|
في حقيقة الأمر كنت من الناس الغير مهتمين برياضة الصيد بالصقور.
وكثيرا ما كنت استمع إلى والدي رحمة الله وهو يتحدث عن تجاربه
ومغامراته أثناء ممارسته للرياضة القنص و المتعة التي تعتريه عند
ذهابه لممارسة القنص وعودته بعدد من طيور الحبارى والأرانب, وكيف
كان اهتمامه رحمه الله بصقره واعتناءه به وتدريبه قبل الخروج
للقنص. وكنت أتساءل لماذا هذا الاهتمام الكبير الذي حظي به الصقر
ولماذا يعرض والدي نفسه لخطر التنقل والترحال وتركنا أياماً
وشهوراً؟؟؟
لقد أولى صقره اهتماما أكثر منا, حتى صرنا نغار منه حتى صرت من
بين الذين يحاولون أن يزعجونه أثناء راحته بإخافته وما إلى ذلك.
ومرت الأيام وتخرجت من الجامعة وحتى أجد الوظيفة, فضلت إن أتدرب
في المركز الوطني لبحوث الطيور في منطقة سويحان والتابع لهيئة
أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها, فطلب مني أن اكتب
تقريري هذا لأتعرف على رياضة الصيد بالصقور وعلى مدى العلاقة
التي تربط هذه الرياضة بطائر الحبارى الذي يوليه المركز جل
اهتمامه لما يعانيه من مخاطر تتهدد بقائه وعلى رأسها هذه الرياضة
العريقة, و أهمية الحبارى بالنسبة للصقار.
وهنا بدأت رحلتي مع هذه الرياضة للتعرف عليها ولسب أغوارها...
لقد قمت بجمع المعلومات من خلال المصادر والكتب التي تحدثت عن
الرياضة حتى يصبح لدي معرفة جيدة بها, بالإضافة إلى عمل العديد
من المقابلات مع عدد من الصقارين الإماراتيين الذين سهلوا علي
الخوض في تلك الرياضة وأوضحوا لي مدى أهميتها وكيف تطورت و
اهتمام الدول بها باعتبارها رياضة تراثية يفتخر بها الوطن.
وعلى أمل أن ينتهي كرهي القديم لهذه الرياضة, فإنني ادعوكم
للانطلاق معي في رحلتي لتعرف على رياضة الصيد بالصقور، على أمل
أن انجح في معرفة السر الحقيقي لشغف الناس بهذه الرياضة
..............
حمده العامري .....
|