السياسة الخارجية لدولة الإمارات  / عضوية الإمارات في مجلس التعاون الخليجي

دولة الإمارات من الدول المؤسسة لمجلس التعاون الخليجي الذي عقد أول اجتماعاته في مدينة أبوظبي في 25 مايو 1981، ووقع خلاله رؤساء ست دول خليجية على وثيقة قيام مجلس التعاون، كما أقروا ورقة عمل تحدد العمل الخليجي المشترك، وأصدروا البيان الختامي بتحديد الوجه الخارجي للمجلس، وقد ورد في ديباجة النظام الأساسي للمجلس ما يلي:

"إدراكا  منها لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية، وإيمانا بالمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها، ورغبة في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط في جميع الميادين، واقتناعا بأن التنسيق والتعاون والتكامل فيما بينها إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية. واستهدافا لتقوية أوجه التعاون وتوثيق عرى الروابط فيما بينها واستكمالا لما بدأته من جهود في مختلف المجالات الحيوية التي تهم شعوبها وتحقق طموحاتها نحو مستقبل أفضل وصولا إلى وحدة دولها وتمشيا مع ميثاق جامعة الدول العربية الداعي إلى تحقيق تقارب أوثق وروابط أقوى. وتوجيها لجهودها لما فيه دعم وخدمة القضايا العربية والإسلامية، وافقت دول مجلس التعاون على إنشاء مجلس يسمى مجلس التعاون".

وقد جاء إنشاء مجلس التعاون كرد على التهديدات التي كانت تواجه الدول الخليجية سواء على الساحة الإقليمية (الثورة الإيرانية 1979 واندلاع الحرب العراقية الإيرانية في خريف 1980) أو الساحة الدولية (غزو الاتحاد السوفييتي لأفغانستان في عام 1979 وإعلان أمريكا عن إنشائها لقوات الانتشار السريع في الخليج لحماية مصالحها). ويمثل مجلس التعاون الخليجي شكل من أشكال التعاون الإقليمي بعيدا عن التدخل الخارجي والدخول في الأحلاف الأجنبية بهدف حماية المصالح الخليجية. وقد وضح ذلك في وثيقة العمل المشتركة الذي حدد النهج الخارجي للمجلس. وقام قادة دول المجلس باستعراض الوضع الراهن في المنطقة، وجددوا تأكيدهم بأن أمن المنطقة واستقرارها إنما هو مسئولية شعوبها ودولها، وأن هذا المجلس إنما يعبر عن إرادة هذه الدول وحقها في الدفاع عن أمنها وصيانة استقلالها، كما أكدوا رفضهم المطلق لأي تدخل أجنبي في المنطقة مهما كان مصدره، وطالبوا بضرورة إبعاد المنطقة بأكملها عن الصراعات الدولية وخاصة تواجد الأساطيل العسكرية والقواعد الأجنبية لما فيه مصلحتها ومصلحة العالم.

وكون دولة الإمارات أحد الأعضاء المؤسسين للمجلس فإن الدبلوماسية التي تنتهجها في المجلس تجاه الدول والقضايا السياسية  هي دبلوماسية المنظمات أو الدبلوماسية البرلمانية.

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية