البريد والطوابع في الإمارات /  فترة الإمارات المتصالحة

أنشئت الخدمات البريدية في الإمارات المتصالحة في عهد انتداب حكومة الهند البريطانية عام 1948م ، وقد طرحت طوابع بريد إنجليزية للتداول في المنطقة مع إضافة سعر محلي لها ولكن دون وضع علامة مميزة ، 0 وكانت هذه الطوابع بنموذجين واحد للطوابع ذو القيمة الدنيا والثاني للقيمة العالية ، تحتوي المجموعة على 11 طابعا من فئة البيزة الجديدة لغاية 10 روبية ، وقد تم طرح هذه الطوابع في مكتب بريد دبي في 7/1/1961م 0

ما الإمارات التي لم تكن تملك جهازا إداريا فعالا للإشراف المالي على إصدار الطوابع فقد أخذت تستعين بالبنك البريطاني للشرق الأوسط لحفظ الطوابع ، وتزويد مكاتب البريد المختلفة بحاجاتها منه 0

بدأ إصدار سلسلة من الطوابع اعتبارا من عام 1963م وحتى عام 1964م تتناول كل المناسبات المعاصرة ، وتحمل صور شخصيات دولية ، وكانت بعض هذه الموضوعات لا صلة لها بالإمارة التي أصدرتها ، ولعل الكرة من إصدارها هي اجتذاب اهتمام اكبر عدد من هواة جمع الطوابع عن طريق إصدار طوابع من طراز جديد كالطوابع المثلثة الشكل التي أصدرتها إمارة الشارقة 0والتي حددت لجوانبها أسعارا مختلفة ويمكن فصلها عن بعضها البعض 0

ويتذكر الأستاذ سليم الزبال في كتاب كنت شاهداً ـ الإمارات من عام 1960 إلى 1974 ـ عن الطوابع فيقول : " عملت الإمارات على ترويج اسمها سياحياً عبر طوابع البريد التذكارية .. وهي قصة تروى .. إذ عايشتها .. بل وحتى شاركت فيها بشراء كمية من هذه الطوابع التذكارية .. ولكن اسمعوا القصة من أولها .. خلال زيارتي للإمارات في الستينات .. كان احد الشباب العرب يمر على كل إمارة من الإمارات المتصالحة ، عارضاً على المسئولين فيها نماذج لطوابع بريد خاصة بكل إمارة على حدة 0

مشروع كان يبدو ناجحا فالتصاميم التي كان يعرضها كانت في غاية الروعة والجمال تتناول كل المناسبات المعاصرة ، التي لا صلة لها بالإمارة التي ستصدرها .. لقيت هذه العروض ترحيبا حارا من معظم الإمارات .. فالإصدار كان يعني زيادة دخل الإمارة ، الذي كان هزيلا للغاية .. وهكذا كان الاتفاق يوقع لطباعة بضعة ألاف طابع من كل إصدار .. ولكن ، كما يقول المسئولون في إدارة البريد .. تمت طباعة مئات الإصدارات التي تضم مئات الألوف من الطوابع 0

   ولم تكن هذه الإصدارات للاستعمال المحلي فقط ، بل كانت تستهدف هواة طوابع البريد في الأسواق العالمية ، حتى ان بعضها ارتفع سعره مثل مجموعة جون كندي من دريهمات قليلة لتصل في النهاية إلى 140 دولار 0   

وفي مكان أخر يتذكر الأستاذ سليم الزبال في كتاب كنت شاهداً ـ الإمارات من عام 1960 إلى 1974 ـ عن الطوابع في أبوظبي فيقول : " خلال فترة الستينات لم يكن في أبوظبي إدارة تشرف على البريد ، فعمدت أبوظبي إلى الاستعانة بالبنكين البريطاني والعثماني لبيع الطوابع وتوزيعها ، فكان عنوان كل السكان هو عنوان أحد البنكين ، تأتي الرسائل إلى هذه البنوك ، فيقوم صباح كل يوم مندوبين من البنكين بتوزيع الرسائل بالمنادة على أصحابها ، أما الباكستانيون فكان لهم عنوانهم الخاص في المطعم الباكستاني ، وكانت الطوابع تحمل اسم الإمارات المتصالحة وظلت بهذه الكيفية حتى شهر مارس 1963م ، حينما دشن حاكم أبوظبي أول مكتب للبريد في الإمارة ، وصدرت أول مجموعة طوابع تحمل أسم أبوظبي وصورة الشيخ شخبوط بن سلطان ، وكانت بثماني فئات مختلفة 0

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية