الشيخ خليفة بن زايد / خطب / الاتحاد أنجح تجربة وحدوية

قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن بلادنا تعيش هذه الأيام احتفالات العيد الوطني الثامن عشر لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة وقد غمرتها الفرحة لكل ما تحقق من إنجازات كبرى في جميع المجالات ولكل ما نأمل تحقيقه في المستقبل بإذن الله على يدي القائد الذي لم يتوقف يوماً عن العطاء ،وأضاف سموه في كلمة بمناسبة العيد الوطني وجهها إلى ضباط وجنود القوات المسلحة أن البداية كانت في يوم تاريخي عظيم ..ففي يوم الثاني من ديسمبر سنة 1971 أشرقت شمس الاتحاد..وتحقق الحلم الكبير والأمنية العظيمة التي طالما تمنى شعب الإمارات تحقيقها ..وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ هذا التاريخ أنجح تجربة وحدوية شهدها العالم العربي في تاريخه المعاصر.

فمنذ هذا التاريخ .. تطل شمس الاتحاد كل صباح على جديد .. وها هي الإمارات اليوم وقد بلغت مرحلة متقدمة من النمو والازدهار تضاهي الأمم والشعوب المتحضرة وتدل على أن الإنسان الإمارات استطاع أن يواكب مسيرة العصر .. وأن يترجم مشاعر الانتماء الوطني في إرادة وتصميم وطموح نحو بناء الإمارات الحديثة .. إمارات المستقبل .

أن الانجاز العظيم الذي تحقق لم يكن ليتم ويستمر بهذا الشكل الفعال والناجح لولا القيادة الحكيمة التاريخية لراعي المسيرة الاتحادية وقائدها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .. الذي لم يتوقف يوماً عن العطاء .. وأدرك منذ البداية وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى الضرورات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية لوحدة شعب الإمارات هذا الشعب الذي التفت قلوبه بسرعة حول دولته الجديدة التي لم تعدد مجرد كيان يعيش في قلب كل مواطن من أبناء الدولة .

أيها الأخــوة الضباط والجنود .. لقد أصبحت لدولة الإمارات العربية المتحدة رغم عمرها القصير بالنسبة لإعمار الأمم والشعوب بمكانة مرموقة وغدت وهي تسابق الزمن لتواكب واثقة الركب الحضارة والتطور نموذجاً يحتذى في سياستها وإنجازاتها وتوجهاتها العربية والإسلامية وعلاقاتها الدولية وتأكد لجميع المواطنين أن هذا الاتحاد الغالي إنما هو ليس قدرهم ومصيرهم فقط بل هو المستقبل والرخاء والأمن والأمان والرفاهية والطمأنينة والعزة والكرامة ليس لهذا الجيل فقط بل للأجيال القادمة فقد تحققت التنمية على كل صعيد ومجال ومن أجل الإنسان حاضراً ومستقبلاً جند القائد كل الموارد لبناء الهياكل الأساسية لدولة حديثة فتم تطوير وتحديث صناعة النفط وشقت الطرق وبنيت الجسور والموانئ والمطارات وشيدت المدارس والمستشفيات وانتشرت المزارع وازدهرت أرضنا الطيبة بالخضرة والنضارة.

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية