|
ولد سلطان بن علي العويس في بلدة الحيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 1925
، وبها تلقى تعليمه الأولى ، ثم انتقل إلى دبي وفيها التقى بالعديد من وجوه الأدب
خصوصا عمه سالم العويس الشاعر المشهور .
وقد أنضم
إلى إتحاد أدباء وكتاب الإمارات العربية المتحدة ، وقامت بينه وبين الشاعر الشيخ
صقر بن سلطان القاسمي صداقة حميمة ، فكانا يلتقيان في إي مكان يذهبان أليه خارج
منطقة الخليج ، وفي هذه اللقاءات تنطلق الشاعريه من عقالها ، وكان منتدى الشيخ
الشاعر صقر في بيروت ملتقى للعديد من وجوه الأدب وأعضاء الندوة اللبنانية ، فكانت
لقاءات الشاعر بهؤلاء الأدباء دافعا قويا لإخراج الشاعر من صمته لتنطلق قيثارته
مترنمة بجمال الطبيعة .
سلطان العويس ليس شاعر الحب والغزل ، بل هو شاعر بآلام أمته وواقعها المرير وتفككها
، وشتاتها ، ووهنها ، وما تتعرض له من هزات ، وما يحاك حولها من مؤامرات ، نه ينظر
الى واقع أمته بمنظار يصور كل ذلك الواقع ، مستمداً العبرة من التاريخ ، ويوصى بني
أمته بالعزم والحزم والتشاور في كل أمر ، وأن يكون سعيهم لهدف واحد ، كما يوصي
بالانصراف إلى العلم ، فالعلم وحده هو طريق القوه .
وقد
صدر للشاعر سلطان العويس مجموعة شعرية صغيرة عنوانها " في مرايا الخليج " قال عنها
الشاعر فؤاد الحشن :
إن
هذه الآلئ الصغيرة المتمردة على قوانين وقواعد الأشكال والألوان ، وأزاميل ومبارد
من لي أشكال اللؤلؤ ، وصاقليه والتي بقيت زمناً خافية في علب أصدافها مغلقة مخبئة
الأبيض ، والرمادي ، والوردي من ألوانها بين مغاليق مراياها الملونة ، كانت ستظل
قابعة في محارتها الملتصقة بالقاع المظلم .
وقال عنه الشاعر أحمد أبو سعد : سلطان العويس شاعر يدلف إلينا من أوطان الصحو ، وتخوم الآفاق الضوئية ، يحمل إلينا
عبر حروفه وهج الشمس ، وعذوبة التلذذ بأحلام ليلة صيف قمرية ، شعره طافح بالوجد
تقرأه فتصيبك منه نشوة ، ويأخذ بلبك منه ما فيه من أحاديث الشوق ومتعة الصبابة .
|