دولة الإمارات العربية المتحدة / جزيرة أبو الأبيض /  المقدمة

الموقع والمساحة

  جزيرة أبو الأبيض تنبسط على مساحة من الأرض تقدر بحوالي 476 كيلو متراً مربعاً تقريباً ( بطول 34 كم وعرض 14كم ) وتقع على بعد حوالي 125 كم غرب أبوظبي قرب مدينة طريف باتجاه مدينة السلع. وهي تقع على خط العرض 24.12 درجة شمالاً، وخط الطول 53.46 درجة شرقاً.

طبيعة الأرض

   تعتبر جزيرة أبوالأبيض واحدة من الجزر الرسوبية الحاجزية وهي أكثر أنواع الجزر المنتشرة في الخليج العربي . فهي حديثة التكوين من رواسب رملية بحرية تكونت خلال عصر الهولوسين. وهي ذات أراضي مستوية رملية – ملحية فاتحة اللون – بيضاء تقريباً وقسم منها زيتية لامعة، ولا ترتفع سوى أمتار قليلة عن مستوى سطح البحر، كذلك تحتوي تربتها بعض الإرسابات الكلسية والحصوية – الصخرية والسبخات الساحلية وبعض الكثبان الرملية الصغيرة في الداخل وتتكون معظم السبخات من مساحات منبسطة تقع فوق حد المد الأعلى وتتميز بوجود طبقة سطحية من الطحالب تغطي بعضاً من أجزائها، إضافة إلى ما تركته الأمواج من فئات الأصداف، وبوجود قشرة سطحية من الملح الصخري الهالايت .

   إن ارتفاع المياه السطحية في الجزيرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمياه الأمطار لأنها المصدر المساعد الذي تتغذى منه الموارد المائية الأخرى. وتُعرف هذه المياه بأنها المياه التي تتراوح أعماق الطبقات التي تختزنها قريبة جداً من سطح قشرة الأرض. ونظراً لقلة أو شح هذه الأمطار لطبيعة المناخ الجاف الذي يسود منطقة الخليج العربي بوجه عام، ولقابلية تسرب وارتفاع مياه البحر في الطبقات المسامية لليابسة المجاورة للبحر، وتداخلها مع خزانات المياه الجوفية، فتصبح مياهاً مالحة باستمرار. وحالياً تعتمد الجزيرة لتوفير حاجتها من المياه من مدينة المرفأ وسويحان.

المناخ

   يقع مناخ جزيرة أبو الأبيض ضمن الإقليم الصحراوي المداري الجاف، حيث ترتفع فيها درجات الحرارة صيفاً إلى متوسط تجاوزت نهايته العظمى 48 درجة مئوية ما بين شهري ابريل ونوفمبر، حيث أنها أكثر الشهور حرارة، وشتاءً معتدلاً حوالي 18 درجة مئوية ما بين شهري ديسمبر ومارس. وتصل المعدلات السنوية صيفاً إلى حوالي 36 درجة مئوية، وشتاءً إلى 16 درجة مئوية، هذا، بالإضافة إلى شح الأمطار وعدم استقرارها مكاناً وزماناً وكميةً من عام لآخر. حيث تتراوح من 5-160 ملم سنوياً. وهذا التفاوت في معدلات الأمطار ودرجات الحرارة يؤثر على بقية العناصر المناخية الأخرى، مثل معدل نسبة التبخر والرطوبة النسبية وغيرها، ويعتبر المتوسط السنوي للرطوبة النسبية في المنطقة من المتوسطات العالية بصفة عامة، إذ تجاوزت 63% في المناطق الساحلية، ويصل حدها الأقصى 98% خلال فصل الصيف. وحدها الأدنى 15% في فصل الشتاء. أما عن معدلات ساعات سطوع الشمس فهي حوالي 9-11 ساعة يومياً، في حين يصل متوسط سرعة الرياح إلى حوالي 7 عقد عدا الأيام التي تحدث بها الزوابع والعواصف التي تصل إلى 32 عقدة، إضافة إلى حالات التطرف في معدلات التبخر العالية التي تصل إلى 3322 ملمتراً سنوياً في المناطق الساحلية، وهذا يعني أن كمية التبخر أكثر من 30 ضعفاً من متوسط كميات تساقط الأمطار السنوية (تقرير الأرصاد الجوية لمطار أبوظبي لعام 2000) مما جعل تربة هذه المنطقة كثيرة الجفاف وأفقدها رطوبتها التي تساعد بذور النبات في الحصول على المواد الغذائية الأولية الموجودة في التربة عن طريق الجذور .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية