التراث / المتاحف في الإمارات/ متحف أم القيوين
   يقع متحف أم القيوين الوطني في حصن أم القيوين وله مكانه خاصة في ذاكرة أهلها فلقد أرسى قواعد أسسها الشيخ / راشد بن ماجد المعلا عام 1768 ، بعدما وطد الأمن واستتب والتقت حوله القبائل من أهل البادية والحضر قرر بنا الحصن ليكون مركز حكمه ومسكنا له ، ويوصف الشيخ / راشد بن ماجد بأنه ذو شخصية قوية وشجاعة وأخلاق كريمة ويمتاز ببعد النظر وسداد الرأي وكان بالإضافة إلى كونه رجل سياسة كان رجل حرب وعلى دراية بفنون القتال حيث استطاع أن يوحد القبائل من حوله ليكونوا مجموعة مترابطة متآزرة تحمي نفسها من أي اعتداء عليها برا وبحرا وكما هو معلوم فان هدف بناء الحصن هو هدف دفاعي للقتال ودرء الأخطار ويظهر هذا الهدف واضحا من التخطيط المعماري للحصن والعمارة الدفاعية الخليجية فيه حيث أن تخطيطه يمثل خط الدفاع والأمن وكانت تربط عناصره بمعر الحاكم من الجانب العسكري وشكل الحصن مربع تقريبا مبني من الحجارة البحرية يحتضنه برجان عاليان الأول من الجهة الشمالية الشرقية والثاني من الجهة الجنوبية الغربية ، ويتكون البرج من غرفة المراقبة من المزاغ الأفقية والعمودية الدائرية بشكل غير منتظم تساعد على الرؤية والمراقبة في جميع الاتجاهات مع الأنوف والمسنات والطرابيش المختلفة الارتفاع في أعلى البرج ولا تزال باقية حتى يومنا هذا تحيط بها ثلاث ردهات مستطيلة ذات طابقين مع شرفة خشبية تطل ساحة كبيرة مكشوفة وفق التخطيط المعماري الخليجي وتتوسط الساحة بئر ماء وللحصن بوابة رئيسية مصنوعة من خشب آلتيك ( الشاج ) المزود بالأسافين الحديدية لتزيد من صلابتها  ونظرا لأهمية الحصن في نفوس أبناء أم القيوين من الناحية التاريخية والتراثية حيث شهد هذا الحصن أفراحهم ومناسباتها الدينية والوطنية حيث كان مركزا رسميا واجتماعيا على مدى مائتي عام وجه سمو الشيخ / راشد بن احمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين بان يكون متحفا وطنيا يشمل تراث وتاريخ أم القيوين كاملا ويحكي سفرا قد انقضى ومازال يعيش معنا في تقاليدنا وعادتنا وثقافتنا ومن هنا داب الشيخ / العميد محمد بن راشد المعلا قائد الحرس الوطني ورئيس دائرة المتاحف والتراث على استكمال ترميمات الحصن وإعادة تجهيزه وافتتاحه كمتحف حيث أن أهمية هذا الحصن لا تكمن في حدود معروضاته فحسب بل في أهمية بنائه المعماري كتحفة معمارية فنية باعتباره اقدم حصن في الإمارات العربية المتحدة حيث يعود تاريخ بنائه كما ذكرنا إلى عام 1768 وافتتح الحصن كمتحف أم القيوين الوطني وذلك في 25/6/2000م ، وهو يزخر بالعديد من المعروضات حيث يتمثل ذلك في قسم الآثار والتراث بالإضافة إلى البيئة البرية والبحرية ، وكما هو معلوم يشتمل المتحف على مدخل باب الصباح وعلى قسم التراث الذي يحتوي على تراث العائلة الحاكمة متمثلة غرفة مقتنيات الحاكم وهي تضم مجموعة من الهدايا المقدمة من قبل الملوك والرؤساء إلى الحاكم مع شجرة العائلة الحاكمة متمثلة الشيخ راشد بن ماجد المعلا 1768م وهو مؤسس حكم المعلا في أم القيوين وحتى الشيخ راشد بن احمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين بالإضافة إلى مجموعة من الحلي الذهبية القديمة ، كذلك يضم المتحف غرفة الوثائق التي تضم ضمن معروضاتها مصاحف عمرها من عمر المتحف منسوخة مسخ اليد ثم أو جواز في أم القيوين وأول رخصة قيادة وأول رخصة تجارية ، ثم غرفة البحر والتي تضم بين معروضاتها مجموعة من السفن البحرية التي كانت ومازالت تستخدم في البحر بالإضافة إلى أدوات الغوص ثم غرفة الحرف الشعبية التي تضم الأدوات القديمة المستخدمة في الحرف الشعبية كالحلاق والطراز الصراف وأدوات الكتابة ، بالإضافة إلى غرفة معيشة الحاكم وغرفة الحريم ومجلس الحاكم وكافة المرافق الأخرى التي كانت قائمة في المتحف كالسجن والمطبخ ، بالإضافة إلى العريش وكافة مرافقه كما يشمل على قسم الآثار وهو يضم العديد من المعروضات الأثرية التي تعود إلى منطقتي الدور وتل الابرق حيث يعود تاريخها إلى الألف الأول والثاني وهو عبارة عن مجموعة من الجرار المختلفة الأحجام من الفخار والفخار الملون بالإضافة إلى مجموعة من الجرار المصنوعة من الفخار المزجج ومجموعة قيمة من الخرز والحلي الذهبية الفضية والبرونزية ومجموعة من العملات التي كانت متداولة في تلك الفترة هذا بالإضافة إلى تمثالين  للصقور مقطوعة الرؤوس عثر عليها في الدور وتعتبر من القطع الفنية النادرة والفريدة في الدولة وهذا ولدائرة المتاحف خطة لإحياء وترميم المباني الأثرية في الإمارة لما لهذه المباني من أهمية تاريخية 0
 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية