|
أسهم المجلس الوطني الاتحادي بدور بارز في تعميق
نهج الشورى والممارسة الديمقراطية التي تستلهم مبادئها من الشريعة الإسلامية
الغّراء والتراث العربي الأصيل.. وعمل المجلس، الذي عقد أول جلسة له بعد شهرين من
إعلان إتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971، على تعزيز
التواصل والترابط في المجتمع، والإسهام في برامج التنمية والبناء للنهوض بالوطن
والمواطنين، وذلك بتعاون بنّاء مع الحكومة.
وقد حدد
صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة انطلاقاً من إيمانه بنهج
الشورى في الحكم في افتتاح أول جلسة يعقدها المجلس الوطني الاتحادي يوم الثالث عشر
من شهر فبراير 1972 دور المجلس ومهامه بقوله .." إن جماهير الشعب في كل موقع تشارك
في صنع الحياة على تراب هذه الأرض الطيبة وتتطلع إلى مجلسكم الموقر ليتحقق ما تصبو
إليه من مشاركتكم في بناء مستقبل باهر ومشرق وزاهر لنا وللأجيال الصاعدة من أبنائنا
وأحفادنا.. وإن مجلسكم الموقر قادر لأن يؤدي دوراً هاماً في تحقيق آمال الشعب
الكبرى نحو بناء مجتمع الكرامة والرفاهية".
وحقق المجلس
الوطني الاتحادي خلال الأعوام السابقة إنجازات تشريعية بارزة مما ساعد الحكومة على
القيام بواجباتها الدستورية على أفضل وجه ممكن.
ويتشكل
المجلس الوطني الاتحادي من 40 عضواً يمثلون جميع إمارات الدولة بواقع ثمانية أعضاء
لكل من أبوظبي ودبي وستة لكل من الشارقة ورأس الخيمة وأربعة لكل من أم القيوين
وعجمان والفجيرة.
وتتكون
أجهزة المجلس من هيئة المكتب التي تتألف من رئيس المجلس ونائبين ومراقبين اثنين
ينتخبهما المجلس في كل دورة جديدة أو يستبقيهما، وأيضا من اللجنة التنفيذية للشعبة
البرلمانية التي تتألف من رئيس المجلس بحكم منصبه وعضوية وكيل المجلس وأمين السرّ
وثلاثة أعضاء آخرين يتم انتخابهم أو استبقاؤهم في كل دورة.
ويضم
المجلس ثماني لجان متخصصة تتولى دراسة مشروعات القوانين التي تحاور إليها من قبل
المجلس هي : لجنة الشؤون الداخلية والدفاع، ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية
والصناعية، ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية، ولجنة التربية والتعليم والشباب
والإعلام والثقافة، ولجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية، ولجنة الشؤون
الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية، ولجنة
الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة، ثم اللجنة الثامنة وهي لجنة فحص الطعون
والشكاوي. وللمجلس كذلك أمانة عامة تساعده في أداء المهمات المنوطة به.
تجدر
الإشارة هنا إلى أن المجلس الوطني رغم كونه السلطة التشريعية الأساسية في دولة
الإمارات إلا إنه لا يملك مع ذلك سلطة تشريعية كاملة، إذ ينحصر اختصاصه في مجرد
مناقشة مشروعات القوانين المقدمة له من مجلس الوزراء وإدخال ما يراه بشأنها من
تعديلات أو إضافات كما يحق له رفضها، بل وحتى في هذا المجال فإنه يخضع
لتصديق المجلس
الأعلى للإتحاد.
ورغم أن
الدستور منح السلطة الاتحادية اختصاصات تنفيذية وتشريعية عديدة إلا أنه للإمارات
اختصاصات تنفرد في تشريعها وتنفيذها وفق ما تقتضيه الضرورات والظروف. وقد نص
الدستور على انفراد الإتحاد بالتشريع والتنفيذ في المسائل التالية:
1.
الشؤون الخارجية.
2.
الدفاع والقوات المسلحة الاتحادية.
3.
حماية أمن الإتحاد مما يتهدده من الخارج والداخل.
4.
شؤون الأمن والنظام والحكم في العاصمة الدائمة للاتحاد.
5.
شؤون موظفي الإتحاد والقضاء الاتحادي.
6.
مالية الإتحاد والضرائب والرسوم والعوائد الاتحادية.
7.
القروض العامة الاتحادية.
8.
الخدمات البريدية والبرقية والهاتفية واللاسلكية .
9. شق
الطرق الاتحادية التي يقرر المجلس الأعلى إنها طرق رئيسية وصيانتها وتحسينها وتنظيم
حركة المرور على هذه الطرق.
10
المراقبة الجوية وإصدار تراخيص الطائرات والطيارين.
11
التعليم.
12
الصحة العامة والخدمات الطبية.
13
النقد والعملة.
14
والمقاييس والمكاييل والموازين .
15
خدمات الكهرباء.
16
الجنسية الاتحادية والجوازات والإقامة والهجرة.
17
أملاك الإتحاد وكل ما يتعلق بها.
18
شؤون التعداد والإحصاء الخاصة بأغراض الإتحاد.
19
الأعلام الاتحادي .
أما
المادة (121) فنصت على أن الاتحاد ينفرد بالتشريع في المسائل التالية:
-
علاقات العمل والعمال والتأمينات الاجتماعية.
-
الملكية العقارية ونزع الملكية للمنفعة العامة.
-
تسليم المجرمين.
-
البنوك.
-
التأمين بأنواعه.
-
حماية الثروة الزراعية والحيوانية.
-
التشريعات الكبرى المتعلقة بقوانين الخبراء
والمعاملات المدنية والتجارية والشركات والإجراءات أمام المحاكم المدنية والجزائية.
-
حماية الملكية الفنية والصناعية وحقوق المؤلفين.
-
المطبوعات والنشر.
-
استيراد الأسلحة والذخائر (ما لم تكن لاستعمال
القوات المسلحة أو قوات الأمن التابعة لأية إمارة).
-
شؤون الطيران الأخرى التي لا تدخل في اختصاصات
الاتحاد التنفيذية .
-
تحديد المياه الإقليمية وتنظيم الملاحة في أعالي
البحار. |