الشيخ خليفة بن زايد / خطب / الإمارات تحصد ثمار مسيرة الاتحاد

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن الذكرى الحادية والعشرين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة تحل اليوم وقد ترسخت مسيرتها وخطواتها الاتحادية واستكملت الجوانب الأهم والأساسية في عملية البناء التي تواصل خلالها عطاء قائد المسيرة ليرتفع بمستوى وطنه إلى مصاف الدول المتقدمة.

وقال سموه في كلمة نشرتها مجلة درع الوطن بمناسبة العيد الوطني إن الأعياد الوطنية مناسبات عزيزة تهفو إليها العقول والقلوب ..تستلهم أصالتها وتستشرف بدايات مسيرة الخير والعطاء ..وتستمد منها الزاد لاحياء الهمم.. وبعث كل الطاقات الكامنة..وإطلاق كل الجهود نحو آفاق المستقبل ..ودفع المسيرة في طريقها المرسوم إلى أهداف أعظم.

واليوم تحل الذكرى الحادية والعشرون لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة وقد ترسخت مسيرتها وخطواتها الاتحادية واستكملت الجوانب الأهم والأساسية في عملية البناء التي تواصل خلالها عطاء قائد المسيرة ليرتفع بمستوى وطنه إلى مصاف الدول المتقدمة.

واحد وعشرون عاماً تقف اليوم في شموخ بينما تتحدث الإنجازات عن نفسها وتنظر السنوات إلى عام جديد قادم بفرحة لا تعلوها فرحة..ككان الاتحاد حلماً فأصبح حقيقة ..وكان الاتحاد أملاً فأصبح واقعاً يرتكز على أرضية صلبة قوية نتيجة للإيمان الراسخ بضرورة الملحة والرؤية الصافية لأهدافه الحاضرة والمستقبلية.

أيها الأخوة ..

لقد سعى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مع أخيه صاحب السمو المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات  بعد أن جمعتهم إرادة واحدة وعزيمة مشتركة لتأسيس دولة الإمارات .

وولدت الدولة الفتية قوية وأشتد عودها يوماً بعد يوم حتى أصبحت علامة مميزة بين كل التجارب الوحدوية العربية.

واستمرت دولة الإمارات العربية المتحدة تخطو قدماً إلى الأمام لأنها كانت تجسيداً لإرادة شعبية وإيمان قومي ..فكانت المسيرة العظيمة المستمرة ..وأثبت صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه أصحاب أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات مع كل سنة اتحادية أن ما ينفع الناس يمكث في الأرض .

ومع الأيام التي كانت اللبنات تضاف فيها إلى صرح الاتحاد .. بدأت الدولة تحصد الثمار وتحققت الأحلام على شاطئ الحقيقة .. مدن تبنى .. وطرق تمتد لتصل أجزاء الدولة في الداخل والخارج مستشفيات متطورة هنا وهناك .. ومدارس ومعاهد وجامعة تستقبل آلاف الطلاب .. وجيش حديث تم إعداده وتدريبه .. وقوات أمن ونظام تجوب كل ركن وزاوية من زوايا هذا الوطن .. تقوم بواجبها ساهرة على راحة المواطنين والمقيمين ..توفر لهم الطمأنينة حتى أصبحت هذه الدولة مثلاً في التقدم والازدهار والاستقرار .

أيها الأخوة ..

ونحن في بدايات العقد الثالث من عمر الاتحاد .. فإن كل مواطن يستشعر مزيداً من الحماس والتفاني والقدرة على البذل ونتطلع بعون الله إلى مواصلة المسيرة خلف القائد الذي تصدى والحمد لله للمهمات الصعبة بكل همة واقتدار وفاء لوطنه وأمته . وفي هذه المناسبة العزيزة .. وباسم قواتنا المسلحة وباسم كل القادة والضباط والجنود ..

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية