جزيرة أبوالأبيض عبارة عن سبخة ساحلية في الأصل ذات تربة عالية الملوحة تكونت
نتيجة غمر الأرض بمياه البحر أثناء فترات المد المرتفع والعواصف. وقد تكونت
السبخة نتيجة غمر دوري بالمياه الغنية بالملح، سواء كانت مياه البحر، المطر، أو
المياه الجارية التي تذيب أملاح التربة التي تمر بها. وبعد استقرار هذه المياه،
تتبخر الطبقة السطحية منها مخلفة وراءها طبقة سفلية عالية الملوحة، وبالرغم من
تغيير الأنشطة البشرية الأخيرة لطبيعة الأرض في الجزيرة ، بحيث أصبح الغمر بفعل
المد أمراً نادراً على معظم سطح الأرض ظل سبخة عالية الملوحة، وهذه البيئة
السبخية القاسية، لا تسمح إلا نادراً بتنوع حياتي كبير، وعليه فإن مثل هذه الأرض
تجتذب اهتماماً أقل نسبياً من علماء الحياة، فيما عدا المختصين منهم بعلم الطيور.
وقد تم إجراء المسوحات الأولية للتنوع الحيواني في الجزيرة بواسطة متطوعين من
عشاق الطبيعة، ربما كان العديد منهم أعضاء في جماعات التاريخ الطبيعي التطوعية،
وجاء بعدهم باحثون من المركز الوطني لبحوث الطيور، وبالرغم من أن غالب الاهتمام
قد انصب على أنواع الطيور التي تزور الجزيرة مع اهتمام أقل نسبياً بالحيوانات
الأخرى والنباتات، إلا أن السنوات الأخيرة قد شهدت إدخال أنواع جديدة لتدعيم
الأنواع الأصلية المقيمة في الجزيرة، وقد غرس ذلك في بعض الأحيان، البذرة الصالحة
لإقامة محمية مزدهرة بالحياة البرية والبحرية.
مازالت أبوالأبيض مكونة إلى حد كبير من المسطحات السبخية التي تسمح بكثافة نوعية
بسيطة وعدد قليل من النباتات والحيوانات . وقد تم مؤخراً تحويل بعض المساحات
لزراعة الغابات بما في ذلك الحقول الزراعية ونباتات القرم في مناطق المد والجزر.
وتم استغلال مساحة صغيرة من الأرض لبناء مساكن ومنشآت بشرية أخرى، إضافة إلى
حظائر الحيوانات المستوردة وأوكار الطيور .