الأدلة على عروبة الجزر

في عام 1864 أرسل الشيخ سلطان بن صقر القاسمي رسالة إلى الكولونيل البريطاني بيلي وجاء فيها ، في العام الماضي أبلغتكم بتدخل سكان دبي في موضوع جزيرة أبو موسى ، وهذه الجزيرة تخصني ، وتتبعني جزر طنب ، وأبو موسى ، وبو نعير من أيام أجدادي ، وانه أمر معروف جداً منذ زمن قديم أن جزر طنب ، وأبو موسى ، وبو نعير تتبعني ، وصري تتبع قواسم لنجه ، وهنجام تتبع السيد تويني ، وفارور تتبع المرازيق ، وإذا قمتم بالتحريات حول قولي هذا فسوف تجدونه صحيحا .

فهذه الرسالة تعتبر وثيقة واضحة ، والمتمعن فيها يجد أنها تنزل كحد الفيصل حكماً نهائياً ، ينص على إن الجزر والسيادة عليهم من حق إمارات الساحل المتصالح .

ولقد أكد المقيم البريطاني في بو شهر عام 1879 ، إن جزيرتي طنب تابعتين لسيادة القواسم ، وفي عام 1887 بدأت إيران مطالبتها بجزيرة أبو موسى ، إلا إن بريطانيا عبر وزيرها المفوض في طهران ، ردت على مطالبات إيران بالقول ، إن الجزر عربية يملكها الشيوخ العرب الذين يرتبطون بمعاهدات خاصة مع بريطانيا ، وهم تحت الحماية البريطانية وهي المسؤولة عن شؤونهم الخارجية .

وأورد الكاتب البريطاني لوريمر في كتابه دليل الخليج إن إيران كانت قد احتلت جزيرة طنب ، وأبو موسى عام 1904 ،  إلا أن هذا الاحتلال لم يدم إلا ثلاثة اشهر بفضل الضغط البريطاني على إيران ، وبعد ثلاثة اشهر عادت ملكية الجزيرتين لامارة الشارقة .

وفي عام 1912 ، استأذن المقيم السياسي البريطاني في الخليج بيرس كوكس من الشيخ / صقر بن سلطان القاسمي حاكم الشارقة ، ورأس الخيمة ،  بأن يسمح له بإقامة فنار في جزيرة طنب حتى يكون علامة تهدي بها البواخر ، فوافق الشيخ / صقر شريطة ألا يؤدي هذا إلى التدخل في الشؤون الداخلية للجزر ، وألا يؤثر أيضا على حقه وسيادته لهذه الجزر .

وفي أحد خطابات الخارجية البريطانية للمقيم السياسي البريطاني تبين إن كلاً من جزيرة طنب الكبرى ، والصغرى هما من حق جماعة القواسم العرب في لنجة .

وجاء أيضا في كتاب الأعظمي إن جزيرة ابو موسى هي من حق إمارة الشارقة ، واستدل الأعظمي على ذلك من خلال الرسالة التي أرسلها حاكم الشارقة إلى وزير خارجية الهند السير جون مورلي في عام 1898 ، وتضمنت هذه الرسالة أن شيخ الشارقة منح أحد التجار التنقيب من اجل استغلال خامات الأكسيد الأحمر في الجزيرة .

وفي عام 1923 قدمت طهران مذكرة إلى الوزير المفوض البريطاني في طهران تضمنت تأكيداتها لادعائها بملكية جزر طنب وأبو موسى ، فبادر الوزير المفوض البريطاني إلى اتخاذ موقف متشدد ، وأعاد المذكرة إلى الحكومة الفارسية ، برفقه خطاب شديد اللهجة ولم يصدر بعد ذلك أي رد فعل من حكومة طهران على الإجراء ، الذي قام به الوزير المفوض البريطاني .

وفي عام 1938 كتبت وكالة الدولة البريطانية في ساحل عمان المتصالح ، إلى الشيخ / سلطان بن سالم حاكم رأس الخيمة ، تستأذنه في إرسال أحد المهندسين إلى جزيرة أبو موسى ، لزيارة جزيرة طنب ، حتى يتمكن من التفاهم معكم ، راجين إن تكتبوا ذلك إلى وكيلكم في الجزيرة .

وفي عام 1961 أرسل المعتمد البريطاني رسالة إلى  الشيخ / صقر القاسمي حاكم راس الخيمة ، وجاء في الرسالة أن إيران قامت بمسح جزيرة طنب ، الأمر الذي أدى إلى احتجاج حكومة صاحبة الجلالة لدي إيران ، مما ترتب عليه خروج إيران من الجزيرة .

وفي عام 1972 نشر الأستاذ الدكتور محمد عزيز شكري أستاذ العلوم السياسية ، قسم القانون الدولي دراسة تحت عنوان مسألة الجزر في الخليج والقانون الدولي ، وتمكن الأستاذ شكري من إثبات عروبة الجزر من خلال الوثائق المعتمدة في سجلات حكومة الهند .

ومن ضمن ما أثبته الأستاذ شكري هو ما قاله الدكتور هالي وهو مسؤول في الإدارة البريطانية إن حكومته كانت منذ وجودها في الخليج تعتبر الجزر ملكاً لإمارتي الشارقة وراس الخيمة ، وان الفرس كانوا يحتفظون بعلاقات ودية مع المشيخات ، وانهم لم يجعلوا من مطالبتهم بالجزر نقطة خلاف ، كما أنهم لم يحاولوا التدخل بأنفسهم بصورة مباشرة في شؤون تلك المشيخات .

والواقع إن الوثائق والأدلة التي تثبت وتأكد عروبة الجزر كثيرة ،  ولا يسعنا المجال هنا  لنوردها كلها ، ولاقتضى لامر منا تخصيص عدة صفحات ، ولكن ما تم توضيحه يثبت إثباتا كليا وقطعيا بعروبة هذه الجزر ،  وإنها من حق دولة الإمارات العربية المتحدة .

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية

عند النسخ من الشبكة وإدراج الموضوع في احد المنتديات فيجب الإشارة إلى ان الموضوع منقول من شبكة الرحال الإماراتية