خطوات إيران للاستيلاء على الجزر

بدأت إيران في محاولتها للسيطرة على الجزر الإماراتية بأسلوب التصريحات ، وقد صرح رئيس وزراء إيران أمير عباس فقال ، نحن بحاجة إلى الجزر لحماية مصالحنا ، وثرواتنا ، وسندافع عن ممرنا المائي الحيوي بكل ما لدينا من قوة بحرية ، وجوية .

كما أشار الشاه في حديثه لصحيفة لوفيجارو الفرنسية في 28/9/1971 بقوله : إن محاولة سابقة من والده الراحل لاستعادة هذه الجزر قد أحبطتها السفن الحربية البريطانية ، ولكن الأمور قد تغيرت الآن ، فلدي أسطول من السفن الحربية ، وطائرات الفانتوم ، وألوية المظليين ، ويمكنني إن أتحدى بريطانيا واحتل الجزر بالقوة العسكرية .

كما إن وزير الخارجية الإيراني على اكبر قال في تاريخ 6/9/1993 : إن جزيرة ابو موسى الإماراتية هي جزء من أراضى إيران ، وان بلاده ستفعل ما في وسعها للحفاظ على هذه الجزيرة ، وكذلك على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى .

وأعلنت إيران رسميا ولأول مره سيادتها على الجزر ، وذلك عندما نقل راديو فرنسا الدولي عن مرتضى سرمدي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قولة : إن الجزر الثلاث هي جزء لا يتجزأ من أراضي إيران ، وإنها ليست على استعداد لبحث مسألة السيادة الإيرانية عليها .

ومن خلال فترات التاريخ قديما وحديثا ، نجد إن إيران تحاول إن تحتل هذه الجزر ، وكثيرا ما رفعت علمها على هذه الجزر ، وتضطر إن تنزل علمها وتنسحب من هذه الجزر بسبب الضغط البريطاني عليها ، وذلك لقناعة بريطانيا بان هذه الجزر تعود للإمارات العربية .

ومنذ عام 1930 ، انتهجت إيران سياسة أخرى وذلك في محاولتها السيطرة على هذه الجزر ، وذلك عن طريق المفاوضات بمساعدة المبعوث البريطاني ، ولقد قام السير ويليام لوس الممثل الشخصي لوزير خارجية بريطانيا بعدة محاولات مع حكام راس الخيمة ، والشارقة ، ولقد تم التوصل إلى اتفاق نهائي رسمي بمذكرة التفاهم ، إلا إنها نصت في مقدمتها أنه لا إيران ، ولا الشارقة ستتخلى عن المطالبة ، ولن تعترف أي منهما بمطالب الآخر .

وفي يوم 30/11/1971 دخلت القوات الإيرانية الجزء الممنوح لها حسب مذكرة التفاهم ، وفي نفس اليوم قامت القوات الإيرانية بالاستيلاء على جزيرتي طنب الكبرى ، وطنب الصغرى بإنزال قوة كبيرة من الجيش الإيراني يساندها سلاح البحرية والمدفعية الثقيلة ، وذلك قبل خروج القوات البريطانية بيوم واحد ، وعلى الرغم من إن بريطانيا لم  تزل مسؤولة شرعا على المحافظة على الساحل المتصالح ، إلا إنها لم  تتدخل رغم وجود القوة العسكرية الكافية لديها ، بل نصحت حاكم راس الخيمة بقبول اتفاقية تشبه التي تم التوصل إليها بين الشارقة وإيران .

وفي شهر أغسطس من عام 1992 ، قامت القوات الإيرانية باحتلال جزيرة أبو موسى مجددا ، وبطرد سكانها العرب ، مما يعد هذا الإجراء تجاهلا لمذكرة التفاهم ، لكنها اختارت إن تفرض واقعا إقليميا جديدا ، كما يكرس ذلك احتلال جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى ويضعها تحت سيطرة إيران ، ولم يأت هذا الأجراء اعتباطا بل سبقته بعض الإجراءات .

وهكذا كشفت إيران عن نواياها الاستعمارية وطموحاتها في الاستيلاء على هذه الجزر نهائيا ، وعدم الاعتراف بالطرف المقابل ، صاحب الحق الطبيعي بتبعية الجزر ، محولة بذلك تفوقها البشري والعسكري إلى مكاسب سياسية ، واقتصادية ، وجيوبوليتكية .

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية

عند النسخ من الشبكة وإدراج الموضوع في احد المنتديات فيجب الإشارة إلى ان الموضوع منقول من شبكة الرحال الإماراتية