|
تلقى المستشار زكي أنور نسيبة تعليمه الابتدائي في مدينة القدس
و تعليمه الثانوي و الجامعي في بريطانيا حيث تخرج من جامعة
كمبردج و حصل منها على درجة الماجيستير في الاقتصاد و
السياسة. استقر في أبو ظبي عام 1967 و عمل كمراسل
لعدد من وكالات الأنباء و الصحف العربية و الأجنبية
مغطيا أحداث تولي صاحب السمو الشيخ زايد رحمه الله حكم البلاد
و مساعيه لتأسيس الدولة و انعكاسات الانسحاب البريطاني من
المنطقة على أمن
منطقة الخليج.
و قد التحق بحكومة أبو ظبي عام 1968 حيث قام بدور المترجم
الرسمي لصاحب السمو الشيخ زايد رحمه الله. و مع استمراره في
هذا الدور الرئيس كالمترجم الخاص لرئيس الدولة خلال السنوات
التالية عمل بنفس الوقت لفترة وجيزة في دائرة الخدمة المدنية
لحكومة أبو ظبي و قام بترجمة مجموعة القوانين و العقود و
الأنظمة فيها ثم التحق بدائرة الإعلام و السياحة لحكومة أبو
ظبي عند تأسيسها و عمل فيها كمدير لقسم الأبحاث و الترجمة و
النشر من ثم كمدير للإعلام الخارجي و استمر في هذا العمل عندما
تحولت الدائرة إلى وزارة اتحادية للإعلام و السياحة عام 1971 .
و قد ساعد الدكتور محمد مرسي رحمه الله مدير مركز الأبحاث و
الدراسات آنذاك في ترجمة الوثائق و الدراسات الأولية التي كان
يعدها حول تاريخ أبو ظبي و أسرة أل نهيان كما و ترجم المنشورات
الأولى للدكتور مرسي حول أبو ظبي إلى اللغة الانكليزية. و قد
أسس أول جريدة انكليزية تصدرها الدائرة و ترأس تحريرها و عمل
كمذيع للأخبار باللغة الانكليزية و كمعد و مقدم لبرامج ثقافية
للتعريف بالأدب العربي في المحطة الانكليزية كما و شارك في
تأسيس جريدة الاتحاد و في رسم الإستراتيجية العامة لوزارة
الإعلام.
و قد شارك كذلك في إعداد و تحرير و ترجمة جميع الكتب و
المنشورات التي كانت الدائرة و من بعد ذلك الوزارة تصدرها
للتعريف بالدولة و شارك في المؤتمرات و الندوات العلمية و
الإعلامية ممثلا للدولة و أشرف على إعداد التقارير الإعلامية
اليومية و الإعداد الإعلامي لجميع نشاطات رئيس الدولة و
التحضير لزياراته الرسمية في الخارج مع استمراره بالعمل
كالمترجم الرسمي لسمو رئيس الدولة أثناء استقباله الضيوف و
الوفود الأجنبية مرافقا له في جميع زياراته الرسمية إلى الخارج
و قام بالإضافة إلى ذلك بالترجمة لكبار رجال الدولة في
المفاوضات الحكومية الرسمية مع الحكومات الأجنبية بما في ذلك
لنائب رئيس الدولة و لنائب رئيس الوزراء و لوزير الخارجية و
لرئيس الديوان.
و في العام 1975 التحق مباشرة بديوان سمو رئيس الدولة كمدير
للمكتب الإعلامي و من ثم كمستشار صحفي حيث استمر في ممارسة نفس
المهام التي كان يقوم بها سابقا كمترجم رسمي لرئيس الدولة و
نظم دورات لتعليم الترجمة الفورية و شارك في الاجتماعات التي
كان يعقدها ديوان الرئاسة لبحث خطط العمل و لمتابعة الأزمات
وقام بإعداد التقارير التنفيذية و النشرات الإعلامية و الوثائق
الرسمية
و الرسائل و الخطابات الرئاسية
و تقارير الرصد و اشرف على متابعة الإخبار و تقيمها للجهات
العليا.

و يقوم اليوم بنفس الدور كالمترجم الرسمي لصاحب السمو رئيس
الدولة و يعمل كمستشار في وزارة شئون الرئاسة.
و قد عين في يناير عام 2006 كنائب رئيس هيئة أبو ظبي للثقافة
و التراث حيث يشارك في رسم الاستراتيجيات العامة للهيئة و في
الإشراف على نشاطاتها و يساعد رئيس الهيئة في متابعة عدد من
المشاريع الثقافية.
و هو عضو في اللجنة التنفيذية العليا الدائمة لجائزة الشيخ
زايد للكتاب.
و هو عضو كذلك في مجلس إدارة مركز الأبحاث و الوثائق في أبو
ظبي حيث يشترك في مناقشات وضع الإستراتيجية العامة للمركز و في
تطوير برامجه المختلفة كما و يساعد الباحثين في المركز في
مراجعة بعض الوثائق التاريخية المعدة للنشر.
و قد عين كذلك كعضو إماراتي في مجلس إدارة جامعة السوربون أبو
ظبي حيث ساهم في خطوات تأسيسها و يشارك في الإشراف على
نشاطاتها.
و هو عضو في مجلس إدارة مدرسة الإمارات الوطنية و يشارك في
الإشراف على برامجها و ادارتها.
و يرأس لجنة أبو ظبي للموسيقى الكلاسيكية التي تأسست كمجموعة
تطوعية عام 1995 برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان
بهدف تشجيع إقامة حفلات موسيقية كلاسيكية ذات صيت دولي في
العاصمة أبو ظبي و قامت منذ ذلك الوقت بدعوة عشرات الفرق
الكلاسيكية العالمية و تنظيم مئات الحفلات خلال السنوات
الماضية. كما و ساهم في تأسيس مهرجان العين الكلاسيكي الذي
يعقد منذ العام 2000 في مارس من كل سنة في مدينة العين و يجمع
بين إقامة الحفلات الموسيقية في القلاع التاريخية و تنظيم
رحلات لزيارة معالم العين الأثرية و السياحية للآلاف من الزوار
الذين يؤمون المهرجان كل سنة. و هو أيضا الرئيس المؤسس لفرع
جمعية أصدقاء ريتشارد واغنر في أبو ظبي برعاية سمو الشيخ
عبدالله بن زايد أل نهيان و هي الجمعية الأولى في العالم
العربي المشاركة في هذا الاتحاد العالمي الذي يعني بتشجيع نشر
موسيقى مؤلف الأوبرا الألماني الشهير الذي عاش في القرن التاسع
عشر و حاز على شهرة عالمية و له جمهور واسع من مختلف الجنسيات.

و هو أيضا عضو مدى الحياة في جمعية الإمارات للتاريخ الطبيعي و
يرأس الرابطة الثقافية الفرنسية في أبو ظبي منذ العام 1976 و
هي مؤسسة ثقافية فرنسية غير ربحية تعني بنشر اللغة و الثقافة
الفرنسية في ابو ظبي وفي تعليم اللغة العربية إلى الأجانب.
و قد قام بنشر ترجمات للشعر الخليجي و العربي إلى اللغات
الأوروبية كما و نشر عدد من المقالات و الأبحاث في الصحف و
الدوريات المحلية و العربية و العالمية.
يتقن بالإضافة إلى اللغة العربية اللغات الانكليزية و الفرنسية
و الألمانية و الايطالية و الاسبانية و يلم باللغة الروسية.
حاز على عدد من الأوسمة العالمية من بينها وسام سعف النخل
الأكاديمي الفرنسي برتبة كوماندر و هو أعرق الأوسمة الثقافية
الفرنسية وكذلك وسام الآداب و الفنون الفرنسي و جوقة الشرف و
أوسمة أخرى برتبة كوماندر و فارس من بريطانيا و ايطاليا و
اسبانية و النمسا و الأردن لمساهماته المختلفة خلال الأربعة
عقود الماضية في الحقل العام. |