التراث / الطب الشعبي / التداوي بالأعشاب

       يقول الباحث ( إبراهيم عبدالرحيم ) أن التداوي بالأعشاب والعقاقير وهذا هو الجانب المهم في العلاج الشعبي والموروث من كتب التراث القديمة في الطب العربي الذي ذكر هذا الجانب بشكل واضح ، وقد ترجمت هذه الكتب إلى لغات أخرى ، واستطاع أبناء الخليج تسخير الأعشاب ومعرفة أهميتها لعلاج الأمراض بواسطة الأعشاب والنباتات المتوافرة في المنطقة ، والهند وإيران وأفريقيـا .

        والعلاج بالأعشاب إما أن يكون بالأدوية المفردة غير المركبة مثل (الزعتر) وكان يستخدم لمداواة وجع الضرس ، وكذلك لأوجاع المعدة ، كما يعتبر هاضماً للأطعمة الغليظة ومعالجاً للمغص وفي رأيهم أنه يشفى 77 علة ، وإن كـان أحد لا يستطيع أن يحصيها وكذلك الشيح ويستخدم لآلام المعدة وارتفاع درجة الحرارة ولعلاج السكر ، (الحرمل) ويستخدم لعدة علاجات أهمها عـلاج (الصداع) و(عرق النسا) و(قشر الرمان) ويستخدم لمعالجة مريض القرحة ، و(كف مريم) للنزيف ، وكذلك العلاج بالأدوية المركبة التي يدخل فيها أكثر من عشب ومواد أخرى ، ومثال على ذلك (العشرق أو العشرج) وهو يستخدم كثيراً في منطقة الخليج لعسر الهضم وتنقية الجسم ، والعشرج أساساً مكون من (سالمكة) ويضاف إليها زعتر وهليلية وورد أحمر مجفف وعلك اللبان وليمون أسود مجفف وملح الطعام ، كذلك تستخدم الأدوية المركبة الأخرى لبعض الأمراض ، وتدخل فيها تركيبات متعددة مثل الأعشاب والنباتات والفواكه فأنسب طعام مثلاً لمريض الجدري هو الفلفل الحار و(القرص الجنايلي) ودواء الرمد في (القرمز) وكذلك الزكام علاجه في شرب الزعتر المغلي ، وللكسور الكركم والملح ، والغزروت وبياض البيض يدهن بها مختلطة موضع الكسر قبل تجبيره بـ( ليحان رفاع) أي بالجبيرة الخشبية البدائية ، والقرحة علاجها بالصدو والمقل والبان والغزروت والصبر وخل التوت الأبيض ، وجرح طلق النار علاجه في الخبل والبانو السقطرى الأبيض وبعض تصلب عروق اليدين يعالج بدهنها قبل النوم كل يوم بالحنة المعجونة بالسمن البلدي ، والحمى إذا طالت لابد من الاستعانة باليعدة إذ أن الاعتقاد السائد بأن معظم بأن معظم الأمراض مصدرها أوساخ متراكمة داخل الجسم ، ويساعد شرب الحلول في طرد هذه الأوساخ والتخلص منها، وإن كان الإكثار منه يسبب فرط الإسهال ، ولذا سمى بالحلول لأنه يحل البطن ويسهله .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية