السياسة الخارجية لدولة الإمارات  / عضوية الإمارات في المؤتمر الإسلامي

انطلاقا من سياسة دولة الإمارات في تأييد قضايا الإسلام والمسلمين، وحيث أن دستور الإمارات يؤكد على أن سياسة الاتحاد الخارجية تقوم على نصرة القضايا والمصالح العربية والإسلامية وتوثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب، على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والأخلاق المثلى الدولية، فقد انضمت الإمارات إلى المؤتمر الإسلامي بتاريخ 4 مارس 1972. وكانت من الدول المؤسسة لهذه المنظمة التي تهدف إلى تعزيز التضامن الإسلامي ودعم التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية وفي المجالات الحيوية الأخرى، والتشاور بين الدول الأعضاء في المنظمات الدولية، والعمل على محو التفرقة العنصرية، والقضاء على الاستعمار في جميع أشكاله، واتخاذ التدابير اللازمة لدعم السلام والأمن دوليين القائمين على العدل، وتنسيق العمل من أجل الحفاظ على سلامة الأماكن المقدسة وتحريرها ودعم كفاح الشعب الفلسطيني ومساعدته على استرجاع حقوقه وتحرير أراضيه، ودعم كفاح الشعوب الإسلامية في سبيل المحافظة على كرامتها واستقلالها وحقوقها الوطنية وإيجاد المناخ لتعزيز التعاون والتفاهم بين الدول الأعضاء والدول الأخرى.

وانطلاقا من هذه المبادئ فقد ساندت دولة الإمارات منذ نشأتها القضايا الإسلامية وفي مقدمتها قضية القدس الشريف وأيدت صمود المدينة المقدسة ووقفت في وجه المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهويدها ومصادرة أراضيها، كما قررت الإمارات في أغسطس 1989 قطع العلاقات مع أية دولة تستجيب لقرار الكيان الصهيوني وتنقل سفارتها إلى القدس العربية المحتلة. وأعلنت الإمارات اعترافها بالقدس الشريف كعاصمة للدولة الفلسطينية في 16 نوفمبر 1988.

وسارعت دولة الإمارات فور صدور قرار مجلس الشيوخ الأمريكي بتاريخ 24 أكتوبر 1995 بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس بنهاية شهر مايو 1999، إلى التنديد بهذا القرار واعتبرته صدمة كبيرة لأنه يشكل انحيازا صارخا لجانب إسرائيل، مؤكدة أنه يضعف إلى حد كبير مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية كدولة عظمى وكأحد راعي عملية السلام في الشرق الأوسط، كما أنه يهدد بتقويض دعائم السلم في المنطقة.

وكانت للإمارات مساهمات عدة في القضايا الإسلامية الأخرى، إذ أعلنت، في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية، وقوفها إلى جانب الشعب البوسني المسلم، وأكدت الإمارات دعمها في الأمم المتحدة في أكتوبر 1995 لمفاوضات السلام واتفاقية "دايتون" للتسوية الشاملة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية. كما أيدت الجهود التي يبذلها فرق الاتصال المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي وحكومة الولايات المتحدة لحل النزاع سلميا بما يكفل احترام السيادة الإقليمية لدولة البوسنة والهرسك. ولم تكتف الإمارات بجهودها من خلال المنظمات الدولية والإقليمية في نصرة شعب البوسنة المسلم، بل أوفدت مبعوثين لتقصي الوضع على الطبيعة والتعرف على احتياجات الشعب البوسني وقدمت تبرعات مادية وعينيه بلغت 15 مليون دولار، وساهمت في إعادة تسليح جيش البوسنة والهرسك بتقديم بعض المعدات والعتاد العسكري.

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية