سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي / السيرة / إمارة الشارقة

  هي مشرقة شروق الشمس في ذلك الأفق، وتقسم إمارة الشارقة إلى قسمين، الأول: الغربي على الخليج العربي، وفيه العاصمة وهو القسم الأكبر من الإمارة، وتقع فيه أيضاً واحة الذيد، والأماكن التي يرجح فيها ظهور البترول، وتتبعها الحمرية، والقسم الثاني : يقع على ساحل خليج عمان شمال سهل الباطنة ويدعى بالمنطقة الشرقية، ويتألف من خور فكان ، وكذلك كلبا، بالإضافة إلى جزء من بلدة دبا ، ومازالت الشارقة جوهرة غالية لها قيمتها الوافية بين الإمارات الساحلية، وكيف لا وهي واسطة العقد، واسمها يعرب عنها وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اعتبروا البقاع بالأسماء" وقد جعلتها بريطانيا في الماضي قاعدة من قواعدها، تنطلق منها طائراتها على الجبل الأخضر أيام حرب الإمام غالب ابن علي، وعضده الأكبر سليمان بن حميّر، وقد اختلط أهالي الشارقة من عرب وهنود وإيرانيين ونحوهم ببعضهم، ولا تزال الإمارة تحث ركبها التقدمي إلى الأمام لتسبق إلى مداها المطلوب، ولا تزال الراية القاسمية ترف على ربوعها، وهي لا تبعد مسافة كبيرة عن دبي، إذ لا تزيد هذه المسافة عن عشرين كيلومتراً، أما الآن فقد تلاصقت الإمارتان بامتداد العمران وكثرة السكان، فهما في رأي العين في وقتنا هذا بلدة واحدة، وتشتركان أيضاً في الصفات واللهجات، وبعد أن قام الاتحاد، كادتا أن تندمجا في قالب واحد، في جميع أعمالها، وتجارة الشارقة مزدهرة جداً وناشطه نشاطاً ملموساً .

     يعود تأسيس إمارة الشارقة إلى ستة آلاف سنة ، ويعتقد أنه كان يطلق عليها في ذلك الوقت اسم " ساركوا " وكان عدد سكانها قليل ، وكانوا يعتمدون على التجارة والملاحة إضافة إلى الزراعة والصيد والقنص واستخراج اللؤلؤ .

     وفي عام 1507م غزا البرتغاليون الساحل الشرقي وحكموه ليتمكنوا من السيطرة على تجارة التوابل ، وقاموا ببناء الحصون في خورفكان وكلباء ودبا ، واستمر كمهم في المنطقة نحو قرن من الزمان حتى تمكن الهولنديون من السيطرة على المنطقة لذات السبب .

     وفي القرن السابع عشر وصل البريطانيون وبدؤوا التجارة مع القواسم جدود الأسرة الحاكمة اليوم في الشارقة ، وفضل الأوربيون منطقة الخليج والبحر الأحمر باعتبارهم منطقة طرق رئيسية للربط بين الشرق الأوسط والهند ، واستمرت الشارقة قاعدة للبريطانيين وكشافة خليج عمان المتصالح حتى نهاية الانتداب البريطاني واستقلال الإمارة في الشارقة عام 1971م .

     وفي عام 1972م أصبح الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكما لإمارة الشارقة ، وفي نفس العام بدء ضخ النفط في حقل مبارك على بعد 80 كم في البحر قرب جزيرة ابوموسى ، وبدأ الإنتاج بعد سنتين بأعلى معدل له وهو 35000 برميل في اليوم ، وبعد سنوات قليلة تم اكتشاف الغاز الذي بدأت حفرياته في عام 1990م .

     حاكم إمارة الشارقة هو سمو الدكتور / سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد ونائبه سمو الشيخ / احمد بن سلطان القاسمي ، وسمو الشيخ / سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولى العهد ونائب حاكم الشارقة .

     وتعتبر الشارقة اقدم إمارات الساحل العماني ، وتتوسط الإمارات الأخرى ، وتبلغ مساحة الشارقة 2590 كيلومتراً ، وهذه المساحة تعادل 33ر3% من مجموع مساحة دولة الإمارات .

     وتقع إمارة الشارقة على خط طول 21 ـ 55 شرقاً ، وخط عرض 20 ـ 25 شمالاً ، ويبلغ طول ساحلها على الخليج حوالي 20 كيلومترا ، ومن الداخل حوالي 80 كيلومترا لجهة خليج عمان .

     عاصمة الإمارة هي مدينة الشارقة وتقع على الخليج العربي وفي جنوب غربها تقع قرية الخان ثم اللية التي يفصلها الخور عن الشارقة ، وهي مبنية على ساحل الخليج بامتداد ثلاثة أميال ، وقد كانت من أهم المراكز للاستيراد وللتصدير ، وكانت الصناعات مزدهرة فيها .

     وتتبع الشارقة عدة مناطق ، مثل منطقة كلبا وبها معظم مزارع الإمارة ومنطقة خور فكان وبها ميناء الشارقة الرئيسي ، ومنطقة دبا .

     تغطى السهول الرملية على ساحل الإمارة ، حيث يمتد السهل الرملي من الساحل الغربي حتى المنطقة الحصوية الداخل ، ويمتد إلى إن يصل جبل هجر ، أما من ناحية الشرق فيقع سهل ساحلي يمتد حتى جبال هجر وهو خصب نوعا ما .

     وتتبع الشارقة واحة الذيد التي تمتاز بأرضها الخصبة التي تحتوي على مزارع عديدة ، ويتبع الشارقة أيضا بعض الجزر ، مثل جزيرة أبو موسى .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية