الشيخ خليفة بن زايد / خطب / التلاحم بين القيادة والشعب

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن يوم السادس من مايو 1976 يعتبر علامة بارزة على طريق مسيرتنا الاتحادية التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد ، وقال سموه في كلمة لمجلة درع الوطن بمناسبة الذكرى السادسة عشرة لتوحيد القوات المسلحة أن هذه الذكرى تحل وقد تحقق للإمارات الكثير مما يستوجب الحمد والثناء والدروس والمعطيات موضحاً سموه إن من جملة هذه الدروس أن التماسك والوحدة الوطنية والتلاحم بين القيادة والشعب أبعدت الإمارات عن مسارات هدر الطاقات الوطنية ،أما المعطيات فتتمثل في انتقال قواتنا المسلحة خلال فترة قصيرة إلى قوة عصرية تترسخ فيها قيم العطاء والفداء والوفاء .

كما أكد سموه في كلمته أن قواتنا تفخر بأنها استطاعت أن تصمد في تيار تتلاطم أمواجه بعنف على سواحل خليجنا العربي وأن تخرج من هذه العاصفة أكثر قوة وصلابة بفضل القيادة الحكيمة لقائدنا الأعلى وثبات المواقف والرؤية الواضحة للدرب .

وفيما يلي نص كلمة سموه :

أيها الأخوة الضباط والجنود:

يعتبر يوم السادس من مايو 1976 علامة بارزة على طريق مسيرتنا الاتحادية التي أرسى دعائمها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد.

واليوم ..م تحل الذكرى السادسة عشرة المجيدة لتوحيد القوات المسلحة وقد تحقق للإمارات الكثير مما يستوجب الحمد والثناء .. وتبرز دروس ومعطيات .. الدروس كثيرة والمعطيات أكثر.

ومن جملة هذه الدروس أن التماسك والوحدة الوطنية والتلاحم بين القيادة والشعب أبعدت الإمارات عن مسارات هدر الطاقات الوطنية .. فتكرست الجهود للبناء ،بينما التطاحن في مجتمعات أخرى أدى إلى تدمير طاقات بشرية ومادية وألقى ظلالاً قاتمة على مجمل عملية التطور .

أما المعطيات فهي انتقال قواتنا المسلحة خلال فترة قصيرة إلى قوة عصرية تترسخ فيها قيم العطاء والفداء وتكون دائماً في طليعة المتقدمين على طريق الفداء والشهامة ودروب العــزة والإباء.

أيها الأخوة الضباط والجنود:

أن الأمر لا يحتاج إلى التدليل على الإيجابيات الضخمة التي حققتها مسيرة التوحيد على صعيد بناء القوة القادرة .. فالإنجازات خلال السنوات القليلة الماضية أكبر بكثير من أن تقاس بالزمن ،لقد كانت سنوات عمل وعطاء بكل ما تحمله هذه الكلمات من معان ..فقد كان العمل لدعم وتعزيز قواتنا المسلحة متلاحقاً وحافلاً بكل ما يدعو إلى الاعتزاز والفخر.

وها هي معالم الرحلة من بدايتها حتى اليوم .. هذه الرحلة التي تمثل الماضي قبل الاتحاد والحاضر منذ الاتحاد ،والمستقبل المسلح بالإيمان بغد أفضل .

أن سنوات التوحيد التي عاشتها قواتنا المسلحة حتى الآن كانت بمثابة المصابيح التي أنارت لنا الطريق حتى تحقق من خلالها موكب الرحلة الكثير الكثير بفضل السواعد التي ساهمت في هذا البناء الشامخ.

فعندما بدأ صاحب السمو الوالد القائد الأعلى مهمة تعزيز الكيان الاتحادي وضع سموه يناء القوات المسلحة وتطويرها وتحديثها في المقام الأول من سلم الأولويات لبناء كيان اتحادي قادر على مواجهة التحديات .

ولم يدخر قائدنا الأعلى الجهد والإمكانيات في سبيل توفير أقصى درجات الرعاية والدعم لقواتنا المسلحة باعتبارها التوأم لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ،إذ سارت عملية بناء الجيش جنباً إلى جنب وفي توازن تام مع عملية البناء الحضاري التي تخوضها الإمارات في كافة مجالات الحياة.

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية