|
تعود نشأة
بلدية دبي إلى عام 1954م عندما أصدر الشيخ راشد بن سعيد آل
مكتوم توجيهاته بإنشاء جهاز وظيفي محدد عهد إليه
بالأعمال المحلية آنذاك والتي تمثلت في الخدمات التموينية،
النظافة، المراقبة الصحية، التنسيق العمراني وتنظيم المباني.
اعتبر ذلك نواة لبلدية صغيرة مقرها غرفة واحدة من غرف دائرة
الجمارك السابقة المجاورة لمكتب الحاكم القديم .
بعدها قامت البلدية بعملية اكتتاب مالي ، وجمعت التبرعات من
الأعضاء والقادرين لتقوية الخدمات بالمدينة. فتوسعت البلدية
على إثر ذلك واتخذت مقراً مستقلاً لها في بناية مملوكة للحكومة
تقع في منطقة (بندر طالب)، وتم تعيين مهندس لخرائط البناء، ثم
قررت تحصيل رسوم رمزية تجبي من أصحاب المحلات التجارية وباعه
الخضروات والفواكه .. الخ. وبدأ نشاطها بالازدياد فقامت بإصدار
رخص المحلات التجارية والمهنية واستطاعت تنمية المواصلات وبناء
سوقين كبيرين للخضروات والأسماك واللحوم في كل من ديرة وبردبي
.
وفي عام 1961م صدر مرسوم بتأسيس بلدية دبي وتعيين مدير جديد
لها، وفي العام نفسه صدر أمر بحل مجلس البلدية وإعادة تكوينه
من 16 عضواً يعينهم الحاكم لمدة سنتين. وقد كلف الأمر المجلس
بتعيين لجنة مالية وأخرى للأغراض العامة، وأي لجان أخرى تواكب
التطور والتوسع حسب الضرورة، وله أن يصدر اللوائح والأوامر
المحلية . وفي عام 1962م أعيد تشكيل المجلس البلدي للمرة
الأولى، ثم في أعوام 1965 ، 1968 ، 1980 ، 1982 .
حــصاد الجوائـــز
البلدية والتميز
نالت البلدية العديد من الجوائز المحلية والعالمية تقديراً
لجهودهاً التي تبذلها في خدمة المجتمع (البيئة والفرد) خلال
مسيرتها، ومن أبرزها :
ـ جائزة المحافظة على التراث المعماري لعام 1988م
(منظمة المدن العربية) .
منحت إلى بلدية دبي وذلك عن مشروع ترميم بيت الشيخ سعيد
آل مكتوم والذي يعود تاريخ تشييده إلى عام 1896م على مساحة
قدرها 3600 قدم2 .
ـ جائزة تشجير المدينة العربية لعام 1995م (منظمة المدن
العربية) .
فازت بها بلدية دبي تقديراً للجهود التي تبذلها في مجال
التشجير والإنبات على مستوى الإمارة لتوسيع الرقعة الخضراء
وسعيها للمحافظة على المظهر الجمالي ونسبة الأكسجين ضماناً
لبيئة صحية للسكان .
ـ جائزة السلامة البيئية لعام 1995م (منظمة المدن
العربية ) .
منحت لبلدية دبي لحصولها على المركز الأول في مجال الإدارة
البيئية خاصة فيما يتعلق بالسياسات والتشريعات، وبرامج الرقابة
البيئية، وخدمات النظافة العامة، والدراسات والبحوث، وبرامج
التثقيف والتوعية .
ـ جائزة الوعي البيئي لعام 1998م (منظمة المدن العربية)
.
نالت البلدية هذه الجائزة لدورها في التثقيف الصحي والبيئي في
إمارة دبي، واستراتيجيتها لتطبيق النظافة العامة في المناسبات
البيئية المختلفة، وتوظيف كافة وسائل الإتصال للدعاية والوعي
والتثقيف .
ـ جائزة الريادة الدولية لعام 1999م ( هيئة الأمم
المتحدة- المجلس العالمي لرعاية المجتمعات ) .
فازت بلدية دبي بجائزة الريادة من المجلس العالمي لرعاية
المجتمعات تقديراً للإنجازات المتميزة التي حققتها البلدية
والمساهمات التي قدمتها في مجال تحسين ظروف المعيشة الإنسانية
من خلال تأسيس جائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات لتحسين ظروف
المعيشة حسب توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم
ـ نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي .
ـ جائزة الإبداع لعام 1996م (دائرة التنمية الإقتصادية
) .
فازت بها بلدية دبي تقديراً لمشاركتها البارزة في مهرجان دبي
للتسوق منذ انطلاقته الأولى في عام 1996م .
ـ جائزة قرية حتا التراثية لعام 2000م ( منظمة العواصم
والمدن الإسلامية ) .
هي
جائزة المركز الأول في مجال المشاريع والخدمات البلدية
والعمارة التي منحتها منظمة العواصم والمدن الإسلامية في
مؤتمرها التاسع بالقاهرة لبلدية دبي في شهر فبراير 2001م، وذلك
عن ترميم وتأثيث قرية حتا التراثية وإعادتها لشكلها القديم بعد
اندثارها وقد تم إنجاز المشروع على مرحلتين بتكلفة إجمالية
قدرها 15 مليون درهم و أصبحت القرية بعد إحيائها منطقة جذب
سياحية .
ـ جائزة التأليف والتحقيق والترجمة لعام 2000م ( منظمة
العواصم والمدن الإسلامية ) .
ـ جائزة المركز الثاني في مجال التنظيم والتشريعات
البلدية التي منحتها منظمة العواصم والمدن الإسلامية في
مؤتمرها التاسع بالقاهرة لبلدية دبي في شهر فبراير 2001م.
ـ جائزة أفضل مشروع فني / تقني متميز لعام 2000م
(برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ) .
فاز بها مشروع منشأة معالجة النفايات الخطرة بجبل علي، التي
تعتبر من أهم إنجازات البلدية ، وهي جزء أساسي من استراتيجية
متكاملة لحماية البيئة والمجتمع من تأثير النفايات الخطرة
المتولدة نتيجة التطور الصناعي المستمر .
ـ جائزة (كان) الدولية للمياه عام 2001 م (منظمة شبكة
البحر المتوسط العالمية) .
حصلت مدينة دبي على جائزة (كان) الدولية للمياه والمدن في
دورتها الثالثة خلال الحفل الذي أقيم في مدينة (كان) الفرنسية
وذلك تقديراً للجهود المبذولة في مجال المحافظة على المياه
وتخضير المدينة بالرغم من وقوع الإمارة في منطقة صحراوية شحيحة
المياه إضافة إلى تجربتها المتميزة المتمثلة في استخدام مياه
الصرف الصحي لري المشاريع الزراعية في كافة مناطق مدينة دبي،
مما ساهم في الاستغلال الأمثل للمياه العذبة وترشيد استهلاكها
وعدم استغلالها في الري والزراعة .
البلدية وعلاقات التعاون على المستوى الدولي
نجحت بلدية دبي في نسج شبكة واسعة من علاقات التعاون والصداقة
مع العديد من الدول تمتد إلى أوروبا وإفريقيا وأمريكا
وأستراليا إضافة إلى الدول الأسيوية. وتسعى البلدية من خلال
شبكة العلاقات الدولية إلى إبراز الدور الريادي لدولة الإمارات
ومدينة دبي بشكل خاص ومد جسور الصداقة والتعاون مع مختلف أقطار
العالم والبلدان الصديقة، خاصة المدن التي تجمعها بدبي العديد
من الصلات والمعطيات والعوامل الإقتصادية والتجارية والثقافية
والتاريخية المشتركة .
وقد توجت البلدية تلك العلاقات بتوقيع اتفاقيات التوأمة
ومذكرات التفاهم مع عدد من الدول خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وتأتي جهود بلدية دبي إنسجاماً مع رؤية القيادة الحكيمة لصاحب
السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم – نائب رئيس الدولة رئيس
مجلس الوزراء حاكم دبي، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل
مكتوم – نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي،
ومتابعة سمو الفريق أول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – ولي عهد
دبي وزير الدفاع، بأهمية نسج أفضل علاقات التعاون والصداقة مع
دول العالم المختلفة بهدف تبادل الخبرات والأفكار والترويج
لدولة الإمارات في المحافل الدولية توأمة بين مطار دبي الدولي
ومطار الدار البيضاء كما أن الاتفاقية حققت أثراً مهماً في
تبادل الزيارات بين الوفود، وفي تفعيل مشاركات الجانبين في
المؤتمرات والندوات الإقليمية والعالمية التي تعقد في مجالات
الخدمات البلدية والإطلاع على التجارب المشتركة ذات العلاقة
بين المختصين وأصحاب الخبرة.
وفي عام 1997م وقعت البلدية بالأحرف الأولى على بروتوكول
التعاون والصداقة مع مدينة اسطنبول التركية تمهيداً لتوقيع الإتفاقية مع المدينة في وقت لاحق، وتم آنذاك خلال زيارة عمدة
المدينة " رجب طيب أردوكات" إلى دبي على رأس وفد رفيع المستوى،
وتم الإتفاق على عدد من المواضيع من أهمها الاستفادة من تجربة
دبي في مجال التحكم في الإشارات المرورية، وترميم المباني
التاريخية والمحافظة على البيئة والتنمية المستدامة .
وفي عام 1998م وقعت البلدية ممثلة في سمو رئيس البلدية إتفاقية
توأمة مع مدينة ديترويت بولاية ميتشجان الأمريكية – التي تعتبر
من كبريات المدن الصناعية في الولايات المتحدة لوجود مصانع
السيارات فيها – في انتقال ملحوظ نحو توسيع شبكة العلاقات
الدولية لتشمل الشرق والغرب. وتعتبر دبي المدينة العربية
الأولى التي توقع اتفاقية توأمة مع مدينة ديترويت. وتشمل
الاتفاقية الموقعة بين الطرفين القطاعات التجارية والصناعية
والبلدية، كما تم وضع جدول أعمال مستقبلي يتم من خلاله تفعيل
القطاعات السياحية والاقتصادية والثقافية الطبية بين المدينتين
.
أما الاتفاقية الرابعة فتم توقيعها مع مدينة جولد كوست
الأسترالية عام 1998م، بعد تبادل زيارات بين المسؤولين في
البلدين، حيث قام مدير عام بلدية دبي بزيارة إلى المدن
الأسترالية في صيف عام 1997م زار خلالها مدن سيدني وملبورن
وجولد كوست، تلتها زيارة من عمدة جولد كوست لدبي تم خلالها
التوقيع بالأحرف الأولى على مذكرة تفاهم حول التعاون والصداقة
تمهيداً لتوقيع اتفاقية توأمة بين المدينتين تهتم بمجالات
العمل البلدية مثل تنفيذ البنية التحتية والمشاريع الخدمية
والتخطيطية والصحة العامة والبيئة والاستثمارات.
وقد أثمرت هذه الزيارات المتبادلة بين المدينتين باستقطاب بعض
الكفاءات الأسترالية للتدريب في مجالات متعددة منها الإنقاذ
والإسعاف البحري والهندسة البحرية بالإضافة إلى إيفاد عدد من
موظفي البلدية إلى هناك لتلقي برامج تدريبية مهنية وإدارية .
ثم اتجهت البلدية لتوطيد علاقاتها مع الشرق وبالتحديد مع
الصين، حيث وقعت البلدية إتفاقية توأمة في يونيو عام 2000م مع
مدينة شنغهاي التي تعتبر المدينة التجارية والصناعية الأولى في
الصين، خلال زيارة مدير عام بلدية دبي ووفد يمثل قطاعات
البلدية المختلفة وتضمنت الاتفاقية بنوداً تخص جوانب العمل
البلدي والخدمات وتنفيذ البنية التحتية، كما تم التركيز على
النواحي العلمية والفنية والبيئية والترفيهية مثل زيارة فرقة
الأكروبات الصينية الشهيرة إلى دبي خلال فترة مهرجان دبي
للتسوق عام 2000م.
|