروق" و"كل الأسرة" .