|
(الخزانات 161 – 163 )
لقد انتهى العصر الهلنستى في حدود القرنين الثاني أو الثالث بعد
الميلاد ولا نزال لا نعرف عن القرون القليلة التي تلت ذلك والتي
سبقت ظهور الإسلام إلا النزر اليسير.
وفي عام 622 ميلادي بزغ فخر الإسلام في الجزيرة العربية وكان أهل
الإمارات وعمان من أوائل الأقوام التي اعتنقت هذا الدين طوعاً
بعد أهل اليمن. وبالرغم من غياب المواقع الأثرية في عصر صدر
الإسلام يحدثنا المؤرخون العرب عن مدينة دبا الكائنة شمال مدينة
الفجيرة حيث وقعت فيها اكبر المعارك بعد وفاة محمد رسول الله صلى
الله عليه وسلم. كما ويشير الدليل المادي إلى ان منطقة جميرا
بمدينة دبي كان لها شأن كبير في
عصر صدر الإسلام. فالموقع الأثري في هذه المنطقة من دبي يمثل
بقايا مدينة إسلامية من العصر الأموي كانت تتحكم بطرق التجارة
آنذاك .
ومن أكبر المستوطنات السكنية التي يحتفظ متحف العين بالقليل من
مكتشفاتها الأثرية هي مدينة جلفار التي تمتد بقاياها لأكثر من
كيلو مترين على شاطئ الخليج العربي شمال مدينة رأس الخيمة
الحالية (161 و 162). من هذه المدينة وبالتحديد في الجزء المسمى
بالدربحانية عرضت بعض المكتشفات الأثرية التي ترجع إلى القرنيين
التاسع والعاشر الهجرييين. من هذه المكتشفات بعض الأواني
الفخارية وقارورة زجاجية اضافة الى عدد من بقايا الأساور
الزجاجية التي كانت تزين معاصم الأطفال كما وهناك قطع قليلة من
كسر البورسلين الصيني والسيلادون. لقد كانت مدينة جلفار مدينة
ذائعة الصيت منذ القرن الرابع الهجري واشتهرت بعلاقاتها التجارية
مع الصين ومناطق أخرى من شرق آسيا واستمرت كذلك حتى أفل دورها في
القرن السابع عشر الميلادي.
ومما يذكر ان معروضات جلفار التي يحتفظ بها متحف العين كانت قد
اكتشفتها بعثة الآثار العراقية في السبعينات حيث اقتسمت مع دائرة
الأعلام في إمارة رأس الخيمة في حينه.
وبعد افتتاح متحف رأس الخيمة في عام 1987 تم منح رخص تنقيب في
أنقاض مدينة جلفار لأربع بعثات أجنبية تعمل بالتناوب في هذه
المدينة التاريخية. ولا تزال هذه البعثات ( من
اليابان وبريطانيا وفرنسا وألمانيا )
تمارس إعمالها لإماطة اللثام عن الكثير من الحقائق التاريخية
لهذه المدينة الإسلامية المهمة.
هذا وتنتهي معروضات قسم الآثار في متحف العين بخزانة واحدة صغيرة
(163) عرضت فيها بعض الأواني والقدور والأوعية الفخارية كان قد
تم العثور عليها في احد المستوطنات الإسلامية في قرية قدفع في
إمارة الفجيرة والتي تعود إلى حوالي القرن السادس عشر الميلادي.
وفي الختام لابد من الإشارة الى انه توجد من القرون القليلة
الماضية العديد من المواقع الأثرية منتشرة في مناطق متعددة من
الواحات وعلى السواحل وفي الصحاري .
|