|
تنص
المادة السادسة من دستور الإمارات على أن الاتحاد
جزء من الوطن العربي الكبير، تربطه به روابط الدين
واللغة والتاريخ والمصير المشترك، وشعب الاتحاد
شعب واحد، وهو جزء من الأمة العربية. وبحكم
انتمائها العربي، فإن الإمارات انضمت إلى جامعة
الدول العربية في 6 ديسمبر 1971. ومنذ ذلك التاريخ
أصبحت الإمارات عضوا فاعلا في جامعة الدول العربية
وتجلت نشاطاتها في تحقيق التضامن العربي الذي هو
أحد مرتكزات السياسة الخارجية للدولة. وقد صح صاحب
السمو رئيس الدولة " بأن الأمة العربية حقيقة
واقعة على مر العصور ولا حياة لها بغير التضامن
والوحدة والتآزر وأن دولة الإمارات ظلت منذ قيامها
وفية لعروبتها ولم تنشأ بمعزل عن أمتها العربية
وبرهنت أن الاتحاد هو مصدر كل قوة وإن الوحدة
العربية الشاملة هي مطمحها".
وإيمانا من دولة الإمارات بأن القضية الفلسطينية
هي قضية الأمة العربية فأنها وطوال الاثنين
والثلاثون عاما من عمر الاتحاد وقفت الإمارات إلى
جانب الشعب الفلسطيني وساندت قضيته سواء في
المحافل الإقليمية أو المحافل الدولية. وتبنت جميع
قرارات القمم العربية التي صدرت عن الجامعة
العربية بشأن فلسطين، ولعل أهم قرار اتخذته دولة
الإمارات بشأن الصراع العربي – الإسرائيلي هو قرار
الشيخ زايد رئيس الدولة في حرب أكتوبر 1973 بحظر
النفط عن الولايات المتحدة والدول المساعدة
لإسرائيل. ومنذ حرب أكتوبر 1973 لم تتردد الإمارات
عنه إعلان موقفها تجاه القضية الفلسطينية ودعمها
لمنظمة التحرير الفلسطينية وأعلنت قبولها لقرار
مجلس الأمن 242 الداعي إلى الانسحاب الإسرائيلي من
جميع الأراضي المحتلة وإعادة الحقوق الفلسطينية (حق
العودة للاجئين)، والدعوة إلى مؤتمر دولي لمناقشة
قضية الشرق الأوسط. كما أعلنت الإمارات عن فتح
مكتب مقاطعة إسرائيل في أبوظبي والإمارات الأخرى.
وقد عارضت الإمارات اتفاقية كامب ديفيد في 1978
بدعوى أنها لا تحقق السلام العادل ولا ترجع الحقوق
المسلوبة للشعب الفلسطيني في أرضه. وأدانت
الإمارات الممارسات الصهيونية ومصادرة الأراضي
وأعلنت تأييدها للانتفاضة المباركة للشعب
الفلسطيني في الأراضي المحتلة. ومن ناحية أخرى
أعلنت تأييدها لمبادرات السلام والاتفاق لإعلان
المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل
بموجب اتفاق أوسلو في عام 1993 بصفته اللبنة
الأولى في مسار تحقيق السلام العادل والدائم في
الشرق الأوسط.
بالإضافة إلى مساندة الإمارات للشعب الفلسطيني في
حق تقرير مصيره، فقد تبنت دولة الإمارات هذه
القضية في جميع المحافل والمؤتمرات والمنظمات
الإقليمية والدولية. ومن على منبر جامعة الدول
العربية تبنت الإمارات القرارات المهمة التي كان
لها الصدى على الساحة الإقليمية والعربية وكان
الهدف من ذلك هو تبني القضايا العربية وتعزيز
التضامن العربي ورأب الصدع العربي في جسم الأمة.
فقد قررت دولة الإمارات العربي في 11 نوفمبر 1987
إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع مصر توخيا للتضامن
وتعزيزا لوحدة الصف العربي. ومن هذا المنطلق قام
صاحب السمو رئيس الدولة بدور تاريخي لتنقية
الأجواء العربية داخل الاجتماعات المغلقة لمؤتمر
القمة العربي الطارئ الذي عقد في عمّان بالأردن من
8 إلى 11 نوفمبر 1987، والذي أسفر عن اتخاذ القمة
قرار يقضي بأن العلاقات الدبلوماسية بين أية دولة
عضو في الجامعة العربية وبين مصر هي أمر يتعلق
بالسيادة تقرره كل دولة بموجب دستورها وقوانينها.
ومن ناحية ثانية وافقت الإمارات على جميع القرارات
التي كانت تهدف إلى دعم التعاون العربي في المجال
السياسي والاقتصادي والعسكري والثقافي. |