|
أكد الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب
ولي عهد أبوظبي رئيس أركان القوات المسلحة ان
معرض ''دبي الدولي للطيران'' أصبح من المعارض العالمية
المتخصصة وهذا يرجع إلى حرص القائمين عليه للحفاظ على ريادته وتفوقه لذلك نجد أن عدد الدول المشاركة في معرض هذا
العام قد زاد على 30 دولة ·
وأضاف سموه في حوار مع مجلة
''القوات الجوية'' بمناسبة تنظيم معرض ''دبي الدولي
للطيران'' أن سياحة المعارض أصبح لها
مردود اقتصادي مباشر وغير مباشر بالإضافة إلى ما يمثله
المعرض من تجمع علمي وتكنولوجي وثقافي وإعلامي وإتاحة
الفرصة للمتخصصين والخبراء والمهتمين بموضوع معين لإثراء
النقاش سعيا إلى الأفضل · وأوضح ان تنظيم المعارض العامة
والمتخصصة منها على وجه الخصوص يحتاج إلى التخطيط السليم
والتحضير الجيد والكفاءات الإدارية التي تستطيع أن تدير
عملية التنفيذ حتى تستطيع هذه المعارض مواكبة المستوى
العالمي وهو أمر اكتسبت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة
سمعة دولية ومن ثم نجد أن التقييم الدولي لمستوى معارضنا
هو المقياس لنجاح استراتيجيتنا في إدارة
المعارض ·
استفادة القوات المسلحة وقال سمو الشيخ محمد بن
زايد آل نهيان ان استفادة منتسبي قواتنا المسلحة من إقامة
مثل هذه المعارض تبرز في وجوه عدة أولها مشاركة بعض رجال
القوات المسلحة في كل لجان التحضير والإعداد والتنفيذ في
تلك المعارض وتحديدا المتخصصة منها وخلالها يمارسون
خبراتهم القيادية والإدارية والتنظيمية ويبرزون مدى
الانضباط وروح العمل كفريق وهو ما تتسم به قواتنا
المسلحة · كما تتيح هذه المعارض من جهة ثانية الفرصة
للقادة والضباط للوقوف على أحدث التكنولوجيا في مجال
تخصصاتهم مما يزيد من خبرتهم ومعرفتهم حيث لا مكان في
المستقبل لمن يفتقد العلم والمعرفة · وثالثا يتم خلال
المعارض إقامة العديد من الفعاليات والأنشطة العلمية التي
يقوم بها الخبراء العالميون ولذلك تتوافر الفرصة لقادتنا
وضباطنا لتبادل الخبرات والدروس المستفادة والالتقاء
بالعسكريين من مختلف دول العالم · وحول ما حققته دولة
الإمارات من نجاحات متواصلة في مجال صناعة المعارض أوضح
سموه أن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من تقدم
ونجاح في مجال صناعة المعارض يرتبط بصورة مباشرة بالتطور
والنهضة وما حققته الدولة في شتى المجالات وهو أمر شهد به
العالم أجمع · مشيرا سموه إلى ان نجاح دولة الإمارات في
صناعة المعارض لم يأت من فراغ بل كان ثمرة لنجاح يرتكز على
ثلاثية '' التخطيط والتنظيم والإدارة '' والجهد المتواصل
للحفاظ على ما تم الوصول إليه من مستوى أداء
متميز · وأكد سموه على ان تعزيز هذا النجاح في المستقبل
يتطلب العمل الدؤوب والمتواصل لتطوير الخدمات والإمكانيات
وتوسيع نطاق المشاركة ومواكبة التطورات العالمية ·
مصادر
السلاح وحول سؤال عن تقييم سموه للنتائج
التي اثمرتها
استراتيجية '' تنويع مصادر السلاح '' التي أعلنها سموه
أكثر
من مرة قال سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ان دولة
الإمارات العربية عندما تبنت استراتيجية تنويع مصادر
السلاح كان الهدف الرئيسي هو الحصول على أفضل الأسلحة من
ناحيتي الخصائص العملياتية التي تتماشى مع متطلباتنا
الدفاعية وتوفير أحدث التقنيات في مجال التسليح كل ذلك
بأسعار مناسبة وفي الوقت نفسه للحفاظ على إرادتنا الحرة في
بناء قوات مسلحة عصرية ·
وأضاف سموه قائلا : نستطيع
اليوم أن نقول إننا حققنا أهدافنا وتمتلك قواتنا المسلحة
اليوم أحدث ما في الترسانة العسكرية العالمية من أنظمة
تسليح وخططنا تسير بشكل جيد في هذا الاتجاه ·
وأكد سموه
ان ذلك انعكس على توسيع نطاق علاقتنا العسكرية مع كثير من
دول العالم الأمر الذي أثمر عن تعزيز العلاقات وتوسيعها في
المجالات الأخرى من سياسية واقتصادية وثقافية وأصبح هناك
تفاهم مشترك بين دولة الإمارات وهذه الدول تجاه القضايا
الإقليمية والدولية · وأوضح سموه انه
في ظل السياسة
الخارجية الرشيدة والمتوازنة التي أرسى أسسها وأقر مبادئها
سيدي صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس
الدولة حفظه الله استطاعت دولة الإمارات أن توطد علاقاتها
العسكرية مع كل دول العالم تقريبا · وحول تصور سمو الشيخ
محمد بن زايد للخطط والاستراتيجية العامة لقواتنا المسلحة
التي تشمل التنظيم والتدريب والتسليح والتي جرى رفدها
وتعزيزها بكافة الإمكانيات وفق ما أطلق عليه سموه مؤخرا
مفهوم '' منظومة الأسلحة '' والتي تدل على تكاملية عملياتية
غير مجزأة ، أكد سمو الشيخ محمد بن زايد ان تطوير وتحديث
قواتنا المسلحة يبنى على أساس امتلاك هذه القوات القدرة
على المشاركة بفعالية في تحقيق الأمن القومي للدولة وحماية
مصالحها الحيوية والاستراتيجية في ظل العمل على دعم الأمن
والاستقرار الإقليمي والدولي · وأشار سموه
إلى ان خططنا
الاستراتيجية لتطوير وتحديث قواتنا المسلحة تندرج في إطار
تعزيز قدراتها الدفاعية بأحدث ما وصلت إليه التقنيات
العسكرية وفي الوقت ذاته تكون دولة الإمارات قادرة على
الاضطلاع بدورها ومسؤولياتها لدعم الدول الشقيقة وردع ما
قد يواجه أمنها القومي من تهديدات محتملة · وأضاف سموه
نظرا إلى أن خطط التطوير واستراتيجية بناء منظومة الأسلحة
تشكل انعكاسا طبيعيا لإرادة الدولة السياسية والعسكرية
فنحن نتبنى التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى لسياسة التسليح
التي تهدف إلى تطوير كل أفرع القوات المسلحة من برية
وبحرية وجوية ودفاع جوي وفق متطلبات إدارة العمليات
المشتركة الحديثة · وأوضح ان أحد العوامل المهمة
والمؤثرة على تطوير وتحديث منظومة الأسلحة في القوات
المسلحة الإماراتية هي الاستعداد التام لمواجهة التحديات
الراهنة أو المحتملة في المستقبل لذلك فإن خطط بناء
منظومات التسليح تتطلب التعامل مع ثلاثة عناصر أساسية هي
الموارد البشرية والأسلحة والمعدات ووسائل التدريب · لافتا
إلى انه خلال خطط تطوير هذه العناصر تؤخذ في الاعتبار كل
العوامل المؤثرة ومنها التحديات التي يمكن أن نواجهها
وبشكل عام تسيير خطط التطوير بشكل جيد ·
صفقة أف
16 وعن أبعاد وآفاق امتلاك دولة
الإمارات في نهاية
العام القادم لأول دفعة من طائرات '' اف 16 60 بلوك'' و'' اف
16
'' وكيفية التخطيط للتعامل واستيعاب متطلبات هذه القوة
الضاربة ، قال سمو الشيخ محمد بن زايد ان الاستراتيجية
الدفاعية لدولة الإمارات بنيت على أساس الدفاع عن الدولة
وحماية أراضيها وسمائها ومياهها الإقليمية · مشيرا إلى ان
دستور الدولة يؤكد على أن الحرب الهجومية محرمة ، لذا فإن
دولة الإمارات لا تهدد أو تعادي أى دولة ولكن لمواجهة أي
عدوان ولحفظ الأمن والاستقرار في الخليج فإن الدولة تعتمد
على ردع مصادر التهديد سواء المحتملة أو الكامنة · وذكر
انه في هذا الإطار تأتي صفقة الطائرات '' أف ''16 التي تعزز
قدرة قواتنا المسلحة على الردع لما تتميز به هذه الطائرات
من خصائص فنية وقدرات قتالية وامتلاكها لأحدث تقنيات القرن
الحادي والعشرين ، ولفت سموه إلى ان التخطيط المتكامل
لامتلاك هذه النوعية من التسليح يتطلب رؤية شاملة لكل
الاحتياجات العملياتية والفنية والإدارية لاستيعاب هذا
السلاح والتي تشمل بشكل عام إعداد الطيارين وتدريب الفنيين
والأطقم الأرضية والتجهيزات الفنية للقواعد الجوية ومراكز
القيادة والسيطرة وبناء منظومة الخدمات الإدارية والفنية
وأجهزة التدريب ووسائل المحاكاة وحل مسائل الصيانة وتوفير
قطع الغيار والذخائر اللازمة منوها إلى أن الإمارات قطعت
شوطا كبيرا في تنفيذ هذا التخطيط ومن المتوقع أن تتم جميع
مراحله قبل وصول الطائرات · وقال : إننا على استعداد تام
للتعامل مع هذه النوعية من الطائرات وقواتنا الجوية على
المستوى الذي يجعلها قادرة على ذلك بناء على توجيهات قائد
المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس
الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله · وحول
تقييم سموه لمبادرات ومساهمات دولة الإمارات لدعم قضايا
السلام ومد يد العون لمختلف البشر من سكان بعض الدول
الشقيقة والصديقة في مختلف بقاع العالم وتوجيهاته لقواتنا
التي مازالت تعمل في بعض الدول الشقيقة مثل لبنان، ذكر سمو
الشيخ محمد بن زايد ان أحد مبادئ السياسة الخارجية لدولة
الإمارات المشاركة في حفظ السلام والأمن الدوليين فضلا عن
الوقوف مع الدول الشقيقة والصديقة لتقديم العون والمساعدة
إما لدرء العدوان أو رفع المعاناة وتقديم المساعدات
الإنسانية ولذلك نجد أن القوات المسلحة الإماراتية قد
شاركت في العديد من عمليات حفظ السلام والمساعدات
الإنسانية واستطاعت أن تثبت كفاءتها القتالية وأنها لا تقل
في مستواها عن الجيوش المتقدمة ·
متابعة الأداء
ولفت
سموه إلى قيامه شخصيا بمتابعة أداء قواتنا على الأرض من
خلال الزيارات المستمرة المباشرة وذلك للحفاظ على معنويات
منتسبيها من جانب والوقوف على التحديات التي يواجهونها
والعمل على حلها من جانب آخر موضحا ان متابعته لهم شبه
يومية وتعليماته تصدر لهم للحفاظ على كفاءتهم القتالية
والانضباط والعمل بروح الفريق والتمثيل المشرف لدولة
الإمارات · وبالنسبة لتقييم سموه لمستوى قوات درع
الجزيرة في ظل المستجدات الراهنة وتطلعات سموه نحو
تطويرها، ذكر سمو الشيخ محمد بن زايد ان اتفاقية الدفاع
المشترك الخليجي تنص على ضرورة أن تدعم دول مجلس التعاون
لدول الخليج العربية قدراتها الدفاعية الذاتية كطريق وحيد
لزيادة قدرة دول المجلس على مواجهة التحديات والتهديدات
المشتركة فضلا عن استمرار التشاور وتبادل المعلومات
والتدريب المشترك وتنسيق مشتريات السلاح وتبادل البعثات
التعليمية والتخطيط الاستراتيجي للعمليات المشتركة كما
تقرر زيادة حجم قوات درع الجزيرة وكل هذا يصب في مصلحة
الحفاظ على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي · ورأى
سموه أننا مازلنا بحاجة إلى تطبيق بنود اتفاقية الدفاع المشترك
بشكل فعلي من حيث الاتفاق على مصادر التهديد والمخاطر المشتركة
والتخطيط المشترك لمواجهتها والتغلب على حواجز نوعية التسليح
واختلاف العقائد القتالية والهيكل التنظيمي للقوات المسلحة كما
يجب تعظيم مصالح الأمن القومي المشترك بحيث لا تتخذ أي دولة من
دول المجلس خطوة تمس أمن باقي دول المجلس أو إحداها ·
|