شخصيات / أبناء زايد  / الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم

17 أغسطس يوم خالد في رياضة الإمارات

  البطل العربي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم كان أول من صنع فرحا عربيا في كل أرجاء وطننا العربي من الخليج إلى المحيط فقد تمكن بجهد خارق من الدخول الى التاريخ الأولمبي من أوسع أبوابه ، بعد أن منح دولة الإمارات العربية المتحدة أول ميدالية أولمبية في تاريخها عندما فاز بذهبية مسابقة الرماية " دبل تراب " في منافسات دورة أثينا الأولمبية ليكون بذلك أول عربي يحرز ميدالية في هذه الدورة ، وثاني عربي يحرز ميدالية في الرماية بعد الكويتي فهد الديحاني ، وذلك بعد يومين من إحرازه المركز الرابع في مسابقة التراب .

  لقد أثبت الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم انه رياضي شامل ، ومن طراز نادر ، فبعد أن تألق في رياضة الاسكواش على مدى 16 عاما فإنه حقق تفوقا غير مسبوق في الرماية التي بدأ ممارستها في عام 1997 ليتقنها وينافس عليها بقوة أعتى أبطالها وينتزع الصدارة الأولمبية ، لقد حول هوايته المبكرة في الصيد إلى تفوق رياضي ، ويفوز بأعصاب هادئة يأثمن ميدالية رياضية هي الذهبية الأولمبية .

نبذة تعريفية

الاسم : أحمد بن حشر آل مكتوم

تاريخ الميلاد : 31 ديسمبر 1963م

مكان الولادة : دبي

الطول : 75ر1 متر .

الوزن : 66 كلغ

 

السجل الذهبي

الألعاب الاولمبية : ذهبية الحفرة المزدوجة في دورة الالعاب الاولمبية اثينا 2004

                        المركز الرابع في دورة الالعاب الاولمبية اثينا 2004

بطولة العالم : المركز الرابع عام 2003

كاس العالم : المركز الأول في الفردي

                 المركز الأول مع منتخب دولة الإمارات العربية المتحدة في ابريل 2003 في القاهرة .

كأس آسيا : المركز الأول في الدورة العاشرة في فبراير 2004 كوالالمبور

قصة ميدالية

  إذا كان حسم أول ميدالية أولمبية قد استغرق اقل من نصف ساعة عندما استطاع ابن الإمارات البارع الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم أن يتفوق على منافسيه الخمسة في نهائيات الدبل تراب بكل سهوله،فان الرحلة الحقيقية للوصول إلى هذا الانجاز استغرقت حوالي سبع سنوات اتسمت بالتعب والجهد وكثرة الأسفار، قبل أن يصل بطلنا الذهبي إلى هذا المستوى الرفيع، والذي لا يملك احد القدرة على مجاراته فيه .

  عندما حط الرحال في أثينا كان الجميع في منافسات الدبل تراب يتعاملون معه على أساس انه البطل الذي لا يقهر وان الحصول على الذهبية في ظل مشاركته غير قابل للنقاش باعتباره المصنف الأول عالميا، وحمل ألقاب بطولة العالم، أو كما قال المعلق في الإذاعة الداخلية لميدان ماركو بولو عند تقديم المنافسين: والآن مع أحمد آل مكتوم حامل لقب بطولة العالم في ايطاليا، والمسيطر على بطولات الدبل تراب في السنوات الثلاث الأخيرة.

  وإذا كانت رحلة الانتصار طويلة، فإنها شهدت درجه عاليه من التركيز هذه السنة على وجه التحديد ، فقد بدأت في شهر مايو 2004 عندما حرص الشيخ أحمد على اكتشاف الميدان من خلال المشاركة في بطولة العالم التي أقيمت بمناسبة افتتاح مركز ماركو بولو للرماية، وقد ساعدت هذه الرحلة على استكشاف الميدان الذي سيشهد المنافسات الأولمبية، وتكوين صوره كاملة عنه في وقت مبكر.

  وفي شهر يونيو كانت هناك رحلة أخرى خاصة بإعادة ضبط السلاح في ايطاليا، وهي من الخطوات الهامة التي يحرص عليها الرياضيون في إعادة « تعيير» أسلحتهم للتأكد على دقة التصويب بنسبة 100% في رياضه مجال الخطأ الواحد قد يكلف ميدالية.

 

 وفي شهر يوليو شارك الشيخ أحمد في بطولة العالم للتراب، وقد كانت خطوه ذكيه، على اعتبار أن خطة المشاركة في أثينا، تطورات للمشاركة في منافستين، التراب والدبل تراب، وقد عاد منها بالميدالية البرونزية على الرغم من إنها ليست مجال تخصصه ولم يمارسها منذ حوالي السنتين.

 

  وعندما حان موعد الأولمبياد حرص الشيخ أحمد على الحضور مبكرا وكان في الفوج الأول للبعثة الصغيرة المشاركة في الدورة، والحضور المبكر منحه الفرصة في التدرب على الميدان أكثر.

  الرحلة الطويلة انتهت بانجاز عظيم أعاد صياغة تاريخنا الرياضي، وكشف أن الوصول إلى اعلي المراتب في الرياضة ممكن، طالما وجد أشخاص مثل أحمد بن حشر ، أشخاص يعملون وفق منهج وخطة متكاملة وتعرف كيف ترسم لنفسها الطريق ، أشخاص لا يتركون أي شيء للصدفة، وكل خطوه عندهم محسوبة.. هل تعلمون أن أحمد بن حشر يأخذ مقاسات زاوية الرماية قبل كل طلقه تصدر من بندقيته، مع العلم أن هذه الزوايا محفوظة عنده، لكنه يأخذها على سبيل زيادة الحرص.

  انه نوع نادر لا يكل ولا يمل، ومثل هؤلاء الأشخاص هم الذين يزينون الذهب ولا يزدانون به. الشيخ أحمد بن حشر فاز بسهوله مطلقه ولم يواجه أية منافسة تذكر من بقية الرماة، والسبب يكمن في أمرين:

ـ  الأول انه موهبة حقيقية في الرماية ليس من السهل أن تتكرر كما يقول رئيس الاتحاد الآسيوي للرماية بأننا منذ عشرات السنين ونحن نتمنى أن نحصل على رام بهذه الإمكانيات، يستطيع أن يقود آسيا في المنافسة في الأولمبياد.

ـ  الثاني: يعود إلى محافظة الشيخ أحمد بن حشر على مستواه، وكما يقال أن الوصول إلى القمة سهل لكن المحافظة عليها صعب، وقد اختار الشيخ أحمد السير في الطريق الصعب وفي النهاية وصل إلى قمة القمم.

 

  وقد نجح الشيخ أحمد بن حشر في تسجيل إنجاز تاريخي حينما أحرز ذهبية منافسة «الدبل تراب» كما سجل رقماً قياسياً أولمبياً في التصفيات الأولى وقدره إصابة 144 طبقاً من أصل 150 طبقاً كما عادل رقماً قياسياً أولمبياً آخر في النهائيات بإصابته 45 طبقاً من أصل 50 طبقاً.

وسام الاتحـاد

  قلد سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم وسام " الاتحاد " تقديرا وتثمينا لانجازه الرياضي الكبير في أولمبياد أثينا 2004 ، والتي منح فيها دولة الإمارات العربية المتحدة أول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاتها بالألعاب الأولمبية .

  وأشاد سموه خلال استقباله بطل الإمارات الأولمبي في مكتبة بالديوان بحضور الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بما حققه الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم من انجاز رياضي غير مسبوق بعد أن حقق ذهبية مسابقة الرماية " دبل تراب " مسجلا رقما قياسيا جديدا في هذه المسابقة .

  وأعرب سموه عن سعادته بهذا الانجاز الكبير متمنيا ان يحذو شباب الإمارات الرياضيون حذو الشيخ أحمد بن حشر ويتخذوه قدوة لهم في المنافسات الرياضية الدولية والقارية ليمثلوا دولة الإمارات خير تمثيل ويرفعوا علمها خفاقا عن جدارة واستحقاق .

استقبال الشيخ محمد بن راشد

  لقي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم استقبالا حافلا فور وصوله إلى دبي بعد إحرازه الميدالية الذهبية لمسابقة الحفرة المزدوجة ضمن دورة الألعاب الاولمبية في أثينا 2004 ، وكان في استقبال البطل الإماراتي في مطار دبي الدولي أكثر من ألف شخص يتقدمهم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم .

  وقال سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم : " إنه انجاز كبير ، لقد تابعت المنافسات وكنت سعيدا بالذهبية " . وان تواجد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو في حد ذاته أكبر تكريم للبطل الأولمبي الذي يستحق الكثير بهذا الفوز التاريخي ، وان هذا الاستقبال سوف يشكل دفعة كبيرة للرياضة الإماراتية .

المشوار الذهبي

  بدأ المشوار الذهبي للبطل الأولمبي حين حصد العديد من الميداليات على مستوى بطولات التعاون والدورات العربية بداية بذهبية التعاون عام 1977 ومرورا بكأس أمير الكويت وبطولة جراند بري بألمانيا ، وفي عام 1986 ذهب الشيخ أحمد بن حشر الى أريزونا الأمريكية لتلقي علومه الجامعية وتحول إلى ميادين الرماية هناك ، بعد ذلك فاز بذهبية ماراثون الأطباق الذهبي بألمانيا في أغسطس 1997 ، كما فاز ببطولة التراب لبطولة التعاون بالعين وفضية الفرق ، وفي عام 1999 حصل على برونزية التراب حتى نهائيات البطولة الأسيوية لرماية الأطباق الطائرة بالكويت وذهبية التراب رجال فرق بالدورة العربية في الأردن ، وبرونزية ناشئي العالم للتراب بقبرص في أكتوبر 2000 ، ثم ذهبية بطولة جراند بري الايطالية وبرونزية كاس العالم بالهند وذهبية التراب للفرق في قطر وبرونزية التراب الأسيوية بماليزيا 2000 .

   ولعل بداية التألق كانت في عام 2002 واستمرت حتى مشاركته في أولمبياد أثينا حيث انتزع ذهبية كأس العالم بنيودلهي ، ثم بطولة كاس العالم بلوناتو ، وبطولة العالم للنخبة في روما وذهبية بطولة آسيا بماليزيا ، ثم ذهبية بطولة العالم بروما وبرونزية بطولة كأس العالم التجريبية في أثينا ، وكلها في الدبل تراب ، بينما فاز بذهبية التراب في بطولة الماسترز في براغ التشيكية .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية