|
انضمت الإمارات إلى الأمم المتحدة في التاسع من
ديسمبر 1971، انطلاقا من إيمانها بالحاجة الماسة
للعمل الجماعي من أجل عالم أفضل متحرر من الحروب
والفقر والقمع والمعاناة، وشاركت الدولة بفعالية
في دعم أنشطة المنظمة حتى تؤدي دورها في حفظ السلم
والأمن الدوليين والتنمية الشاملة. وحصلت دولة
الإمارات على العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن
عن عامي 1985 و 1986، ممثلة للمجموعة الآسيوية،
وساهمت بفعالية خلال هذين العامين في بحث وإصدار
عدد من القرارات الدولية المهمة، كان أبرزها
مطالبة مجلس الأمن بإدانة الممارسات الإسرائيلية
الرامية إلى طمس الهوية العربية في الأراضي
العربية المحتلة نتيجة استمرارها في بناء
المستوطنات الصهيونية.
كما
اتخذ مجلس الأمن بناء على طلب دولة الإمارات خطوة
غير عادية بالاقتراع على السماح لمنظمة التحرير
الفلسطينية بالاشتراك في مشروع القرار الخاص
بإدانة القرصنة الإسرائيلية. وكانت الإمارات قد
ساهمت بفعالية في عام 1975 في إصدار قرار الجمعية
العامة رقم 3379 الذي اعتبر الصهيونية شكلا من
أشكال العنصرية. وقد حذرت دولة الإمارات من عجز
مجلس الأمن المتكرر عن إدانة الاعتداءات
والانتهاكات الإسرائيلية من ما يعني رسالة واضحة
لإسرائيل بالمضي قدما في اعتداءاتها.
وكسائر الدول الحديثة في العالم النامي ارتكزت
السياسة الخارجية للدولة على مبادئ وأسس راسخة
انطلاقا من ميثاق هيئة الأمم المتحدة، خاصة تلك
التي تتعلق بعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول
الأخرى، واحترام سيادة واستقلال الدول ووحدة
أراضيها، ورفض احتلال أراضي الغير أو الاستيلاء
عليها بالقوة أو الإكراه. وانطلاقا من هذا المبدأ
فقد أيدت الإمارات قرارات مجلس الأمن 242 و 338
الداعية بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة.
ونظرا لأن قضية نزل السلاح قد احتلت مكانا رئيسيا
من نشاط الأمم المتحدة طوال الخمسين سنة الماضية
من عمر الهيئة، لذلك فإن دولة الإمارات ارتأت
سياستها الدولية المطالبة بمنع انتشار الأسلحة
النووية، وطالبت المجتمع الدولي في كلمة الإمارات
أمام الأمم المتحدة في الذكرى الخمسين للمنظمة
باتخاذ مواقف أشد حزما لمنع انتشار الأسلحة
النووية واستخدامها في مختلف مناطق العالم مؤكدة
أن أهداف حفظ السلم والأمن الدوليين هي مسئولية
دولية جماعية تتطلب إرادة سياسية ونهجا جديدا
واعتماد الشفافية بديلا عن ازدواجية المعايير
كأسلوب لتجسيد النوايا المعلنة في مجال نزع السلاح
وإزالة أسلحة الدمار الشامل. |