التراث / معجم الألفاظ العامية/ حرف ( م )

مَأ : هو الماء ، وقد يلفظ " مَايْ " بترقيق الميم ، وكذلك يقال : " مَيّْ " . والجمع " مَايَات " .

ومن امثالهم : " المَيّْ غَالِب على الطِحِين " أي ان الماء الذي عجن به طحين الخبز صار كثيرا فأفسد العجين ، ولم يعد يصلح لان يكون خبزا . ويضرب المثل اذا عم الفساد ، وكثر الخراب فان عوامل الاصلاح القليلة لا تكفي ولا تعالج عوامل الافساد الكثيرة .

مَا : أداة النفي المعروفة ، فاذا دخلت على الفعل الماضي أو المضارع نفته وأبقته ماضيا أو مضارعا ، مثل : ما قام و ما أكل . وعندهم تبقى " ما " على صورتها الا نها قد تغير الفعل فيصبح : " مَا بَاياكِل " و " ما بَاْيقُوم " .

وقد تقلب الى " مُو " فتقوم مقام ليس ، كقولهم : " هذا مُوبْزِين " ، وقد يجمعون لفظتي " ما وهو " ، فتصبح " مَهُو " فيقال : " هذّا مَهُوبْزِين " . وقد تحذف " ما " اصلا فيقال : " هُو بْزِين " أي : ما هو بجيد .

وقد ترد " ما " النافية بدلا م " لن " لنفي المستقبل ، فيقال : " ما آكِل " ، و " ما نَام " بـدلا من لن آكل ، ولن أنام .

ما بَلالِي شَيّ : عبارة تقال جوابا على سؤالهم : " شْبَلاَك ؟ " أي ماذا أَلَمّ بك ، أو ما بك ؟ اذ يجيبون : " ما بَلالِي شَيّ " أي لا شيء غير طبيعي فيّ .

مَاثُورَه : " رَسْتَهْ مَاثُورَه " أي طريق به أثر لأقدام سابلة وعابري طريق . وعكسها " الرَسْتَهْ المَدْثُورَةْ " ، فهي مندثرة لا اثر فيها لأقدام السابلة ولم يسلكها أحد . والمادة فصيحة .

مَاجِدِي : هو الماجدي بن ظاهر المعروف باسم " بِنْ ظَاهِر " ، من اشعر شعراء زمانه . وقد كتب عنه الاستاذ محمد شريف الشيباني في " ديوان الجواهر في شعر ابن ظاهر " فقال :

          " لم نجد في تتبعاتنا اسما لهذا الشاعر يعرف به غير ما هو معروف باسم ابن ظاهر الماجدي ، وهو الشاعر النَبَطِي ، الذي يلقب بشاعر الخليج وكان يمدح بني هلال وآل بو فلاح . وكان يسكن بلدة " الساعدي " التابعة لامارة رأس الخيمة ، وكان معاصراً للشيخ شخبوط الأول أحد اجداد سمو الحاكم الحالي . وكان ايضا معاصرا للامام سيف بن سلطان اليعربي امام عمان ، والملقب بقيد الأرض . وكان ذلك عام 1835 ميلادية " .

وكان الماجدي يرتجل الشعر ارتجالا وكان غالبا ما يستفتح قصائده بالاشارة الى نفسه ، كقوله :

          يقُولِ الفَهِيم الماجِدِي بِنْ ظَاهِر

                                      والأمْثَال تِسْعِفْنِي بَنَايَا قْصُورْهَا

          ويقول في قصيدة اخرى :

          يقُولِ الماجِدِي أبياتْ شِعْرٍ

                                      طَرَا بُنْيَانْهَا وَاِفي التَمَامْ

ومما يروي عنه انه كان فقيرا معدما في حياته ، وقد حاول جماعة من العربان احراجه بأن حلوا ضيوفا عنده ، ولمّا لم يستطيع أن يقوم لهم بواجب الضيافة أعابوه بالمحاورة الشعرية البديعة التالية :

الجماعة : إيش الفتاةِ اللي يْزَاغِيها الصِبا ؟

الماجدي : سِفِينة ويديرَها سُكّانْها .

الجماعة : إيش الفتاةِ اللي تْجَهْجِل عِينْها ؟

الماجدي : هي رحى ويْديرْها مِطْحَانْها .

الجماعة : إيش الفتاةِ اللي حَسِين لُونَها ؟

الماجدي : الشَمْس والله عَاِلمٍ بَازْوَالها .

الجماعة : كَمْ مِنْ صَبِي مِيرْ خَانِي مِجَالِس

                                      يِميل ولاَ عَنَّه النَبِا يِمِيلْ

الماجدي : يِمِيل عُودِ المُوزْ لِي عَادْ مْورِقْ

                                      وِلي عَادْ عَرْيَانْ كِيفِ يِمِيلْ

             تْشُوفْ دَرْبِ الجُودْ ويردَّكِ العِسِرْ

                                      اذا عَادْ مَا بِين اليِدِينْ قَلِيلْ

          وروى لي بعضهم البيت الأخير كما يلي :

          تْشُوف دَرْبِ الجُود ويحدَّك العِسِرْ

                                      والعِسِر مرجَانْ عَليكْ ثْقِيلْ

          ففي بداية المحاورة حاول افراد الجماعة احراجه بالألغاز ، فأجاب عنها كلها بالشكل الصحيح . وفي البيت الأخير عيّروه لكونه " مير خاني مجالس " أو " بيذخاني مجالس " أي انه تافه ولا نبأ أو خبر عن كرمه وجوده وضيافته . فأجابهم بالبيت الأخير الذي طارت شهرته وصار في عداد الأمثال .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية