|
حصلت شركة دارسي إكسبلوريشن كومباني عامي 1935 و 1936 على
خيارات للتنقيب عن النفط من جميع الإمارات باستثناء أم القيوين
وكلبا ومنذ ذلك الحين، فإن شركة بتروليوم كونسشينز لمتد، وهي
شريكة شركة نفط العراق في الخليج ، او الشركة المرتبطة بها وهي
بتروليوم ديفليمنت (الساحل المتصالح) لمتد التي أنشئت لأغراض
تشغيلية على الساحل المتصالح، حصلت على امتيازات تشغيلية لأراضي
جميع الإمارات المتصالحة، باستثناء الفجيرة التي حصلت فيها على
خيار بالتنقيب فقط. وأجرت عملية مسح لمعظم أنحاء الإمارات ضمن مسافة
50 ميلاً من الساحل دون أن تصادفها أية عقبة جدية وقامت بحفريات
في مشيختي أبوظبي ودبي.
حصلت
شركة بتروليوم كونسشينز لمتد على أول امتياز لها من دبي عام
1937. وفي ذلك الحين، أبدت شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا
اهتماماً بالإمارات المتصالحة. وصدرت تعليمات للمقيم السياسي
لإبلاغ سائر الحكام، إذا دعت الضرورة، أن حكومة صاحب الجلالة لا
تريد أكثر من شركة واحدة تعمل على الساحل المتصالح، وعليه فهي
على استعداد للموافقة على الاتفاقيات التي تعقد مع شركة بتروليوم
كونسشينز لمتد، لكنها ليست مستعدة للسماح بإجراء مفاوضات مع أية
شركة أخرى .
في عام
1949 أصدر جميع الحكام، باستثناء حاكم كلبا، بيانات تدعي السيادة
والسلطة على قاع البحر وجوف الأرض المجاورة لمياههم الإقليمية.
ولم تكن الفجيرة في حينه إمارة منفصلة ولم يصدر حاكمها بياناً
مماثلاً، منذ الاعتراف باستقلالها. ومنذ ذلك الحين جرت إعادة ضم
كلبا إلى الشارقة ولم ينُظر بالمسألة المتعلقة بما إذا كان
البيان الذي أصدره حاكم الشارقة عام 1949 ينطبق الآن على قاع
البحر في كلبا. والمسألة لا تتسم بالأهمية لأن قاع البحر في خليج
عمان شديد الانحدار، ومن المشكوك فيه أن تتمكن شركة نفط من العمل
فيه وراء حدود المياه الإقليمية. وحالياً تملك بتروليوم ديفلبمنت
(الساحل المتصالح) لمتد امتيازات لقاع البحر في جميع الإمارات
التي أصدرت بيانات باستثناء أبوظبي، التي تملك شركة دارسي إكسبلوريشن كومباني امتياز قاع البحر فيها. بيد أن امتياز دبي
ليس باسمها ولكن باسم مديرها العام .
إن جميع
الامتيازات البرية التي تملكها شركة بتروليوم ديفلبمنت (الساحل
المتصالح) لمتد هي بالصيغة ذاتها في كثير من جوانبها. وتنص على
دفعات مبدئية وسنوية متفاوتة ومعدل متسق من الإتاوة عن النفط
المنتج تبلغ 3 روبيات لكل طن زائداً أنات لبعض المرافق الجمركية
وهي سارية المفعول لمدة 75 سنة. وبما أن جميع الحكام ملتزمون
بعدم منح أي امتياز للنفط إلا إلى شخص تسميه حكومة صاحبة
الجلالة، فقد كانت جميع الامتيازات تحوز موافقة رسمية من حكومة
صاحبة الجلالة قبل أن يسري مفعولها. وتصاحبها اتفاقيات إلى حكام
دبي والشارقة وعجمان الذين وافقوا خطياً على القبول بالمبادئ
التي تضمنتها. ولم يُبلغّ فحوى هذه الاتفاقيات إلى الحكام
الآخرين. كما وافق الحكام المذكورون أعلاه على الاسترشاد بمشورة
حكومة صاحبة الجلالة في ممارسة حق فسخ الاتفاقيات والذي يتمتعون
به بموجب الامتيازات التي منحوها ووافقوا على عدم إجراء مفاوضات
مع أحد البنوك لفتح فرع له في إماراتهم، وهذه مسألة أشير إليها
في الامتيازات، دون الحصول أولاً على موافقة حكومة صاحبة الجلالة
كما أعطى هذا التعهد الأخير كل من حاكم أم القيوين وحاكم رأس
الخيمة. وتحتفظ بتروليوم ديفلبمنت (الساحل المتصالح) لمتد بمندوب
محلي في دبي، يتولى بموجب الاتفاقيات السياسية مسؤولية التعامل
مع المعتمد السياسي ومن خلاله مع الحكام فيما يتعلق بجميع
الامتيازات التي تديرها الشركة .
تتفاوت
صيغة امتيازات قاع البحر وهناك امتيازات منفصلة كلياً فيما يتعلق
بأبوظبي ودبي. ففي عجمان يشمل امتياز واحد كل من اليابسة وقاع
البحر وفي أم القيوين ورأس الخيمة والشارقة، أُدخلت إضافات على
الامتيازات البرية الأصلية لتوسيع نطاقها بحيث يشمل قاع البحر.
أما الاتفاقيات السياسية المتعلقة بامتيازات قاع البحر في أبوظبي
والامتيازات في دبي وعجمان، فقد أُطلع الحكام على فحواها
وأقروها. وهي تتضمن فقرات توافق الشركات المعنية بموجبها على أية
حدود لقاع البحر سيتم ترسيمها في النهاية وتوافق في غضون ذلك على
عدم القيام بحفريات أو عمليات يحتمل أن تؤثر بشكل دائم في قاع
البحر خارج الحدود التي سترسمها حكومة صاحبة الجلالة، وتوافق
أيضاً على تفادي التدخل في الملاحة أو صيد السمك أو اللؤلؤ. وجرى ترسيم حدود العمليات في قاع البحر في أبوظبي ولكن الشيء نفسه لم
يحدث في الأماكن الأخرى.
قبيل
انتهاء الفترة التي نستعرضها، لم يتم العثور على النفط في أية
إمارة من الإمارات. لذا تظل جميع الامتيازات بالصيغة التي تم
التفاوض بشأنها في البداية ولم يتحقق توافق بينها وبين اتفاقيات
"المناصفة" السارية المفعول الآن في المشيخات المنتجة للنفط .
تجدر
الإشارة إلى أن الحكام باستثناء حاكمي أم القيوين والفجيرة قبلوا
بتحمل مسؤولية سلامة فرق المسح التابعة لشركة بتروليوم ديفلبمنت
( الساحل المتصالح) لمتد على أراضيهم وتعهدوا بمعاقبة المذنبين
ودفع تعويضات في حال تعرض تلك الفرق للهجمات.
|